سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

رجال دين يدعون للمقاومة والتمسك بالأرض..

دعا رجال الدين في إقليم الفرات الأهالي إلى عدم تصديق الإشاعات التي يروجها الأعداء، وطالبوا شبان المنطقة بالصمود والتمسك بالحقوق المشروعة، مؤكدين أن أعداء الكرد لا ضمير لهم، لذا يجب التكاتف والمقاومة في وجههم.
وجاء حديث رجال الدين المسلمين في حديث لوكالة هاوار، في وقت تتعرص فيه عموم كردستان وروج آفا بشكل خاص لسياسات الحرب الخاصة من قبل دولة الاحتلال التركي وعملائها الذين يحاولون إفراغ المنطقة من أهلها، ليكملوا عملية التغيير الديمغرافي التي بدأتها تركيا منذ احتلالها لمدن الشمال السوري.
النائب المشترك لرئاسة مديرية الأوقاف الدينية في إقليم الفرات، الشيخ ملا علي يلدز، قال بهذا الصدد: “يقع على عاتقنا أن نتمسك بجذورنا، لأننا محاصرون من الجهات الأربعة، ومَن حولنا يسعون من خلال حصارهم أن يخرجونا من أرضنا”.
ودعا ملا علي يلدز الشباب إلى الدفاع عن الأرض والوقوف في وجه الهجمات التي تتعرض لها المنطقة، وتابع: “لأن الدفاع عن الأرض هو من أسمى أنواع المقاومة، وبالمقاومة وحدها ننتصر على أعدائنا، لا بالهجرة والغرق في البحار”.
 مستندًا بذلك إلى قوله تعالى في الآية القرآنية في سورة البقرة “وَٱقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ ۚ وَٱلْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلْقَتْلِ”.
وأشار يلدز إلى أن “الذين يتكلمون عن حقوق الإنسان، وأغلب شبابنا يصدقونهم، يلجؤون إليهم على أساس البحث عن حقوقهم التي لا يعلمون بأنها الدفاع عن عرضهم وأرضهم، وحبذا لو يعلم شبابنا بأن هذه الدول التي يعرّضون حياتهم من أجلها للخطر، هي خلف الحروب التي تتعرض لها المنطقة وضياع مستقبلهم، وعليهم أن يفكروا أنها لو كانت حقًّا من دعاة الحقوق. فلماذا لا تتحرك حيال الهجمات الكيماوية التي تتعرض لها جبال كردستان من قبل دولة الاحتلال التركي؟”.
التمسك بالأرض سبيل للعيش بأمان
وركّز رجال الدين، في حديثهم لهاوار، على المقاومة والاستعداد لأي حرب تُشنّ على المنطقة، وعدم ترك أرضهم لقمة سائغة للأعداء.
الرئيس المشترك لمديرية الأوقاف الدينية في إقليم الفرات، إبراهيم رمو، قال في السياق ذاته إن “الله تعالى خلق الألسنة والألوان لنتعرف بها ونعطيها حقها، ونحترمها ويأخذ كل واحد حقه. لكن الذين يعيشون في هذه المنطقة معرّضون للنفي من قبل الدول الفاشية التي تسعى جاهدة للقضاء عليهم”.
وأضاف: “على أهلنا عدم اليأس؛ لأن هدف دولة الاحتلال التركي من حربها زرع اليأس فينا. علينا التعويل على قوله تعالى “ادعونِ استجب لكم”، لذا علينا التوكل على ربنا والتمسك بالأرض؛ فهي أفضل سبيل كي نحيا بأمن وأمان ونكسر إرادة أعدائنا، فإما الموت بكرامة أو الشهادة، والشهداء مجّدهم الله في كتبه السماوية، ومن يدافع عن أرضه فهو أقدس الشهداء عند ربه”.
واختتم إبراهيم رمو حديثه بالقول: “إننا أصحاب حقوق مشروعة فلِمَ نترك أرضنا في وقت يُطلب فيه منا أن نتمسك بها، ونقف في وجه عدو يحتل أرضنا، وينهب خيراتنا، ويقتل شيوخنا ولا يميز بين الحجر والشجر، فعندما يكون الوطن مهددًا؛ يكون الدفاع فرضًا على من يعيش فيه، وليس على القوات المدافعة في جبهات القتال فقط، بل علينا أن نقف إلى جانبهم ونمدهم بالقوة والإرادة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.