سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

تسرب لمادة الفيول يُلوّث البيئة البحرية ببانياس..

قالت الأستاذة في المعهد العالي للبحوث البحرية الدكتورة “ازدهار عمار” أن أكثر تأثيرات التسربات النفطية على غرار ما حدث في “بانياس” تتجلى على تجمعات الأحياء القاعية لا سيما الرخويات والقشريات وشوكيات الجلد والديدان فيما تسلك الأسماك والسرطانات البحرية سلوكاً يجنبها تأثير التدفق النفطي.
وأضافت ” ازدهار عمار” في حديثها لـ سناك سوري أن تأثير التلوث النفطي قد يستغرق ساعات أو أيام أو أشهر وقد يمتد لسنوات ويكون واضحاً من خلال النفوق الجماعي للكائنات التي تعيش بمنطقة التلوث.
وأوضحت بأن الأسماك في معظمها من الأنواع “الانتهازية والفارّة” وأنها تستطيع تغيير مكانها مباشرةً ما يجنّبها خطر التغيرات الحاصلة في الوسط المحيط، مشيرةً إلى إمكانية أن يظهر على البعض منها تأثيرات تمتد من بضع دقائق إلى عدة أيام على شكل تبدلات في السطح الخارجي للجسم أو اسوداد الغلاصم بفعل نقص الأكسجين واضطراب عمليات التغذية والاستقلاب، ومن المفترض وقف جميع عمليات الصيد في المناطق الملوثة حالياً، والتأكد من جودة الأسماك وخلوها من التلوث قبل شرائها وذلك من خلال لونها ورائحتها على حد قولها.
بدوره وصف الناشط المهتم بالبيئة البحرية “محمود هلهل” ما حصل في “بانياس” بأنه كارثة بيئية في المنطقة البحرية التي تعرضت لتسرب الفيول، وخاصةً في المناطق القاعية الملوثة حيث تؤدي إلى إبادة الكائنات البحرية القاعية والمستعمرات الحيّة فيها من مرجانيات وإسفنجيات وطحالب وغيرها، مضيفاً أن الأسماك التي سيدخل الفيول إلى خياشيمها ستموت فوراً وفق حديثه.
وأضاف “هلهل” في حديثه لـ سناك سوري أن البيئة البحرية في المنطقة الملوثة ستحتاج إلى زمن طويل حتى تعيد بناء نفسها مبيناً أن الحل يكون بتنظيف المنطقة عبر فرق احترافية مختصة، مؤكداً أن كافة الأسماك التي حوصِرت بالملوثات النفطية مصيرها الموت، فيما تبتعد الأسماك القريبة من المنطقة هرباً نحو شواطئ نظيفة.
يُذكر أن محطة “بانياس الحرارية” شهدت أول الاثنين حادثة تسرب لمادة الفيول من أحد الخزانات المتصدعة ما أدى إلى وصول الفيول إلى مياه البحر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.