No Result
View All Result
الطبقة/ عمر الفارس – أكدَ فلاحو الطبقة وريفها عن وجود الكثير من العقبات التي لا بد من تجاوزها وتلبية العديد من الاحتياجات، وتقديم الدعم لتحسين الواقع الزراعي، وذلك مع بدء موسم حصاد القطن في مراحلهِ الأولى وإصدار الإدارة الذاتية قرار تحديد سعر محصول القطن بـ1950 ليرة سوريّة للكيلو الواحد.
بعد أن أصدرت الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا قراراً حددت فيهِ سعر محصول القطن، ومراكز توزيعهُ لهذا العام وتحديد آلية نقلهُ بين الإدارات والأقاليم في شمال وشرق سوريا، كان لا بد لنا من وقفة على آراء الفلاحين العاملين بزراعة القطن في الأراضي الزراعية في الطبقة وريفها بخصوص هذه التسعيرة ما إذا كانت مناسبة ومعرفة مطالبهم واحتياجاتهم للحصول على إنتاج جيد بكافة المقاييس.

حيث كان لصحيفتنا “روناهي” زيارة لبعض الأراضي الزراعية في الطبقة وريفها في المنصورة والجرنية، رصدنا فيها واقع زراعة القطن واحتياجات الفلاحين في العديد من المناطق وذلك عبر عدة لقاءات أجريناها مع الفلاحين كان منها لقاءنا مع الفلاح “محمد الدحام” من منطقة المنصورة حيث قال لنا: “كما نعلم أنهُ تم تحديد سعر كيلو القطن بموجب القرار الصادر من الإدارة الذاتية منذ فترة وجيزة بسعر 1950، طبعاً هذا السعر يعتبر “قليلاً” نوعاً ما بالنسبة للفلاح مقارنةً بالمصاريف التي يتكفلها الفلاحون خلال الموسم منذ بدايته وحتى فترة الحصاد لهذا العام 2021م والتي تعد طامة في نجاح المحاصيل الزراعية ولا سيما محصول القطن الذي يعد محصولاً هاماً وحساساً للمؤثرات الخارجية وغير قابل للتخزين ويحتاج إلى حذر بالتعامل معهُ في كل خطوة وتسويقه بآلية سريعة”.
آفات زراعيّة وقلة الأسمدة
وأشار الدحام في سياق حديثه ُإلى بعض المعوقات التي تواجه الفلاحين في العمل الزراعي والتي تتطلب تكاليف باهظة قد تكون سبباً في تصنيف التسعيرة الجديدة لكيلو القطن واعتبارها ليست كافية بعض الشيء، ومن هذه المصاعب نذكر الآفات الزراعية التي تصيب المحصول وتنتشر بسرعة بين النبات مثل عثة الثمار وسوسة القطن التي تصيب المحصول، “ونحن كفلاحين وعاملين بالزراعة لا نستطيع تحمل هذه التكاليف الباهظة للمبيدات الحشرية في كل نوع من هذه الآفات الضارة، وأيضاً نعاني من قلة مادة السماد الزراعي الذي لا يغطي حاجة جميع الأراضي المزروعة بموجب الكمية الموزعة لكل فلاح وهي 25 كيلو لكل دونم واحد والتي تعتبر كمية غير كافية”.
مراكز تسويق بعيدة
ومن جانب آخر أضاف الفلاح “أحمد الجدوع “من منطقة الجرنية في وصفهِ لنا التسعيرة الجديدة بغير المناسبة وأرجع ذلك إلى التعامل مع الفلاح بالدولار الأمريكي في عملية تسليم المواد من قبل الجهات المعنية، وأخذ الأجور من الفلاح بالليرة السوريّة مما أثّر على الفلاح لأنهُ من المعروف أن قيمة الدولار الأمريكي في المناطق السورية حالياً غير ثابتة ومتفاوتة بشكل كبير، مما سبب ضرراً على الفلاح بشكل سلبي وعلى مردوهُ المادي، “ونحن نؤكد ونطالب بتحسين نوع البذور السنوية وفتح مراكز جديدة لعملية تسويق القطن تكون قريبة من أراضينا لأن مركز تشرين يعتبر بعيد جداً عن أراضينا ويحتاج لتكلفة كبيرة في أجور النقل والتسويق”.
نقص في المحروقات والمياه
وأشار الجدوع إلى أهمية تحسين كمية المحروقات المخصصة لتشغيل الآلات الزراعية والمضخات المائية موضحاً أن محركات سحب المياه تحتاج إلى كمية أكبر من المازوت لكي تستطيع سحب المياه بعد عملية تطويل الشراقات لملاحقة منسوب المياه الذي بدء بالتراجع تدريجياً منذ أن أعلن الاحتلال التركي قطع المياه عن الأراضي السورية وخاصةً شمال وشرق سوريا التي تعتبر 90% من مناطقها أراضي زراعية بحاجة للماء على مدار العام.
تكاليف اليد العاملة

وأخيراً أشار الفلاح “حسن الحمد” من منطقة البو عاصي إلى آلية عملية “قطاف القطن” التي تبدأ على مرحلتين مرحلة مبكرة ضمن أيامنا الحالية ومرحلة ثانية تأتي مكملة لها بعد شهر أو شهر ونص من المرحلة الأولى، “ونحن في أيامنا هذهِ بدأنا المرحلة الأولى من خلال إطلاق بعض الفلاحين إجراءات عملية القطاف السنوي وجني محصول القطن بمشاركة عدد كبير من الأيادي العاملة والتي تتطلب أيضاً تكاليف باهظة كأجور العمال والنقل التي جميعها تصنف كتكاليف إضافية علينا، وأخيراً نشكر جميع الداعمين والجهات المعنية للقطاع الزراعي ونأمل في الأعوام المُقبلة من تحسين التسعيرة المحددة لمحصول القطن والوقوف عند مطالبنا واحتياجاتنا كفلاحين ومزارعين من أجل الحصول على إنتاج أفضل وتحسين القطاع الزراعي في شمال وشرق سوريا”.
No Result
View All Result