الحسكة/ آلان محمد –
منذ فترةٍ ليست ببعيدةٍ وصلت أسعار الفروج والبيوض إلى حدٍ لا يُطاق وأثقلت كاهل المواطنين، ما دفع المؤسسات الاقتصادية في الإدارة الذاتية لوضع الحلول، وكانت النتائج مذهلة في تغيير نمطية الاحتكار ومنعها من قِبل بعض التجار.
كان التحكم بالواردات إلى مناطق الإدارة الذاتية من قبل بعض التجار، فيما يتعلق بالبيض والفروج قد وصل إلى مرحلةٍ تثير الاستغراب، حيث باتوا يحتكرون تلك السلع بشكلٍ يصل حد الابتزاز، فتأثر صغار التجار والزبائن في مناطق الإدارة الذاتية، فالتاجر يشتري المواد بكميات مهولة وبأسعار يقول إنها “مرتفعة”، ليدفع المواطن بالنهاية ضريبة هذهِ الارتفاعات في السعر، حيث وصل سعر الكيلوغرام الواحد من الفروج في فترة شهر رمضان والأعياد إلى 6000 ليرة، لتنخفض بعدها بعدة ليرات، لم تُحدِث تغييراً ملموساً في أسعارها التي أنهكت المواطنين لشدة ارتفاعها، فتعالت بعدها الأصوات وطالب بعض التجار المعنيين في الإدارة الذاتية لإيجاد الحلول، ووضعِ حدٍ لجشع التجار في المناطق المصدّرة.
أثرٌ إيجابي مباشر في توازن سوق الفروج
واستجابةً لواقع الحال والوقوف عند رغبة ومتطلبات المواطنين، باشرت الجهات المعنية باتخاذ خطوةٍ عمليةٍ ممتازة، في التعامل مع هذهِ الحالة، من خلال تدشين وافتتاح “مفقسةً” حديثةً ومتطورة، وتعتبر الأولى من نوعها في المنطقة، وللحديث عن هذا الموضوع أكثر التقت صحيفتنا “روناهي” مع المشرف العام على عمل المفقسة خضر محمود كنيهر ليحدثنا عن آلية عمل المفقسة ودخولها في دعم السوق المحلية، حيث قال: “مع بداية افتتاح المفقسة كانت الوجبة الواحدة تحتاج إلى 21 يوماً، وتمكنا من تخفيض المدة التي تحتاجها البيوض للتفقيس إلى ثلاثةِ أيامٍ فقط، حيث نعتمد في عملنا آلات حديثة ومتطورة جداً، ولدينا خطة لجلب المزيد من الفقاسات لتغطية السوق المحلية وباقي الأسواق في مناطق شمال وشرق سوريا، حيث نقوم بوضع ما مقدارهُ 14000 إلى 17000 بيضة في الوجبة الواحدة، ينتج عنها حوالي 12000 صوص، ويأتي إلينا العشرات من أصحاب المداجن لتسجيل الدور للحصول على طلبهم في الكمية المخصصة، فقد كان لمفقسة البيوض في مقاطعة الحسكة أثراً إيجابياً واضحاً، ساهم بشكلٍ مباشر في تخفيض أسعار الفروج لدرجةٍ مقبولة، وهذا ما حصل بالفعل”
استجرار البيض من كوباني
وأضاف كنيهر بأنّ البيض يتم جلبه من مدينة كوباني، “وهي تعتبر المورد الرئيسي بتزويدنا بالبيوض التي نحتاجها، ويتم تعقيم البيوض قبل وضعها في الحاضنات لضمان سلامتها، ويتم أيضاً الإشراف عليها من قبل أطباء بيطريين، وكما تلاحظون فحتى الصالة يتم تعقيمها، وتخضع لدرجات حرارة معينة يتطلبها وضع البيوض في الحواضن، تحت إشراف مباشر من مختص يأتي بشكل دوري للإشراف على عملية الإنتاج ووضع البيوض في الحاضنة، وقد ساهمت هذهِ المفقسة بمكافحة البطالة أيضاً من خلال توظيف العديد من العمال”، وأكد المشرف العام على المفقسة خضر محمود كنيهر على نجاح المشروع وتمنى افتتاح العديد من هذهِ المشاريع لتلبية الاكتفاء الذاتي ودعم الاقتصاد في الإدارة الذاتية، منوهاً لحجم التحديات التي تواجهها الإدارة الذاتية من خلال الحصار المفروض عليها، من جانب الاحتلال التركي وعدة أطراف أخرى، مشيراً إلى فاعلية هذهِ المشاريع في دعم الركن الاقتصادي والغذائي في شمال وشرق سوريا.






