منظماتٌ حقوقيّة وإنسانية أكّدت عبر بيانٍ أن آلاف العوائل السورية في دمشق وحلب وطرطوس واللاذقية وحمص ومناطق أخرى عمدت لبيع أملاكها من منازل وعقارات لتأمين مبالغ السفر بغية الهجرة إلى خارج البلاد في مشهد هجرةٍ جماعيّة بحثًا عن حياةٍ آمنة تتوفّر فيها السبل المعيشيّة.
وبحسب البيان فإن الحرب التي شنتها قوات الحكومة السوريّة منذ عام 2011 على المدنيين بجميع المناطق السورية وقتلت خلالها مئات الآلاف من السكان أسفرت عن هجرة ونزوح ملايين السوريين داخل البلاد وخارجها.
المنظمات الحقوقية أوضحت أن العنف المفرط من قبل القوات الحكومية تجاه المدنيين من مجازر واعتقالات يضاف إليها القصف المتواصل على المدارس والمشافي والمراكز الصحية وتدمير البنية التحتية، كلها عوامل أجبرت السوريين للهجرة أو النزوح بحثاً عن مناطق أكثر أمنًا.
كما أشار البيان أن الوضع المعيشي والإنساني يتفاقم يومًا بعد يومٍ بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية وارتفاع نسب البطالة وانخفاض الدخل في عموم المناطق، وخاصةً بمناطق سيطرة قوات الحكومة السورية، حيث أصبح الانتظار في محاولة تأمين أدنى مقومات الحياة بطوابير طويلة مشهدًا مألوفًا يعكس حالة المواطن السوري، وسط انهيارٍ اقتصاديٍّ مُنقطعِ النظير، خاصّةً بعد تدني قيمة الليرة أمام النقد الأجنبي.
ومما ساهم في ترسيخ مشاريع الهجرة عند السوريين أيضًا ما لاقاه المدنيون بمناطق شمال وشرق سوريا من جرائم بشعة تمثّلت بما يسمى حكم القصاص تارةً أو الحرق بالنيران تارةً أخرى على يد مرتزقة داعش الإرهابي إبّان سيطرتهم على تلك المناطق وذلك قبل تحريرها من قبل قوّات سوريا الديمقراطية.
هذا وبحسب مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة فإنّ أكثرَ من سبعةِ ملايين لاجئٍ سوري هم خارج البلاد، فيما يتوزّع نحو ثلاثة عشر مليون نازح داخل سوريا، مشيرةً لاستمرار موجات الهجرة نظراً لسوء الأوضاع الإنسانية التي تشهدها البلاد.
وكالات