بعدما قامت منظمة UNICEF بتخفيض كمية المياه التي كانت توفرها لمناطق الشهباء بضغط من حكومة دمشق في إطار الحصار الذي تفرضه عليها، ازداد الضغط على عمال المياه الذين يضاعفون جهودهم لإيصال مياه الشرب للأهالي والمهجّرين.
وبعد تهجير أهالي عفرين منذ أكثر من ثلاثة أعوام، وضعت منظمة اليونيسف خزانات لمياه الشرب على الطرقات الرئيسية والفرعية في قرى ونواحي مقاطعة الشهباء لسد حاجة الأهالي لمياه الشرب خاصةً، وأن مياه الآبار غير قابلة للشرب تزامناً من ازدياد أعداد المُهجّرين وفرض حصار على مناطق الشهباء من قبل حكومة دمشق.
رضوخ للضغوطات
وكانت منظمة اليونيسف تدعم المنطقة بأكثر من 2400 متر مكعب من مياه الشرب، وانخفضت إلى 1000 متر مكعب منذ الـ 11 من تموز الماضي بضغط من حكومة دمشق وقرار مجلس الأمن الدولي بفيتو روسي بإغلاق معبر تل كوجر الحدودي مع شمال وشرق سورية، مما أدى إلى حرمان 38 قرية وثلاث نواحي كبرى وحرمان 80 ألف مواطن من مياه الشرب؛ هذا الأمر أدى إلى زيادة عدد ساعات العمل لعمال المياه في مقاطعة الشهباء والبالغ عددهم حوالي 340 عضو، 150 مراقب، 167 سائق، 24 مراقب لمناهل المياه، حيث تصل ساعات العمل لنحو 17 ساعة يومياً.
ويوجد في مقاطعة الشهباء 12 منهل لمياه الشرب لا تزال تحت الخدمة حالياً موزعة على الشكل التالي (نيربية، طعانة، غرناطة، فافين، تل شعير، بابنس، أحرص، حربل، تل رفعت، دير جمال، الزيارة، آقيبة).
وتبدأ ساعات العمل منذ الخامسة والنصف صباحاً حتى قرابة الـ 11 ليلاً، ويتم ملء الصهاريج حوالي 10 مرات يومياً، وتستهلك وحدة المياه حوالي 7200 لتر من المازوت اللازم لعمل الصهاريج ومحركات ضخ المياه التي توفر يومياً حوالي 6000 متر مكعب من مياه الشرب للأهالي.
حصار مُشدّد
وفي هذه السياق أكد إداري وحدة المياه في مقاطعة الشهباء وناحية شيراوا سيدو سيدو، أن الحصار المفروض على مناطق الشهباء من قبل حكومة دمشق كان له أثر سلبي من حيث زيادة ضغط العمل على كادر المياه بشكلٍ عام وعلى كمية المياه الموزعة خاصةً في ظل صعوبة تأمين المحروقات بسبب الحصار والتي تؤدي بدورها لتقليل كمية المياه الموزعة على الأهالي.