No Result
View All Result
آمنة محمد علي الأوجلي (شاعرة ليبية)-
تصافحني يد العيد، ويدك أينها؟ يا امتداد الزمان.. واتساع المكان.. روحي تنز ذكرى، أيا سمح السجية، وجه موسوم بأثر السجود على جبهتك الطاهرة.. أستدعيك، وأتشبث بك. مزهوة بك بيدان يسكنهما الزمن. يشحذان نصل ونصل.. بحزامك الأحمر الجلدي القاني.. العريض.. وصدريتك السوداء، تسلمها لي جانباً لكي ترتدي “برونسك” الرمادي، الذي تلبسه كلما عادنا الأضحى لكي تذبح به. لكن بعد خروجك من المسجد القريب جداً من منزلنا.. “مسجد أبي بكر الصديق”، تذهب أولاً إلى منزل جارنا الحاج “محمد بودبوس” رحمه الله لتذبح لهم أضحيتهم.
وتدخل منزل الحاج “الشريف العبيدي” مقابلاً لمنزلنا حتى اللحظة مهنئاً ومعيداً، وتأتينا بعدها لتذبح لنا.. نركض إليك. نقبل يدك ورأسك.. “كل عام وأنت بخير أبي” كنت تعانقني كثيراً وتقول: كل عام وأنت وبناتك بخير.. رضي الله عنك وعنهن، أرتق ساعات العيد بعمري معك، واتضور سويعة معك.
أيا أماني وأنا في مهب العاصفة بزهرتين احتضنتهما فربتا في سرة عباءتك غرساً مباركاً.. في حذر دائم بعدك.. يا نشيدي القدسي، رائحتك بحواسي.. يا قنديل حكاياتي.
وعطر الوجود.. ربتتك تسند ثقلي.. يا كل المعاني يا بيادر قمحي وبنفسج قصيدي.. ويا صلاة تصد عني الريح وفحيح العواصف؛ صباح العيد ومجرة وجد، ومرارة فقد لا تتسع الأبجدية لها.
No Result
View All Result