سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

الطُرق المُثلى لزراعة الشوندر السكري

زراعة الشوندر السكري تؤثر على مداخيل الفلاحين وتتداخل مع تربية المواشي والزراعة والصناعة الزراعية والمنتجات الغذائية المصنعة والعمالة، ومسألة الجودة في الشوندر السكري مهمة أيضاً بقدر أهميته الإنتاجية، لأنه يتم تحديد سعر المنتج وفقاً لكمية السكر في الشوندر السكري.
من أجل الحصول إلى إنتاجية عالية وجودة عالية في زراعة الشوندر السكري يجب أن يكون المزارع واعياً وعلى علم حول وقت وكيفية تحضير التربة والتسميد والزراعة والاعتناء والمكافحة والري والحصاد والتخزين.
 تحضيرات التربة والزراعة
  لا بد من القيام بحراثة الأرض في الخريف، حيث أن الحقل الذي يتم حراثته في الخريف يستفيد بشكلٍ أكثر من هطول الأمطار في فصلي الخريف والشتاء، وهذا ما يسهل عملية تحضير الأرض في فصل الربيع. في حال عدم القيام بالحراثة في الخريف بما أنه سيتم حراثته في الربيع؛ فإن الأرض تتعرض للكثير من الحركة خلال الفترة الواقعة بين الحراثة والزراعة، ويجب الا تؤدي تلك التحضيرات على تأخر في وقت البذار.
إن تحضير التربة في الربيع هو العمل الأكثر حساسية في زراعة الشوندر السكري، إن وقت التحضير الذي يتم قبل عملية الزرع وطريقة استخدام المعدات المستخدمة في هذا العمل يؤثر تأثيراً كبيراً على إنتاجية وجودة الشوندر السكري وبالتالي يؤثر على الإنتاج بشكل عام، إن حراثة الأرض بنفس العمق دائماً تؤدي إلى حدوث طبقة صلبة في الأسفل، وهذا ما يمنع نزول الشوندر إلى العمق ويؤدي إلى التشعب. ولهذا السبب ينبغي تفتيت هذه الطبقة الصلبة من خلال حراثة الأرض مرةً واحدة على الأقل كل 4-5 سنوات بعمق 50-60 سم باستخدام محراث تحت التربة.
اختيار الصنف
 أحد أهم العوامل التي تؤثر على المحصول وجودة إنتاج الشوندر السكري هو اختيار الصنف. وبالتعاون مع المؤسسات والجمعيات المهتمة بزراعته واختيار انسب البذور  التي تنتج أفضل الأصناف جودةً وإنتاجاً، ويجب اتباع بعض الملاحظات في اختيار البذار:
– يجب أن يكون مناسباً لبنية التربة والظروف المناخية في المنطقة.
– يجبن أن يكون مقاوم للأمراض وقابل للبذر.
– يجب أن يتمتع بإنتاجية عالية من حيث الجذور والسكر.
– يجب أن يتمتع بقوة إنبات جيدة.
– يجب أن يكون سليماً وموثوقاً وغير مكلفاً.
بسبب وجود العديد من الأصناف في الأسواق أحياناً وندرتها أحياناً قد يضطر الفلاح لدفع مبالغ طائلة تحت ذريعة إن الصنف مميز ونادر أو في حلالات قلة البذار، وهذا ما يؤدي إلى زيادة تكاليف المزارعين، ويجب الانتباه لهذه الناحية واختيار البذار الأنسب من حيث السعر والإنتاج.
اختيار الوقت الأنسب للزراعة 
لوقت الزراعة تأثير على وجود السكر المكرر وإنتاجية الجذور، عند تأخير وقت الزراعة تقل مدة نمو الشوندر السكري ويتأخر النضج ولا يمكن الاستفادة من الأسمدة بالقدر المطلوب، تنخفض مقاومة النباتات ضد الأمراض والآفات، ولهذه الأسباب فإن زراعة الشوندر السكري في الوقت المناسب أمر مهم للغاية، بعد الانتهاء من حراثة التربة وتحضير الحقل في الربيع يجب الانتقال إلى عملية الزراعة مباشرةً قبل فقدان الرطوبة في التربة.
إن تأخير وقت البذر كثيراً خوفاً من البذر المتكرر الناجم عن الصقيع المتأخر في الربيع عموماً يمكن أن يؤدي إلى الضرر بدلاً من الفائدة. ولهذا السبب؛ فإن القيام بعملية البذر عند وصول درجة حرارة التربة والمناخ إلى الظروف المثالية يعتبر هو الأفضل والأنسب. بذور الشوندر السكري تنبت وتخرج إلى سطح التربة في درجات حرارة تتراوح بين 4 و 5 درجات مئوية.
وقت بدء البذر هو الوقت الذي تصل فيه درجة حرارة التربة إلى 5-7 درجات مئوية بشكل منتظم على عمق/0-5 سم/ وعند وصول التربة إلى الحالة التي يمكن فيها حراثتها وتمشيطها وفقاً لهطول الأمطار أي عند وصول التربة إلى الحالة المثالية. يجب أن يتم بذر الشوندر السكري في الوقت المناسب للحد من إسراف البذور ومن أعمال التفريد ينبغي ضبط المسافة بين البذور وفقاً لإنتاجية وحالة التربة، ولهذا السبب فإن القيام بالبذر عند الحالة المثالية للتربة سيعطي أفضل النتائج في تحقيق الكثافة النباتية المثالية.
من الأفضل أن يتم زراعة الشوندر السكري على نفس الأرض مرة واحدة كل أربع سنوات، لأن الزراعة المتكررة لنفس الصنف “الشوندر” تؤدي لانتقال العديد من الأمراض عبر التربة، وعدم اتباع دورات زراعية لانتقاء زراعات مختلفة، ويمكن اتباع دورات خماسية في حال عودة ظهور الأمراض، والزراعة بالتناوب لمحاصيل مثل الفاصولياء – الشوندر السكري – القمح – الذرة – أو عباد الشمس، فتناوب المحاصيل العلفية السنوية مهم لأجل مناطق زراعة الشوندر السكري. في حال نمو الأعشاب الضارة في الحقل لا بد من استخدام مبيدات الأعشاب قبل أو بعد البذر.
عند عدم مكافحة الأعشاب الضارة فإن هذه الأعشاب تمنع نمو نبتة الشوندر السكري وتقلل الإنتاجية. يتم ترك مسافة 45 سم بين خطوط الشوندر السكري، ويتم التفريد بترك مسافة 20-25 سم بين النبتات. عند تطبيق 9.000 – 10.000 نبتة في الدونم الواحد نحصل على أفضل النتائج، لكن لضمان الإنبات يقوم المزارعون بالبذر بشكلٍ كثيف، وهذا ما يؤدي إلى زيادة التكاليف في البذور.
إن سرعة البذر هي من العوامل الهامة التي تؤثر على جودة البذر، ويجب الانتباه لكميات البذور المستخدمة في كل دونم واستخدام الباذرات الحساسة إن أمكن وتوخي وحدة عمق السطح والبذور.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.