No Result
View All Result
عبير دريعي-
عزفُ الريح
مئذنة خضراء
والطين يوحي بعطر
الحرمل
المنسي على تخوم الطريق
اليعاسيب ملونة
تحوم تحت ظلالها
والظل بارد
قديم كحكايا العشاق الأوليين
الخرنوب باذخ الثمر
العوسج خشن
هجره نسغه الجليل..
تقف منذ دهر عتيق
منذ ألف قصة حب
صفصافة عالية
تركن إليها
عصافير البرية
في الظهيرة
لحاءها أملس
كبشرة أنثى مطهمة..
أوراقها أصابع
هواء الخريف يلهو
بأوراقها
مثل بيانو
يعزف إله بأصابعه
والشجرة تتمايل ثملة
بموسيقا العصافير والريح
هسهسة أوراقها تتحدث
لغات مختلفة
أرنو السمع
يصلني البوح نقياً
كمعزوفة ناي رشيق
ساقها مثل فضة عتيقة
لها سرة أنيقة
ونهود مترفة
مترعة بالرغبة
خصرها عنيف
متخم بالشهوة
أشم صمغها المثير
رضابها يتسلق جسدي
ظلالها تمتد
في عراء المكان
إلى تخوم حقل العوسج
خشخشة عيدانها
ترنيمة عشق
تستيقظ المدينة
على رهبةٍ آذانها العلوي
أية مسرات يهفو إليها قلبي
وأنا أمضي بعيداً عنك
صفصافة كانت هناك
حُفر اسمي عليها
بكحل عينيه
لا زالت تنتظرني
وأنا السفر والرحيل
وأنا الغياب
فانتظرني…
No Result
View All Result