No Result
View All Result
روناهي/ الدرباسية –
انطلاقاً من روح المسؤولية افتُتح في بلدية القرمانية التابعة لناحية الدرباسية، مركز طبي أشبه بمستوصف صغير يُقدم الخدمات الطبية الأولية لأبناء البلدة إضافةً إلى قرى البلدات المجاورة، وذلك كإسعافاتٍ أوليّة ريثما يتم إيصال المريض إلى أقرب مشفى في المنطقة.
تتسم مناطق شمال وشرق سوريا بطابعها الشعبي المبني على روح التعاون بين الأهالي، إضافةً إلى المبادرات الشعبية الفردية منها والجماعية، والتي تهدف إلى إيجاد الحلول المناسبة للمشاكل المنتصبة ولا سيما الخدمية منها.
تم افتتاح مركز طبي صغير بجهودٍ شعبية مع بدايات انتشار جائحة كوفيد 19، حيث جهز آنذاك كنقطة حجر صحي يتم عزل المشتبه بإصابتهم بفايروس كورونا عن محيطهم وذلك كمحاولة للحد من انتشار الجائحة بين الأهالي.
المركز الذي افتُتح بجهود ذاتية من قبل أبناء البلدة يتألف من غرفة للإسعافات الأولية، إضافةً إلى غرفة لاستقبال المرضى المقيمين، إلى جانب صيدلية تحوي عدة أصناف من الأدوية.
لمعرفة تفاصيل أكثر عن الخدمات التي يقدمها هذا المركز التقت صحيفتنا “روناهي” مع أحمد سلو صاحب هذه المبادرة والذي يعمل كإداري في المركز حيث قال: “انطلاقتنا كانت محاولة لعزل بلدتنا أثناء انتشار جائحة كورونا وذلك كوني أمتلك خبرة في مجال التمريض، إضافةً إلى امتلاكي لجهاز رذاذ وجهاز لقياس الضغط، فقمت بالتنسيق مع إحدى فتيات البلدة والحائزة على إجازة في التمريض، كما تواصنا مع أحد أبناء البلدة المقيمين في أوروبا وتعهد بتمويل المشروع، وذلك لتأمين أصناف كافية من الأدوية إضافةً إلى عدد من الأسرّة”.
تواصل المركز مع الأطباء
أحمد سلو تابع بالقول: “اتفقنا مع عدد من أطباء الدرباسية على أن يداوموا في هذه النقطة، فخصصنا لكل طبيب يوم في الأسبوع يكون متواجداً في اليوم المخصص له في المركز لاستقبال المرضى، كما أن معاينة الأطباء إضافةً للأدوية المقدمة للمرضى جميعها تكون مجانية دون أي مقابل وذلك كدعم يقدمه هؤلاء الأطباء لهذا المركز”.
وحول التعامل مع الحالات المرضية خارج أوقات تواجد الطبيب المختص قال أحمد سلو: “تقوم الممرضة الموجودة بإجراء الإسعافات الأولية ومن ثم يتم التواصل مع الطبيب الذي يتعالج المريض عنده ونُعلمه بحالة مريضه فيعلمنا بالخطوات اللازمة كإجراءات أولية ومن ثم نقوم بإرساله إلى المشفى، أما إذا لم يراجع المريض أي طبيب سابقاً فنقوم بالتواصل مع طبيب مختص ونشرح له الحالة فيرشدنا إلى الخطوات الأولى الواجب اتخاذها ريثما يصل إلى المشفى أو أن يحضر الطبيب. ويذكر بأننا تعاملنا في إحدى المرات مع حالة جلطة دماغية واستطعنا أن ننقذ المريض”.
آراء الأهالي
من جانب آخر التقينا مع عزيزة خلف من أهالي بلدية القرمانية والتي قالت حيال هذا المركز الطبي المجتمعي الصغير: “يقدم لنا هذا المركز الكثير من الخدمات المجانية، فبدءاً من الأدوية ووصولاً إلى العلاجات الأولية، الأمر الذي يوفر علينا الكثير من المتاعب، فبدلاً من أن ننتظر على الطرقات لساعات ريثما نحصل على سيارة تنقلنا إلى الدرباسية، نقوم بزيارة هذا المركز ونتلقى العلاجات الضرورية اللازمة كإسعافات ريثما نصل إلى الدرباسية”.
الصعوبات التي يواجهها المركز
وحول الصعوبات والعراقيل التي تواجه عمل هذا المركز قال أحمد سلو: “بعد فترة من العمل أردنا أن نقوم بترخيص هذا المركز، فقمنا بتقديم جميع الأوراق المطلوبة، ولكن محاولة الترخيص هذه لاقت صعوبات وعراقيل جمة، حيث أن لجنة الصحة في مجلس ناحية الدرباسية قدمت لنا ذات مرة إنذاراً بضرورة إغلاق هذا المركز، وذلك دون تقديم أية مبررات، وبالرغم من تواصلنا مع عدد من المسؤولين ولا سيما في هيئة الصحة، إلا أننا لم نتلقَ أي سبب يبرر هذا التصرف”.
أحمد سلو أضاف: “هذه العراقيل التي توضع أمامنا فيما يتعلق بالترخيص والتي صراحة لا نعلم من يقف خلفها بالتحديد تسبب لنا الكثير من المصاعب في عملنا، ولا سيما ما يخص بمسائل تأمين الأدوية، بالرغم من أن البعض يقدم لنا المساعدات انطلاقاً من واجب إنساني، إلا أن عدم إعطائنا الترخيص الرسمي حتى الآن يقف عائقاً أمام عملنا”.
أحمد سلو اختتم حديثه بالقول: “نناشد الجهات المعنية عبر صحيفتكم “روناهي”، بدءاً من لجنة الصحة في مجلس ناحية الدرباسية، وصولاً إلى هيئة الصحة في إقليم الجزيرة أن يقوموا بإنصافنا فالعمل الذي نقوم به هو عمل إنساني بحت ولا يهدف إلى أية أرباح أو مكاسب ما يفرض على المعنيين أن يقدموا يد العون لنا لإنجاح هذا المشروع لا أن يضعوا العصي في العجلات”.
No Result
View All Result