في الوقت الذي تعيش فيه تركيا أوضاعاً اقتصادية صعبة وارتفاعاً في نسب الفقر، كشف اتحاد نقابات “العمال الثورية” التركي في تقرير له مغالطات نظام “أردوغان” في تقدير إحصائية العاطلين عن العمل في البلاد، والتي بلغت حد التزوير.
فقد بلغ معدل البطالة الواسع في تركيا خلال الربع الثاني من العام الجاري، أكثر من 9 ملايين شخص حسب تقرير أعده اتحاد نقابات العمال الثورية التركي (منظمة غير حكومية)، ونشرته الأربعاء مواقع تركيّة معارضة وتابعته شبكة العين الإخبارية.
التقرير اعتمد على أرقام البطالة المعلنة من قبل هيئة الإحصاء التركية (حكومية)، لفت إلى أن عدد العاطلين عن العمل خلال الربع الثاني من العام الحالي بلغ 9 ملايين و38 ألف شخص. ومن بين هذا العدد ثلاثة ملايين و931 عاطلاً من الإناث، وخمسة ملايين و107 آلاف عاطلاً من الذكور.
وأشار الاتحاد في تقريره إلى أن الأرقام المعلنة مؤخراً من قبل هيئة الإحصاء، بخصوص أعداد العاطلين عن العمل، ومعدلات التوظيف “مثيرة للجدل وبحاجة لتوضيح حقيقتها”.
وبينما أعلنت هيئة الإحصاء الحكومية أن معدل التوظيف في الربع الثاني من عام 2021 بلغ 44.7%، قال اتحاد النقابات إنه يبلغ 30.7% فقط.
وأوضح اتحاد نقابات العمال الثورية التركي أن فئة الشباب كانت الأكثر تضرراً من تداعيات تفشي وباء فيروس كورونا على سوق العمل، لدرجة انسحابهم تماماً من السوق، وتوقفهم عن البحث عن فرص للعمل.
وأشار إلى أن معدل البطالة الواسع بين الشباب ممن تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً بلغت في الربع الثاني من العام الحالي 44.6%.
هذا وتعيش تركيا أوضاعاً اقتصادية صعبة للغاية بالتزامن مع ضعف حاد في العملة المحلية، وارتفاع كلفة الإنتاج والاستيراد، في وقت تعاني فيه البلاد من التضخم وارتفاع نسب الفقر.
ويضاف إلى ذلك مزيد من الأزمات التي يواجهها الاقتصاد المحلي والسكان، وسط ضعف في الثقة الاقتصادية وتراجع مؤشر ثقة المستهلك بالبلاد، وتآكل ودائع المواطنين بسبب هبوط القيمة السوقية والشرائية للعملة المحلية.
وكالات