No Result
View All Result
هاني محمد علي الراهب هو روائيٌ سوري، يُعد من أحد روّاد الرواية السوريّة وأحد المجددين في أسلوب كتابة الرواية. برز من خلال رواياته التي نشرها.
ولد هاني محمد علي الراهب في 30-11-1939ونشأ في مدينة اللاذقية في سوريا، ودرس الثانوية العامة فيها وحصل على المرتبة الثانية على مستوى سوريا، التحق بكلية الآداب في جامعة دمشق، وتخرج منها من قسم اللغة الإنجليزية، لم يتوقف عند ذلك فقد أكمل دراستهُ للغة الإنجليزية؛ فقد نال شهادة الماجستير من الجامعة الأمريكية في لبنان، وشهادة الدكتوراه من جامعة لندن.
كانت بداية مسيرته الأدبية عندما كان يدرسُ في جامعة دمشق، حيث فازت روايتهُ الأولى “المهزومون” بمسابقة الرواية العربية التي أعلن عنها دار الأدب عام 1960.
خلال مسيرتهِ الأدبية كتب عدة روايات تميز بها، وهي “المهزومون”، “بلد واحد هو العالم”، “التلال”، “شرخ في ليل طويل”، “خضراء كالمستنقعات”، “ألف ليلة وليلتان”، “رسمت خُطا في الرمال”، “الوباء”، ومجموعاتٍ قصصية هي “المدينة الفاضلة”، “جرائم دون كيشوت”، “خضراء كالعلقم” و”خضراء كالبحار”.
بدايات هاني الراهب
وُلِد هاني محمد علي الراهب في عام 1939، في قرية مشقيتا التابعة لمحافظة اللاذقية في سوريا لوالدٍ أصم وأبكم في أسرةٍ مؤلفة من تسعة أشخاص، وكان أخوه الأكبر يعملُ في اللاذقية ليتولى رعاية أسرتهِ قُبيل وفاته. عاش طفولته متنقلًا بين القرية والمدينة، ودرس في مدرسة القرية الابتدائية، وتولى رعايته أخوه الثاني بعد وفاة أخيه الأكبر، حيث حصل على المرتبة الثانية على مستوى سوريا في الشهادة الثانوية، فمُنح مقعدًا مجانيًا نتيجة تميزهِ للدراسة في كلية الآداب بجامعة دمشق، تخرج من قسم اللغة الإنجليزية وعُيّن معيدًا في الكلية.
حصل على منحة قدمتها الأمم المتحدة لإكمال دراستهِ، حيث التحق بالجامعة الأمريكية في بيروت ونال شهادة الماجستير خلال عامٍ واحدٍ فقط، ثم أُوفِد إلى بريطانيا لاستكمال دراستهِ؛ فنال شهادة الدكتوراة من جامعة لندن.
إنجازاته
في عام 1960، أعلن دار الآداب في لبنان عن مسابقةٍ للرواية العربية، اشترك بها حوالي مائة وخمسين كاتبًا وروائيًا من ضمنهم هاني، وكان حينها في السنة الرابعة من دراستهِ الجامعية، بروايته الأولى “المهزومون” التي قدم فيها تصورًا عميقًا للقضية العربية التي تعاني من التفكك والانعزال، وفازت بالجائزة الأولى في المسابقة، برز بعدها ككاتبٍ ناجحٍ يمتلك رؤيتهُ الخاصة.
في عام 1965، نشر روايته الثانية وكانت بعنوان “بلدٌ واحدٌ هو العالم”. وفي عام 1969، أصدر في دمشق المجموعة القصصية “المدينة الفاضلة”.
في عام1970، صدرت رواية “شرخ في ليل طويل”، ويُظهر فيها مقتطفاتٍ من الحياة اليومية لمجموعةٍ من الشباب القاطنين في مدينة دمشق، ويتناول فيها المشاكل الشخصية والأزمات التي تعترضهم في حياتهم وآرائهم في معاداة الأفكار الموجودة في المجتمع والعادات والتقاليد الموروثة عن القدماء، بالإضافة إلى طموحهم في قيام ثورةٍ فكريةٍ اجتماعية تدفع بهم نحو الأفضل وتلغي ما هو قديم، ويكمن الاختلاف في شخصيات الرواية من أين ستبدأ هذه الثورة الفكرية كّلٌ حسب رأيه.
في عام 1977، ألف رواية “ألف ليلة وليلتان”، تناول في هذه الرواية الأزمنة العربية التي قام بخلطها للإشارة إلى استمرار عالم ألف ليلة وليلة العربي خلال ألف عامٍ من الهزائم، ويصل هذا الاستمرار إلى ذروته مع هزيمة العرب في عام 1967، الهزيمة التي وضعتهم في الليلة الثانية بعد الألف؛ ومن هنا جاءت تسمية الرواية ألف ليلة وليلتان، وفي العام التالي قام بنشر مجموعته القصصية “جرائم دون كيشوت”.
في عام 1981، نشر رواية “الوباء” والتي تُعتبر من أشهر رواياته، واعتبرها اتحاد الكتّاب العرب واحدةً من قائمة الروايات المائة الأوائل في تاريخ الأدب العربي، يتناولُ فيها أسئلةً هامةً وعديدةً لا يجد لها أي جوابٍ في الواقع عن الحرية والديمقراطية، ومكان الإنسان الواعي والمثقف في المجتمع المدني ودوره في مجتمعٍ تزول منه المعرفة والثقافة.
في عام 1989، نشر رواية “التلال”، التي تحدث فيها عن واقع العرب حيث استخدم عدة أزمنة متداخلة رمز في كل زمنٍ منها إلى شخصيات معينة.
في عام 1992، ظهرت رواية “خضراء كالمستنقعات” التي تتكلم عن الواقع العربي أيضًا، وفي العام التالي نُشرت روايتهُ “خضراء كالحقول”، وكما هي رواياته؛ فهو يركز في هذه الرواية على سلوك ومعاناة الشخصيات التي استخدمها ومنها المعاناة النفسية والمعيشية والمجتمع المحيط وقسوة الحياة، ويبين مسيرة تلك الشخصيات بين ما تكون عليه وما قد ستكون عليه مستقبلًا.
في عام 1999، نُشرت روايته الأخيرة رسمت “خطاً في الرمال” التي تُعد من أفضل ما ألّف خلال مسيرته، واستمر فيها كما في باقي رواياته بنقد وإظهار واقع العرب المشؤوم من خلال إظهاره لمظاهر الغزو العراقي والأمريكي اللاحق للكويت والحجج الواهية التي استُخدمت لذلك، استعان بكتابتها بالأسلوب نفسه الذي استخدمه في روايته السابقة “ألف ليلة وليلتان”.
وفي عام 2000 وقبيل وفاته نشر آخر روايةٍ لهُ وكانت بعنوان “خضراء كالبحار”. توفي في دمشق بعد صراعٍ مع المرض في السادس من شباط عام 2000. نُشرت مجموعتهُ القصصية الأخيرة بعد وفاتهِ وكانت بعنوان “خضراء كالعلقم”. حازت رواية “الوباء” التي أثارت اهتمام النقاد والأدباء على جائزة اتحاد الكتّاب العرب في عام 1983.
يُعتبر هاني الراهب أحد المجددين في مجال الرواية، والتي عمل على تطويرها من خلال عمله على تقنيات تعبيرية ولغوية وكتابية جديدة أظهرت تميزه في الروايات التي نشرها.
وكالات
No Result
View All Result