No Result
View All Result
روناهي/ الحسكة –
إبراز دور المرأة الثقافي والأدبي في مناطق شمال وشرق سوريا، يعكس قوتها الباطنية في الفكر والإبداع، والإفصاح عن كينونتها الحرّة، كنتيجةٍ إيجابية لمكتسبات المرأة في ظل الثورة.
تعتبر ولادة الأدب النسوي يسيرةً بعد مخاضٍ عسير، من رحم التهميش والمعاناة والإقصاء، ولادةٌ تساهم في تجديد القيمة الروحيةُ والفكريةُ لدى المتلقي وإعلاء شأن المرأة، ولإثبات جدارتها بمجاراة الواقع والحداثةِ، فالواقع قد كسر الماضي الأليم الذي عاشتهُ المرأة، والحداثة تكمن في إبراز دورها البنّاء كشريكٍ وليس كندٍ للرجل، والأدب النسوي في جميع حالاتهِ يُعبّر عن المعركة التي تخوضها المرأة بالمعنى الإيجابي والخلّاق، وليس بالدافع الثأري والانتقامي، فسلاحها مشاعرها وأحاسيسها المرهفة، وقد أولت هيئة الثقافة والفن في الإدارة الذاتية اهتماماً خاصاً بالجانب الفني والثقافي، لتعزيز دور المرأة في المجال الأدبي.
“الوطن مصدر الإلهام”
وبهذا الصدد تناولنا قصة امرأة اتجهت للأدب والشعر، حيث التقت صحيفتنا “روناهي” مع الإدارية في لجنة الثقافة في مقاطعة الحسكة عفاف حسكي، حيث قالت: “بدأت قصتي مع الكتابة والشعر منذ نعومة أظافري، وكان هدفي أن أكون كاتبةً وشاعرة فصببت اهتمامي على المطالعة وجمع الكتب، وأنشأت مكتبةً صغيرةً داخل المنزل، ومع انطلاق ثورة روج آفا، أدركت بأنهُ قد حان الوقت لأثبت كياني ووجودي، واكتشاف ذاتي، وتحرير قلمي وإطلاق العنان لنفسي لأكون ماكنت أتمنى، فثورة روج آفا قدمت الدعم المعنوي والمادي للمرأة من أوسع أبوابها، وبالفعل كانت أولى قصائدي في عام 2014 والتي كانت باللغة الكردية، وحصدت أول جائزة حينها”.
وعن مضمون ما تكتبه زادت عفاف: “معظم كتاباتي نابعةً من إحساسي بالظروف المحيطة، من وجعٍ، آلامٍ وحزنٍ وفرحٍ، وكان من أكثر المور التي أثارت اهتمامي، هي المرأة أولاً والهجرةٍ والتشرد، وحجم الصعوبات والتحديات التي عانينا منها خلال تلك الثورة، فكفاح ونضال النساء كان يحظى بتركيزٍ واهتمامٍ خاصين جداً بالنسبة لي، واستطعت أن أجسد كل هذهِ المحطات في كتابي الجديد، الذي يحمل عنوان (معابر الحنين) في مضمونٍ يحاكي الواقع الذي مررنا بهِ، ويخاطب كلّ حالةٍ بعينها وفقاً لخصوصيتها”.
الشعر والمرأة في مناطق شمال وشرق سوريا
استطاعت المرأة من خلال الصيغ الأدبية التي تُقدمها، أن تصور القدرة على حلِّ الكثير من الأزمات، كالأزمات التي كانت تكابدها المرأة في المناطق السورية الشرقية قبل الثورة، واستطاعت التعريف بهوية المرأة كما يجب، ورسخت أهم صور انتصار المرأة ككيانٍ إنساني كان محكومٌ عليه بالعزلة والتبعية والانقياد.
مُتابعة بأن الأدب النسوي يحارب بشراسةٍ الوضع الهش للمرأة التي ما زالت تعاني من أثقال السلطة الذكورية، وخصوصاً المرأة العربية، ويطرح مشكلاتها الجوهرية مع حلولها الناجعة، مبينةً بأنها لا تتطرق هنا إلى النديّة التناحرية ما بين الجنسين، ولكن من فطرية الأدب والشعر النسوي التطرق إلى الرجل في كافة محطات المرأة، “فالشعر والكتابة لهما مصدرٌ واحد وهو استنباط الإلهام من الحالة الوجدانية التي تمر بها وتتأثر بها”.
وعن أهمية دور المرأة في الأدب قالت الكاتبة عفاف حسكي: “يجب على المرأة أن تولي اهتماماً خاصاً بالشعر والأدب والتشجيع على إبراز دور المرأة في هذا الاختصاص”.
ودعت عفاف حسكي في ختام حديثها إلى دعم المشاركة في هذا المجال من خلال المعارض الخاصة بالكتاب، كمعرض الشهيد هركول، لما يحتويه من موروث غني بالروايةِ والأدب والشعر.
No Result
View All Result