سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

نساء منبج: ثمرة إنجازاتنا انتصار ودحر للاحتلال التركي 

روناهي/ منبج ـ

استنكرت النِّساء جرائم الاحتلال التركي بهجماته المتكررة على مناطق شمال وشرق سوريا ومنبج خصيصاً بجميع أنواع الأسلحة في خرق واضح للقوانين الدولية، وأشرن إلى أن مشروع الأمة الديمقراطية التي تضم في بوتقة واحدة عرباً وكرداً وآشوراً وتركمان وشركس هو الخلاص الحقيقي لمعاناة السوريين.
شهدت مدينة منبج منذ ما يقارب السِّتة أشهر الماضية انتهاكاتٍ واعتداءاتٍ متواصلة على خط جبهة الساجور وغربي منبج، مما تسبب بموجات دائمة من نزوح السكان إلى مناطق أكثر أمناً تاركين بيوتهم وأراضيهم في مهب الدمار علاوة على إصابات متكررة بصفوف المدنيين، كان آخرها طفلاً لا يتجاوز الثانية عشر من عمره، نُقل على إثرها للمستشفيات لتلقي العلاج، في مظهر يرقى إلى جرائم حرب وحشية وسط تجاهل المجتمع الدولي. وفي هذا الصدد، أجرت صحيفتنا “روناهي” استطلاعاً للرأي مع عدد من نساء منبج حول الانتهاكات التركية المستمرة، وما موقفهن إزاء هذه الانتهاكات.
مواجهة المرأة بكل الأصعدة
وأوضحت المواطنة هبة الأحمد في حديثها عن الانتهاكات التركية: “الاحتلال التركي يشن هجمات احتلالية ضدَّ مناطق قوات سوريا الديمقراطية للاستيلاء على أجزاء واسعة منها، وسط خوفه من تمدد مشروع الأمة الديمقراطية التي تضم في بوتقتها عرباً وكرداً وآشوراً وتركمان وشركس، فيعمد رداً على ذلك بالهجوم التركي العشوائي على قرى منبج الأمر الذي تسبب بنزوح آلافٍ من السوريين وسقوط عدد من الضحايا من نساء وأطفال وشيوخ”.
وأكدت هبة الأحمد بأنَّ الاحتلال التركي يخشى من قوة المرأة التي أثبتت نفسها في هذه الحرب حيث لجأ إلى استخدام أبشع الطرق لكسر إرادة المرأة، لأنها هي الأم التي رّبت أبناءها وعلمتهم حب الوطن، وهي الأخت التي أصبحت سنداّ لأخيها في الحرب، وهي الابنة التي عوضت أبيها وحملت السلاح لأجل حماية أهلها ووطنها أي أنَّ المرأة هي التي أصبحت بجانب الرجل في خط الجبهات، بل وباتت قيادية.
وشددت هبة الأحمد على أنَّ نساء شمال شرق سوريا تعلمت معاني المقاومة لأنَّ مقاومة المرأة هو شرف وفخر لها أن تتعلم كل أنواع المقاومة لأجل الوقوف ضد الاحتلال، وأن تتصدى لكل أنواع الظلم والاضطهاد الذي تتعرض له لأنَّهم يحاولون استغلال ضعفها لفرض أجندتهم عليها.
واختتمت المواطنة هبة الأحمد حديثها بالقول: “ينبغي على المرأة أن تنظم نفسها أكثر، وتتمسك بإرادتها وإصرارها على المقاومة كيدٍ واحدة دون أي تفرقة وتجزئة”.
صعود للقمة
بدورها، المواطنة “رابعة بكرو” في حديثها عن الوقوف بوجه الانتهاكات تقول: “إنَّ نساء منبج وحَّدنَ ذاتهن ونظمن أنفسهن عبر عدة مراكز وهي مجلس المرأة ودار المرأة واقتصاد المرأة ووقف المرأة الحرّة وآخرها مكتب تجمع نساء زنوبيا، لمواجهة التحديات والمخاطر التي تواجه المرأة في كلِّ الأصعدة”.
وأضافت رابعة بكرو: “تحرير مدينة منبج من مرتزقة داعش منح المرأة حقوقاً كانت مسلوبة من قِبل الذهنية الذكورية المتسلطة، ورغم تلك المعوقات والتحديات الكبيرة دخلت المرأة سوق العمل من كلِّ أبوابه التعليمية والسياسية والاقتصادية والإدارية وأثبتت كفاءة عالية وقدرة كبيرة وأصبحت في مراكز إدارية وسياسية متقدمة كوزيرة ونائبة وقاضية”.
وطالبت رابعة بكرو تكاتف الجهود بين المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والمرأة نفسها للالتزام بالمعاهدات والمواثيق الدولية لإلغاء كافة أنواع التميز بين الجنسين، وأكملت: “أثبتت المرأة وجودها كقيادية في الصفوف والجبهات وتنظم دورات فكرية وعسكرية دورات فكرية لتقوية مهاراتها العسكرية وتخرّج كل شهر العديد من النساء المقاتلات وبكل تأكيد ستنتصر ثورة قادتها امرأة”.
وفي الختام، أكَّدت المواطنة رابعة بكرو حديثها بالقول: “وضعت المرأة حجر الأساس للنهوض بالعمل والالتزام بخط النضال والمقاومة، لأنَّ ذلك نتاج هذه الثورة العظيمة الذي دفعنا من أجلها الغالي والنفيس وبفضل كافة الجهود المبذولة، وكما عودتنا أن تكون سباقة في كافة المجالات”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.