سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

يونس: النموذج الديمقراطي للحل في سوريا مشروع الإدارة الذاتية

روناهي/ الدرباسية ـ شدد الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في إقليم الجزيرة طلعت يونس بأن سوريا تحولت لساحة حرب دولية يحاول الجميع أن يحقق مكاسبه من خلالها، وأشار إلى أن سوريا مفتاح الحل في الشرق الأوسط، وأكد بأن النظام السوري كان السبب الأساسي في تدمير سوريا، كما أن تركيا لعبت دور المُخرب في استمرار الأزمة السورية ووصولها إلى طريق مسدود.
 تشهد مناطق شمال وشرق سوريا أحداثاً سياسية وعسكرية متسارعة متأثرة بمجمل التطورات الإقليمية والدولية، ولا سيما هجمات دولة الاحتلال التركي على مناطق زركان وتل تمر والشهباء وغيرها من المناطق، إضافة إلى الانسحاب الأمريكي من أفغانستان وغيرها من المتغيرات المتسارعة.
التدخّلات الإقليمية والدوليّة تسببت بتعميق الأزمة
للحديث أكثر عن التطورات الأخيرة التي تعصف بالمنطقة والعالم، التقت صحيفتنا مع الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي لإقليم الجزيرة طلعت يونس والذي تحدث فقال: بعد مضي عقد على انفجار الأزمة في سوريا نلاحظ بأن سوريا تحولت إلى ساحة لتصفية الحسابات الدولية وفي الوقت نفسه أصبحت سوريا مفتاح لحل كل مشاكل الشرق الأوسط، كما أن التدخلات الإقليمية والدولية في الأزمة السورية والمصالح المختلفة لهذه الدول المتداخلة تسببت باستمرار الأزمة السوريّة واستعصاء حلها.
وأضاف يونس: النظام في دمشق كان السبب الأساسي في تدمير سوريا وتهجير شعبها، إضافة إلى التدخلات الخارجية الإقليمية والدولية والذي هيأ الأرضية لانتشار الإرهاب والهجوم على المنطقة ولا يزال ينتهج السياسات ذاتها رافضاً مبدأ التحاور مع السوريين وحل الأزمة.
 أضف إلى ذلك المجموعات المرتزقة المرتهنة للخارج والتي تنتمي لما تسمى المعارضة الموالية لتركيا والتي كانت أداة بيد دولة الاحتلال التركي وساهمت باحتلالها للأراضي السوريّة، هذه العوامل كانت من العوامل الرئيسية في تعقيد الأزمة السورية وعدم وصولها للحل حتى هذه اللحظة.
وحول عدم الوصول للحلول في سوريا وغياب الدور الدولي الفاعل في هذا الجانب قال يونس: إن المعارضة السورية لم تكن بتلك الدرجة من المسؤولية التي تخولها أن تتحدث باسم الشعب السوري وتطرح مشاكله، لذلك بقيت الأزمة السورية مُعلقة بالهواء تتأرجح بين مصالح هذه الدول أو تلك، الكيانات السياسية والتي تدّعي أنها تدافع عن السوريين هي عبارة عن امتداد لمصالح الدول ذات الشأن في الأزمة السورية، لذلك لا نستطيع تجزئة هذه الأزمة كما لا يمكن أن نتحدث عن حل خاص بجزء من سوريا بمعزل عن الأجزاء الأخرى.
وعن موقع مناطق شمال وشرق سوريا في الخريطة الجيوسياسية السورية في ظل كل هذا الكم من التعقيد والتداخل في الأزمة تحدث يونس بالقول: استطاعت شعوب شمال وشرق سوريا أن تطرح موقفاً مغايراً لكل المواقف الكلاسيكية التي ظهرت في ظل الأزمة، حيث أنها طرحت مشروعاً واضحاً للحل المشروع الديمقراطي الذي يساوي بين الجميع وذلك بالاعتماد على إمكاناته و إرادته، وبالفعل استطاع  وفي فترة وجيزة أن يكون بديل عن مشروع النظام الحاكم، وهذا ما دفع رئيس النظام السوري بشار الأسد بعد كل هذا الدمار الذي حلَّ بسوريا للحديث عن اللامركزية في الأيام الماضية.
فلسفة الأمة الديمقراطية تطرح الحلول المناسبة
 وبيّن يونس بقوله: الحديث عن اللامركزية من قبل رئيس حكومة دمشق تحدثنا عنه منذ تأسيس الإدارة الذاتية ومكان بالفعل مشروع الحل في سوريا ولا زال، وقد اعتمدنا في مشروعنا هذا على فلسفة الأمة الديمقراطية التي تطرح الحلول المناسبة لكل مشاكل الشرق الأوسط بما فيها سوريا، والقائمة على أساس أن الشعب هو صاحب القرار الفصل على أرضه، وعلى هذا الأساس استطعنا تحرير أراضينا من المرتزقة والإرهابيين وصولاً إلى تأسيس إدارة ديمقراطية تمثل كل شعوب شمال وشرق سوريا، وهذا المشروع هو الوحيد لحل الأزمة السورية، ما دفع بعض المناطق السوريّة الأخرى مثل درعا والسويداء للمطالبة بتطبيق نموذج الإدارة الذاتية في مناطقهم، بعد مقارنتهم لهذا النموذج بالنظام المركزي المطبق منذ عقود في سوريا والذي لم يأتِ بجديد إضافةً إلى الواقع الأمني والاقتصادي المزري في مناطق سيطرة النظام، كما أن التدخلات الإقليمية والأجنبية الكثيرة في سوريا ساهمت بتعقيد الوضع في سوريا وكان لها انعكاساتها السلبية الكبيرة على مناطق شمال وشرق سوريا.
وحول انعكاس التدخلات الإقليمية والدولية في سوريا تحدث يونس وقال: الانسحاب الأمريكي من أفغانستان واستيلاء طالبان على هذا البلد يمكن أن يضعنا في صورة تقاربات القوى الدولية وتقاطعات مصالحها، وهذا ينطبق على كل بقاع الأرض وليس أفغانستان وحدها بما فيها سوريا، حيث أن التوافق بين الدول الكبرى ولا سيما أمريكا وروسيا هو الكفيل الوحيد لحل الأزمة السورية، كما أن ضريبة الصراع الدولي الجاري على الأرض السوريّة يدفعها فقط الشعب السوري بكل أطيافه ولغاته وأديانه.
حول تقاطع المصالح الدولية مع الهجمات التي تتعرض لها مناطق شمال وشرق سوريا على يد دولة الاحتلال التركي تحدث يونس: استمرار الهجمات التركية اليومية على مناطقنا والصمت الدولي تجاهها تؤكد من جديد تقاطع مصالح تلك الدول مع مصالح دولة الاحتلال التركي، ولعل أبرز ما يمكن أن يثبت ذلك هو تعاون هذه الدول مع دولة الاحتلال التركي في احتلالها كلاً من عفرين وسري كانيه وكري سبي.
واختتم الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في إقليم الجزيرة طلعت يونس حدثه قائلاً: لا بد من إدراك حقيقة إننا نواجه مؤامرة دولية تحاك ضد شعبنا وعلينا ندرك خطورة المرحلة التي نمر بها ونكون مُهيئين للتصدي لها، والتي لا يمكننا التعامل معها دون توحيد الصف الكردي والذي يعبر عن تطلعات شعبنا في الحرية والديمقراطية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.