سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

زيارة صويلو لعفرين… الأهداف والرسائل

 رفيق إبراهيم-

ما لفت انتباهي وانتباه المتابعين للشأن السوري في الأيام الماضية خلال عيد الأضحى المبارك زيارة وزير الداخلية التركي سليمان صويلو إلى كل من عفرين واعزاز، ما اعتبر انتهاكاً صارخاً لجميع المواثيق والاتفاقات الدولية، ودليل دامغ على نية المحتل التركي باقتطاع هذه المدن وبخاصة عفرين، هذه المدينة العزيزة على قلوبنا جميعاً، التي احتلت نتيجة مؤامرة دنيئة كان للروس الدور الأول في تسليمها عبر تفاهمات ومقايضات على حساب دماء الأبرياء من السوريين.
 كما هو معلوم للجميع تحاول تركيا ضم المدن المحتلة إلى أراضيها كما فعلت في قبرص ولواء إسكندرون وغيرها، وعلينا أن ندرك مخاطر ذلك على المنطقة بشكل عام، كما أنه على المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي أن يعي خطورة ما تقوم به تركيا من جرائم وانتهاكات وتغيير ديمغرافي وطرد السكان الأصليين والتنكيل بهم وإسكان الغرباء في بيوتهم بخاصة في مدينة عفرين التي عانت الأمرين من جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، أولاً لأنها مدينة سورية وأهلها سوريون، وثانياً لأنها كردية، ما زاد من معاناة أهلها وتعامل الأتراك المحتلين ومرتزقتهم معهم بشكل ينافي كل القيم والأخلاق.
هذه الزيارة لوزير الداخلية التركية إلى عفرين وفي أول أيام عيد الأضحى المبارك هي محاولة جادة لترسيخ الاحتلال وإيجاد طريقة لتثبيت الاحتلال وضم عفرين وغيرها من المدن السورية والتفكير باحتلال مناطق جديدة، وتهديدات تركيا اليومية تصب في هذا الجانب، لأن تركيا وعبر التاريخ احتلت الكثير من المناطق وبخاصة إبان العهد العثماني البائد، ولم تخرج منها إلا بالقوة، والآن يحاول أردوغان إعادة ذاك العهد المليء بالجرائم والويلات والاحتلالات، تحت مسمى محاربة الإرهاب وهو من تلطخت يداه بدماء شعوب المنطقة نتيجة دعمه لمرتزقة داعش، واستمراره الآن بتقديم كل شيء للوجه الآخر لداعش، ممن يسمون أنفسهم بالجيش الوطني، والشواهد كثيرة وموثقة ومعروفة لدى المجتمع الدولي وجميع شعوب العالم.
زيارة وزير الداخلية التركي سليمان صويلو لمدينة الزيتون عفرين مرفوضة مطلقاً تحت أي مسمىً كان، والصمت الدولي يؤكد أن المعايير الأخلاقية والمواثيق الدولية ليس لها أي محل من الإعراب، وتؤكد بأن المصالح هي الغالبة حتى ولو أريقت دماء ملايين آخرين، ومن خلال زيارته لمشفى عفرين ادعى بأن حكومته حريصة على سلامة وأمن المدنيين، فهل هناك أشد من هذا النفاق والكذب؟ ولا أعلم عن أي سلامة وأمن يتحدث ونحن نشاهد يومياً عمليات القتل والاختطاف للمدنيين على الهوية.
وما يحز بالنفس أن من ينفذ الأوامر التركية هم سوريون مقابل بعض الامتيازات والدولارات، ويشاركهم التبجيل وتقديم الطاعة بعض الكرد المرتهنين للمحتل التركي ويشرعنون زيارة وزير الداخلية التركي لمدينة عفرين الكردية بكل صفاقة وكأن شيئاً لم يكن، فإلى متى الارتهان والارتزاق والتلاعب بمصير الشعب الكردي وجميع شعوب المنطقة من أجل تحقيق أجندات دولة تفكيرها لا يتجاوز السيطرة والاحتلال وإبادة الكرد وشعوب المنطقة.
الخلاصة زيارة صويلو إلى عفرين لم تأتِ من فراغ وهي تبعث برسائل إلى شعوب المنطقة والدول العربية والمجتمع الدولي، بأنها لن تتوقف عن مساعيها الاحتلالية ما لم يكن هناك رادع يعيد لكل ذي حق حقه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.