تغطي قرية كري ديرا حاجة مدينة كركي لكي التابعة لمقاطعة قامشلو من كافة أنواع الخضروات فجودة إنتاجها معروفة لدى معظم سكان المنطقة في ظل الحصار الاقتصادي المفروض على شمال وشرق سوريا وإغلاق المعابر.
تقع قرية كري ديرا على خط آليان، على بعد 10 كم شمال غرب مدينة كركي لكي، وتعتبر من أقدم قرى المنطقة، وكانت قديماً من أغنى قرى المنطقة بالمياه الجارية والجوفية حيث كانت تحتوي على اثني عشر نبعاً، تشكل بدورها روافد للنهر الذي يمر من واديها، لكن تدريجياً جفت الينابيع نتيجة حفر الآبار الارتوازية، وقطع تركيا المحتلة مياه النهر الذي ينبع من باكور كردستان.
غنى القرية بالمياه وخصوبة أراضيها أعطت حافزاً لمعظم سكانها للعمل في الزراعة، وتربية الحيوان، وتُعتبر زراعة الخضروات وبمختلف أنواعها من بندورة وخيار وكوسا وباذنجان وبطيخ وملوخية وباميا من أهم ما تتميز به القرية حيث تُلبي حاجة ناحية كركي لكي من كافة أنواع الخضروات.
بهذا الصدد تحدث محمد ذكي جبار الذي يملك بستاناً في القرية، تُقدر مساحته بـ 17 دونم “بالتزامن مع إغلاق المعابر الحدودية والحصار على شمال وشرق سوريا، فإن إنتاج الخضروات في كري ديرا يُخفف نوعاً ما العبء عن المواطنين من ناحية تأمين الخضروات دون الحاجة للخارج”.
ونوه ذكي جبار “إن ما تنتجه القرية من الخضروات يغطي احتياجات سكانها، مع فائض يتم تسويقه في سوق كركي لكي، ليتحول هذا الفائض إلى مورد مادي للسكان، حيث يتم بيعه بأسعار تناسب الوضع المعيشي للأهالي”.
هذا ويتفاوت الإنتاج من سنة إلى أخرى في القرية، وذلك بحسب اهتمام المزارع ورش السماد والمبيدات، وإزالة الأعشاب الزائدة، فضلاً عن أن نسبة الأمطار تلعب دوراً رئيساً في تحديد كم الإنتاج.
وبيّن محمد ذكي جبار أن القرية تحولت إلى مثال للاكتفاء الذاتي واستثمار خيرات الأرض، ودعا جميع الأهالي في شمال وشرق سوريا إلى تطوير الزراعة والمشاريع الزراعية لتحقيق الاكتفاء الذاتي للمنطقة.
وكالة هاوار