سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

قصص كفاح لخمس نساء رياضيّات بعضهن شارك في أولمبياد طوكيو

قالت هيئة الأمم المتحدة للمرأة إن نحو 49 من المشاركين في أولمبياد طوكيو، التي انطلقت الشهر الجاري في اليابان، من النساء، وأوردت خمسة نماذج لنساء رياضيات بعضهن شارك في الأولمبياد.
وذكرت الهيئة الأممية في التقرير الخاص بالنساء الرياضيات، الذي نشرته على موقعها الرسمي، قُبيل انطلاق البطولة، إن هذه النسبة تمثل أفضل نسبة تمثيل للمرأة في تاريخ الألعاب الرياضية.
ولفتت الهيئة إلى أن اللجان الأولمبية الوطنية للدول الـ  206 المشاركة في البطولة تضم ممثلين رجال ونساء أيضاً.
وقالت الهيئة الأممية إن أولمبياد طوكيو يمثل نقطة فارقة للمساواة بين الجنسين في الرياضة، التي تعد وسائل قوية لتمكين النساء والفتيات.
دور هام للمرأة
وأوضحت الهيئة أن تلك المسابقات الرياضية تُعلم النساء أهمية العمل الجماعي والاعتماد على النفس إضافة إلى تأثيراتها المتنوعة على صحة المرأة ومكانتها في التعليم والأدوار القيادية واحترام الذات.
كما تساهم الرياضة في زيادة قدرة المرأة على بناء علاقات اجتماعية متنوعة ومواجهة التحديات التي أوجدتها معايير التفرقة بين الجنسين.
قصص نجاح
وأوردت الهيئة الأممية قصص لخمس نساء رياضيات، بعضهن شارك في أولمبياد طوكيو التي انطلقت بتاريخ 23/7/2021، وأخريات لم يتمكنَّ من المشاركة، لكنهن يمتلكن قصص كفاح تعد نموذجاً لتحدي العوائق التي تقف في طريق النساء حول العالم.
ملك عبد الشافي
هي متسابقة سباحة مصرية عمرها 17 عاماً، وهي بطلة مصر في السباحة الباراليمبية، وتأهلت لأولمبياد طوكيو.
وتعرضت ملك لحادث عندما كان عمرها 10 أشهر، أدى إلى إصابتها بشلل جزئي، لكن ذلك لم يكن عائقاً أمام وصولها إلى المنافسة العالمية في هذا الأولمبياد.
وكانت أول بطولة تفوز فيها بميدالية فضية عام 2012 عندما كان عمرها تسع سنوات، ومنذ ذلك الحين فازت بـ 39 بطولة محلية وست بطولات دولية.
وتقول ملك عبد الشافي: “لدي إيمان بأن الرياضة يمكن أن تؤثر إيجاباً على حياتنا وتساعدنا في امتلاك مشاعر إيجابية تجاه الآخرين”.
كاثلي روزا
هي مدربة كرة قدم نسائية من البرازيل، بدأت مسيرتها مع كرة القدم بصعوبة كبيرة، لأنها كانت تواجه صعوبات من المحيطين بها، الذين يؤكدون لها أن كرة القدم هي لعب الرجال.
وتقول كاثلي روزا، إن شقيقها التي تصغرها بـ 4 سنوات حصلت على كل ما تحتاج إليه لممارسة اللعب بدايةً من الكرة والزي والنادي الذي تتدرب فيه حتى المال الذي تحتاجه للمشاركة في البطولات، بينما لم تحصل هي على أي شيء.
لكن كاثلي روزا، قررت أن تبدأ العمل بنفسها وبدأت تتعلم فنون كرة القدم وساعدها في ذلك فيديو للاعبة البرازيلية مارتا فيرا دا سيلفا، التي تم تعيينها سفيرة للنوايا الحسنة في الأمم المتحدة، ظهرت فيه وهي تحرز هدفاً بـ 20 طريقة مختلفة.
وواصلت كاثلي روزا التعليم من مباريات كرة القدم الخاصة بالرجال، لكنها ظلت ملهمة بما تفعله مارتا فيرا دا سيلفا.
وفي عام 2020، استطاعت كاثلي روزا، أن تلتقي بمارتا دا سيفا، في البرازيل، خلال برنامج تدريبي تابع للأمم المتحدة، مشيرةً إلى أنها أكدت لها أنها تستطيع تحقيق حلمها إذا كانت تؤمن به لأنه لا يوجد شيء مستحيل.
ومنذ ذلك الحين بدأت كاثلي روزا، في تكوين فريق كرة قدم نسائية وتطمح في تحقيق المزيد.
أنيتا كريم
هي باكستانية تُصنف بأنها أول منافسة دوليّة في رياضة الفنون القتالية المختلطة بدولة باكستان.
عمرها 24 عاماً، وهي المرأة الوحيدة بين أكثر من 300 محترف في لعبة الفنون القتالية المختلطة في باكستان. وتقول أنيتا كريم، إنها كانت تُدرِك أهمية أن تكون الفتاة قادرة على الدفاع عن نفسها، وهو ما جعلها تتدرب على هذه الرياضة، بصورة جعلتها نموذجاً تحاول فتيات أخريات اتباعه.
وتقول أنيتا، إنه كان هناك ثقافة مجتمعية تغذي الخوف داخل الفتيات وتدعم فكرة أن الفتاة ضعيفة ولا يمكنها الاعتماد على نفسها أو السفر إلى أماكن بعيدة، وهو ما يعيق قدرتها على المضي قُدماً.
وتابعت: “لكن عندما تعلمت الفنون القتالية المختلطة أصبحت أكثر ثقة وأكثر قدرة على الحركة بحريّة والبحث عن المنافسة عالمياً”.
خديجة تيمارا
هي محامية وملاكمة من السنغال، عمرها 35 عاماً، نشأت في إحدى مقاطعات باريس.
حصلت خديجة على منحة لدراسة القانون في جامعة كاليفورنيا الأمريكية، وعملت في واحدة من أكبر الشركات القانونية في العالم.
ورغم أنها خسرت التأهل لأولمبياد طوكيو، إلا أنها استطاعت تحقيق الميدالية الذهبية للسنغال عام 2019 في البطولة الأفريقية.
وتقول خديجة تيمارا إن الرياضة علمتها الثقة بالنفس وإدارك قيمتها وزادت من قدرتها على تطوير نفسها.
أيزان أليمبي
هي بطلة شطرنج من قرغيزستان، عمرها 26 عاماً، وكانت عضوة في الفريق الوطني للشطرنج منذ كان سنها 15 عاماً، وحصلت على المرتبة الثالثة في البطولة الآسيوية للشطرنج السريع.
وتقول أيزان، النساء يُهيمنَ على لعبة الشطرنج في بلادها مثل بقية أنحاء العالم، مشيرةً إلى أن العالم يتجه نحو المساواة وأنه يجب على الأسر أن تدعم بناتها في هذا التوجه.
وتقول أيزان، إن التفكير الإبداعي هو ما نحتاج إليه في الوقت الحالي، مشيرةً إلى أن لعبة الشطرنج توفر لنا هذا النوع من التفكير بكل تأكيد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.