No Result
View All Result
عين عيسى / حسام اسماعيل ـ
أكدَّ القيادي في قوات سوريا الديمقراطية بجبهات كري سبي باز عفرين أن المحتل التركي ماضٍ بارتكاب مجازره بحق أهالي المنطقة على مرأى ومسمع من العالم أجمع ودون رادع!، مبيناً بأنَّ وجود القوات الحكومية السورية والضامن الروسي لم يُوقف تعدياتها وجرائمها بحق المدنيين.
حديث القيادي في قوات سوريا الديمقراطية (باز عفرين) جاء خلال لقاء أجرته صحيفتنا معه تعقيباً على استمرار المحتل التركي بارتكاب المجازر بحق الشعوب السوريّة، وآخرها مجزرة قرية (الصفاوية) التابعة لناحية عين عيسى، والتي حدثت في الرابع من الشهر الجاري (آب) وراح ضحيتها عائلة المواطن زيد خلف العيسى وثلاثة من أفراد عائلته، إثر استهدافهم بقذيفة مدفعيَّة من إحدى النقاط العسكرية للمحتل التركي.
على شعوب المنطقة عدم الانجرار وراء الألاعيب
في البداية تحدث باز عفرين بالقول: بعد احتلال الأراضي السورية من قبل الدولة التركية المحتلة (عفرين وكري سبي وسري كانيه…إلخ) بحجة ما يدّعيه المحتل التركي (الإرهاب)، اتضح للشعوب السورية نيته بعد أن مارس كافة أنواع الإرهاب من قتل وخطف ودمار وتغيير ديمغرافي ونهب الممتلكات وسياسة التتريك بحق أهالي المناطق السورية المحتلة، ومن جهة أخرى هنالك طرق ناعمة لتطبيق هذه السياسات في الأراضي المحتلة بحجة تقديم المساعدات الإنسانية مستغلاً احتياجات الشعب، وتغيير أسماء الشوارع والإشراف على المدارس التي بدأت تدرّس اللغة والثقافة التركية واستخدام طرق أخرى أكثر خبثاً.
وتابع عفرين: أحذّر شعبنا في المناطق المحتلة إلى عدم الانجرار وراء الخدع ومخططات المحتل التركي، الذي يعمد في الوقت الحالي لتعميم ثقافته ولغته وتطبيق سياسته الاحتلالية بشكلٍ فعلي على الأراضي السوريّة، وأكبر مثال على ذلك هو سلخ لواء إسكندرون، لذلك على الشعوب في تلك المناطق مقاومة هذه السياسة ومناهضة مخططات الدولة التركية الهادفة القضاء على ثقافة الشعوب السورية الأصيلة.
وبيّن عفرين بالقول: قوات سوريا الديمقراطية تستمد قوتها من شعوبها في السلم أو في الحرب وتأخذ منهم المعنويات لذلك هي قوية وتقاتل وتقاوم من دون تردد، وعليه أن أي قوة لا يدعمها شعبها سوف تُهزم وقوات سوريا الديمقراطية خرجت من صفوف شعبها لحماية أهاليها لهذا السبب هي قوية وتطلق رصاصتها باتجاه العدو بقوة وثقة وليس من السهولة هزيمتها واحتلال أراضيها.
الأطراف الدوليّة شريكة في مجازر المحتل التركي
وتعليقاً على المجزرة التي ارتُكبت في عين عيسى تحدث عفرين بالقول: مرّت عشر سنوات على اندلاع الأزمة السوريّة، ومناطق شمال وشرق سوريا لم تهدأ كما بقية الأراضي السورية من المعارك بدايةً مع سيطرة الجماعات المرتزقة التي كانت تتلقى الدعم والتمويل من الأطراف الخارجية خاصةً من تركيا، مروراً بالاحتلال المباشر للأراضي السورية من قبلها ولا زالت الأراضي السورية مهددة، وتتعرض للهجمات من قبل الدولة التركية المحتلة في ظل الصمت الدولي وارتكاب المجازر، لذلك لا أحد يتحدث عنها او يستنكرها وآخرها كان مجزرة قرية (الصفاوية) في ناحية عين عيسى، لذلك نتساءل: أين المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية من جرائم الدولة التركية بحق السوريين؟!، لماذا لم تتدخّل؟، لذلك حل هذا الوضع يقع على عاتق المجتمع الدولي وهذه المنظمات للتحرك ووضع حد لهذه الانتهاكات، ويجب التنويه إلا أن بعض هذه الجهات أصبحت شريكة في إراقة الدم السوري، وتساعد المحتل في تطبيق مخططاته.
وأضاف عفرين: الدولة التركية المحتلة لم تلتزم بالاتفاقيات المبرمة على الأرض السورية وتقوض كافة مساعي السلام بحجج واهية، وخاصةً بعد عدوان التاسع من تشرين الأول 2019، ودخول قوات الحكومة السورية والضامن الروسي إلى المنطقة تطبيقاً لاتفاق 22 تشرين الأول 2019 بعد اجتماع (سوتشي) لوقف العمليات العدوانية بحق شعوب شمال وشرق سوريا، لذلك الدولة التركية المحتلة لم تتوقف عن عملياتها العدوانية والطرف الروسي الضامن للاتفاق لم يُحرك ساكناً بهذا الصدد، ولا قوات الحكومة السورية التي من المفروض أن تدافع عن الأراضي السورية، والسوريين بموجب التزاماتها الدستورية بالرغم من تعرض نقاطها للاستهداف مراراً وتكراراً من قبل العدو التركي.
قوات سوريا الديمقراطية نشأت من صميم شعوب شمال وشرق سوريا، وليس للدولة التركية ولا غيرها أن تشكك بهذه القوات وشرعية دفاعها عن أراضيها، الشرعية هو الشعب، وتكوين هذه القوات هو من صميم هذا الشعب وإرادته، لذلك لا أحد يستطيع أن يُزايد علينا في هذا الأمر، والشعب اختار من يدافع عن الأرض، ويصون مكتسباته، وقوات سوريا الديمقراطية أثبتت بأنها جديرة بهذه الثقة، والآن هي تدافع عن الأرض بوجه المخططات الاستعمارية والاحتلالية، ولضمان العيش بكرامة على هذه الأرض.
وأنهى القيادي في قوات سوريا الديمقراطية باز عفرين حديثه بالتأكيد على أن خيار قوات سوريا الديمقراطية هو الدفاع عن الشعوب والأرضي السورية، مطالباً القوات الحكومية السورية، والضامن الروسي بالالتزام بمبدئ حماية الشعوب السورية، بحكم تواجدها في المنطقة، وعلى طول خطوط الجبهات في المنطقة لذلك يقع على عاتقها هذا الأمر.
No Result
View All Result