سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

العاصي: دولة الاحتلال التركي تسعى لإجهاض مشروع الإدارة الذاتية

أكد الرئيس المشترك لمكتب الدفاع في شمال وشرق سوريا زيدان العاصي بأن المحتل التركي يحول إجهاض مشروع الإدارة الذاتية، ودعا الشعب السوري للتكاتف في وجه الصفقات المشبوهة بين دولة الاحتلال التركي والقوى العظمى ضد الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.
تستمر دولة الاحتلال التركي في هجماتها المتكررة على مناطق شمال وشرق سوريا، في ظل صمت “الضامن” الروسي، الذي دخل كضامن لاتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية ودولة الاحتلال يقضي بدخول الروس وقوات من حكومة دمشق كقوات فض نزاع وتضمن عدم إطلاق نار بين الطرفين، إلا أن المحتل التركي لم يلتزم بهذا الاتفاق وشجّعه على ذلك صمت الروس حيال ممارسات المحتل التركي والاعتداءات المتكررة على مناطق شمال وشرق سوريا.
المحتل التركي يحارب على حساب الدم السوري
وفي هذا الصدد تحدث الرئيس المشترك لمكتب الدفاع في شمال وشرق سوريا زيدان العاصي لوكالة هاوار للأنباء وقال: إن الحرب التركية على سوريا هي حرب مُعلنة منذ بداية الثورة السورية، تركيا تحاول إجهاض مشروع الإدارة الذاتية، هذا المشروع الذي شهد تعايش مختلف الشعوب السورية، وهو الأمر الذي يقلق تركيا والدول المتدخلة في الأزمة بشكل مباشر، مثل روسيا وإيران وكذلك النظام السوري وميليشياته.
وأضاف العاصي بقوله: نلاحظ أنه في كل فترة تشهد فيها الإدارة الذاتية استقراراً في مختلف المجالات الإدارية والاقتصادية والسياسية، تحاول تركيا أن تُحدث خرقاً في الإدارة الذاتية عن طريق بث الخلافات بين الشعوب المختلفة وحتى الشعوب ذاتها فيما بينها، نرى أنه قبل كل جولة سياسية أو اجتماع، خاصة اجتماعات آستانا، تكون هناك صفقات بين الروس والنظام وتركيا وقد يشارك فيها النظام بشكل غير مباشر، ولكن من يدير تلك الصفقات هم الروس والأتراك وغالباً ما تكون على حساب الشعب السوري.
الإدارة الذاتية تمثل الخلاص والحل السوري
وأوضح العاصي بالقول: مع كل أسف تكون المقايضات على حساب الشعب السوري من خلال زيادة عدد المهجرين، سواء من مناطق الإدارة الذاتية أو سكان إدلب، وتكون هذه المقايضات عن طريق تسليم رقعة جغرافية في مناطق المعارضة للنظام، مقابل منطقة من مناطق شمال وشرق سوريا للأتراك، دولة الاحتلال التركي لا يهمها الشعب السوري وهي التي استغلت المعارضة لتحقيق أجنداتها الخاصة بها، وجعلت منهم مجرد مرتزقة لخدمة مصالحها في أفريقيا وأذربيجان وحتى أفغانستان والقوقاز، فالأتراك يحاربون على حساب دم الشعب السوري.
وتابع العاصي: روسيا وإيران مستفيدتان من الممارسات التركية لتثبيت الحكومة السورية، وبقاء الأمور بالشكل الحالي يضمن تحقيق مصالحهما، وبالتالي جني المزيد من المكاسب، وتنفيذ المزيد من الصفقات طويلة الأمد واستنزاف سوريا، ولم يستبعد زيدان العاصي فكرة هجوم تركيا على مناطق شمال وشرق سوريا، خاصة بعد أن استطاعت الإدارة الذاتية تكوين علاقات جيدة مع الدول وتعديل جملة من القرارات والقوانين، وخاصة بعد هجوم قوات الحكومة على إدلب، حيث من المحتمل وجود صفقة بين تركيا وروسيا.
واختتم زيدان العاصي حديثه بتوجيه رسالة للشعب السوري أجمع وفي مناطق شمال شرق سوريا على وجه الخصوص وقال: بالتكاتف والوحدة بإمكاننا مواجهة الخطر الذي يهدد المنطقة وحماية مشروع الإدارة الذاتية الذي يمثل الخلاص لسوريا، وهذا المشروع إذا فشل فستدخل سوريا برمتها في نفق مظلم وستعود للوراء عشرات السنين، وقد تمتد الأزمة لعشرات السنين الأخرى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.