سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

 يُقبل الطلاب في مدارس النظام على العام الجديد بكتبٍ مهترئة وسط التزاحم

اشترى رامي محمد (45 عاماً)، وهو أب لتلميذين يعيشون في العاصمة دمشق، كتباً مدرسية من الأسواق بعد أن شاهد الكتب المهترئة التي استلمها طفلاه من مدرستهما الأسبوع الفائت.
يقول الأب إنَّه ليس مختصاً في التَّعليم لكنه يدرك أنَّ بعض المواد الدراسية كالرياضيات وكتب التمارين ينبغي أن تكون نظيفة ليستوعبها التلميذ ويجيب على الأسئلة بنفسه.
وفي الخامس من أيلول الجاري بدأ العام الدراسي في مناطق سيطرة النِّظام السوري، لتوزع مدارس في دمشق كتباً قديمة على التلاميذ رغم توفر الجديدة في مستودعات الكتب للبيع وفي مكتبات خاصة بأثمانٍ أعلى.
وهذا العام، بلغ عدد الطُّلاب المسجلين في مدارس وزارة التربية السُّورية أكثر من أربعة ملايين طالب موزعين على 14 ألف مدرسة، بحسب الوزارة.
المشكلة ليست بالكتب فقط 
ويقول أولياء تلاميذ في دمشق إنَّ المشكلة في المدارس لا تقتصر على الكتب المُهترئة، فالمقاعد متهالكة والمرافق الصّحية متروكة على حالها منذ انتهاء العام الدراسي الماضي.
وتقضي قرارات وزارة التربية بحصول تلاميذ مرحلة التعليم الأساسي على كتب مجانية تستردها المدرسة نهاية العام، وذلك في إطار “قانون مجانية التعليم”.
وفي التَّاسع من شهر أيلول الجاري، قال علي عبود، وهو مدير المؤسسة العامة لطباعة وتوزيع الكتب الحكومية، إنَّ: “توزيع الكتب المدرسية الجديدة والمجانية سيكون حصراً لطلاب الصُّفوف الأول والثاني والثالث الابتدائي”.
وذكر، في تصريح لصحيفة الوطن شبه الرسمية، أنَّ: “الكتب الجديدة تُوزع في صفوف المراحل الأولى وهكذا حتى نصل إلى الصَّف التاسع، وتكون الكتب جديدة بنسبة 90 بالمئة من كتب طلاب الصَّف الرابع وتتناقص كلما ارتفع الصَّف”.
لكن كلام “عبود” يتناقض مع ما حدث مع ابني رامي محمد اللذين حصلا على كتب مهترئة، ولم يستلما حتى الآن كتب اللُّغة الانكليزية التي طُبعت للمرة الأولى في سلسلة مقررة جديدة.
ماذا عن الاكتظاظ؟
وقال عيسى عز الدين، وهو صيدلاني يعيش في حي المزة، إنَّ ولديه يعانيان من اكتظاظ صفوفهما الدراسية، إذ تحوي الشعبة الصفية ما يفوق 60 طالباً، وهو عدد يفوق ما تنص عليه قرارات تقسيم الصُّفوف.
وأضاف: “عندما سألت ولديّ، وهما في الصَّفين السادس والسابع، عن اليوم الأول من المدرسة”، قالا إنَّهم كالمكدوس”، في إشارة إلى ازدحام التلاميذ في الصف الواحد.
وتساءل الصيدلاني كيف يمكن تحقيق التباعد في ظلِّ هذا الاكتظاظ وكيف يمكن حماية الطُّلاب من وباء كورونا؟
وكالات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.