سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

ارتفاع عدد المخيمات العشوائية في مدينة الرقة وقِلة الدَّاعمين تزيد معاناة النازحين 

الرقة/ المهند عبد الله ـ

مع اقتراب فصل الشّتاء تزداد معاناة النازحين في مناطق شمال وشرق سوريا بشكل عام وفي مدينة الرقة بشكل خاص، وبسبب قلة المساعدات الإنسانية، واستمرار إغلاق المعابر الحدودية ومنع دخول المساعدات إلى مناطق شمال وشرق سوريا، وحصر هذه المساعدات إلَّا عن طريق روسيا ودمشق؛ لا تصل المساعدات إلى هذه المناطق. 
بعد اندلاع الثورة السورية بعام 2011 هُجِّر قسراً ونزح الملايين من الشَّعب السّوري من كافة المناطق والشُّعوب خوفًا من الحروب التي افترست بيوتاً كثيرة ودمرت مدن عديدة، ولكن بعد تحرير مناطق شمال وشرق سوريا من مرتزقة داعش شهدت المنطقة استقراراً وأمناً جعل مئات الآلاف من النازحين يأتون إليها بقصد الأمان إلَّا أنَّ سياسة روسيا وتركيا والنِّظام السوري لاحقت هؤلاء النازحين إلى لقمة عيشهم، وخلال اتفاقية قامت روسيا

بإغلاق معبر تل كوجر عبر الفيتو، وأصبحت المساعدات تأتي عن طريق حكومة دمشق ولا تصل بالشكل المطلوب إنما يتم بيع وتوزيع أغلبها في مناطق سيطرة النظام السوري.
للتعرف أكثر على واقع النازحين في مدينة الرقة؛ التقت صحيفتنا برئيس مكتب المخيمات وشؤون النازحين بلجنة العمل والشؤون الاجتماعية بمجلس الرقة المدني “منور ماجد” وقال: “نعمل على إحصاء المخيمات التابعة لمجلس الرقة المدني منذ بداية العام الحالي، وقد وصل عدد المخيمات في مدينة الرقة إلى /57/ مخيماً عشوائياً ومخيم وحيد منتظم تابع لمجلس الرقة المدني، موزعة على أطراف ونواحي مدينة الرقة وقد وصلت الإحصائية الأخيرة إلى /14592/ عائلة ويبلغ عدد الأفراد في جميع هذه المخيمات /73722/ فرد نعمل من خلال مكتبنا على دعم هذه المخيمات حسب احتياجاتهم وضمن الإمكانات المتوفرة”.
وأضاف ماجد: “التنسيق بين مكتبنا ومكتب المنظمات لدعم جميع المخيمات من النواحي الإنسانية والخدمية مستمر، وتفتقر أغلب المخيمات الموجودة إلى الدَّعم المادي والغذائي، وكان من ضمن الدَّعم الذي قدمناه مادة الخبز للمخيمات، وعددها /25/ من أصل /58/ مخيماً ونعمل حالياً على دعم المخيمات بسلال غذائية أو تقديم مبلغٍ من المال لقرب دخول فصل الشتاء لكي يتناسب مع أوضاع النازحين لعدم قدرتهم على تأمين قوت يومهم وعدم توَّفر فرص عمل تُعيلهم وعوائلهم”.
كثرة المخيمات العشوائية
وعن تنظيم هذه المخيمات بيَّن ماجد: “هذه المخيمات /58/ التي ندعمها هي مخيمات عشوائية يقطن ساكنوها في الخيم وبيوت الشعَر، ومن خلال إحصاء هذه المخيمات أمسى لدينا قاعدة بيانات شاملة لها، ولدينا مخيم واحد يتبع لمجلس الرقة المدني مخيم تل أبيض/ كري سبي ويقع في مزرعة تل السمن شمال مدينة الرقة الذي افتُتح لمُهجَّري تل أبيض/ كري سبي بعد هجوم دولة الاحتلال التركي على مدينة كري سبي، وهذا المخيم الوحيد الذي يخضع لشروط المخيمات النِّظامية من جميع نواحي الخدمات المقدمة الصحية والتعليمية والغذائية”.
وأوضح منور ماجد: “بعد هجمات الاحتلال التركي على تل أبيض/ كري سبي وسري كانيه، وهجر أهاليها باتجاه الرقة إضافةً لاستهداف المرتزقة مخيم عين عيسى الذي كان يضم /14000/ مهجر، واتجاههم أيضاً نحو مدينة الرقة ولَّد ضغطاً هائلاً على المدينة نتج عنه ظهور المخيمات العشوائية بكثرة في المنطقة التي كانت تعاني من تلك الظاهرة مسبقاً”.
وعن أسباب ضعف الدعم من المنظمات الإنسانية نوه منور ماجد: “من أهم أسباب ضعف الدعم للمخيمات لهذا العام إغلاق المعابر الحدودية وقلة تمويل الداعمين لمجلس الرقة المدني، وتوجُّه أغلب المنظمات الإنسانية لمدينة دير الزور، والمساعدات ضئيلة جداً وهناك مشاكل صحية وقلة الأدوية في كافة المخيمات، وجائحة كورونا لا تزال مستمرة في الوقت الحالي وهناك إصابات في بعض المخيمات، إلى جانب عدد الأطفال الكثر الذين يعانون من نقص التغذية لعدم توفر حليب الأطفال”.
وأشار منور ماجد إلى أنَّ الخدمات الطبية لا تتوفر إلا في /12/ مخيماً من أصل /58/ مخيماً، وتعمل هذه المراكز الطبية بدوام جزئي ضمن عيادة طبية أو مركز طبي أو خيمة طبية، أما باقي المخيمات فيعمد قاطنوها قصد المراكز الطبية في القرى المجاورة لعدم توفر الخدمات الطبية فيها”.
وطالب منور ماجد جميع المنظمات الإنسانية بزيادة الدعم المادي والمعنوي، ودعم خزانات مياه الشرب لجميع المخيمات ودعم الجانب التعليمي والطبي وبسبب المعايير وسياسة الداعمين تصل هذه المساعدات متأخرة للمخيمات، وباستثناء مخيم تل السمن تعاني جميع المخيمات من عدم توفر الجانب الصحي والتعليمي.
واختتم رئيس مكتب المخيمات وشؤون النازحين بلجنة العمل والشؤون الاجتماعية بمجلس الرقة المدني منور ماجد حديثه بالقول: “بالتنسيق مع رئاسة مجلس الرقة المدني وإدارة المحروقات سادكوب ندعم جميع النازحين في المخيمات بمادتي المازوت وأسطوانات الغاز المنزلي لمن تتوفر فيهم الشروط استعدادً لفصل الشتاء”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.