سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

حنان عثمان: المجتمع الدولي شريك في تجويع السوريين

قالت رئيسة رابطة نوروز في لبنان حنان عثمان إن الحصار المفروض على شعوب شمال وشرق سوريا سياسة ممنهجة وقذرة تنتهجها تركيا لكسر إرادة شعوبها، وأكدت بأنه لو لم يقم المجتمع الدولي بواجبه الإنساني والأخلاقي تجاه الشعب السوري فإنه سيكون شريكاً في كل ما يجري في سوريا.
حول ذلك أجرت آدار برس حواراً مع حنان عثمان، وجاء الحوار على الشكل التالي:
– صدر عن مجلس الأمن الدولي مؤخراً قرار حول تمديد تفويض آلية إدخال المساعدات لسوريا من معبر (باب الهوى) الحدودي مع تركيا فقط، ورفضت روسيا فتح معبر (تل كوجر)، ما تعليقكم على ذلك؟
إن الحصار الخانق المفروض على الشعب بكل مكوناته في شمال شرق سوريا، ما هو إلا سياسة ممنهجة تنتهجها تركيا وحلفاؤها لتركيع الشعب وإذلاله وفرض سياسة التجويع عليه، ومنع إعادة فتح معبر تل كوجر مع العراق، هو تعريض حياة وأرواح الملايين من المدنيين للخطر، وخاصة أولئك الذين لا قدرة لهم على تأمين أبسط المستلزمات المعيشية في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، ومنع المساعدات الدولية عن المدنيين في مناطق معينة ومنحها في مناطق أخرى ما هي إلا ازدواجية في المعايير ومواقف غير أخلاقية ولا إنسانية، وخدمة للنظام السوري، قام الروس بضغط كبير بعد أن هدد بإغلاق كافة المعابر، جاء التصويت بالإجماع على معبر باب الهوى، وحكومة العدالة والتنمية بقيادة أردوغان لعبت دوراً بارزاً في الضغط لمنع إعادة فتح معبر تل كوجر، لأن سياسة الإبادة والحصار التي تمارسها على شعوب المنطقة عامة والشعب الكردي خاصة، هي القاعدة الأساسية التي بموجبها ترسم سياستها الداخلية والخارجية، كما أن استمرار إغلاق المعبر سيزيد الطين بلة وسيفاقم من الأزمة الإنسانية في المنطقة، وهو تسيس للملف الإنساني للضغط على الدول والمنظمات للتطبيع مع النظام السوري.
– ما تقييمكم لموقف المجتمع الدولي ومجلس الأمن الذي لم يستجب حتى الآن للنداءات المنددة بخصوص حبس تركيا حصة سوريا من مياه الفرات؟
على المجتمع الدولي أن لا يكون شريكاً في خدمة أجندات معينة، بل عليه أن يقوم بواجبة الإنساني والأخلاقي لوضع حد للكراهية والعدائية التي يمارسها أردوغان وحكومته ضد شعوب شمال شرق سوريا، بعد الهزيمة التي لحقت بأردوغان ومرتزقته، وبعد الفشل الذريع الذي لحق بمشروعه الإخواني، نراه اليوم يمارس سياسة غير إنسانية وهي خفض حصة سوريا من نهر الفرات الذي سيؤدي إلى كارثة بيئية وإنسانية تهدد الأمن الغذائي في كافة المناطق على ضفاف نهر الفرات، وتركيا ما زالت مستمرة في حبس حصة الجانب السوري من المياه، والذي يسبب أيضاً في انقطاع كبير التيار الكهربائي وزيادة ساعات التقنين.
وتعتبر هذه الممارسات انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ومعاهدات المياه التي تبرم بين الدول، حيث تهدف تركيا لاستخدام أوراق ضغط جديدة من أجل مكاسب سياسية في سوريا والعراق، كما أن عدم قيام المجتمع الدولي بردع تركيا من ممارسة سياستها المنافية لأبسط المعايير الأخلاقية والإنسانية يجعلها شريكة في تلك الممارسات الفظيعة.
– تقوم دولة الاحتلال التركي بقطع مياه محطة علوك عن أبناء الحسكة كنوع من الضغط أو الابتزاز، ما قراءتكم لذلك؟
ارتكب الاحتلال التركي منذ بداية الأزمة السورية وحتى يومنا هذا الكثير من الجرائم والانتهاكات بحق الشعب في شمال شرق سوريا من احتلال وتهجير وتغيير ديمغرافي، وصولاً إلى قطع المياه عن الملايين من المدنيين من خلال قطع المياه لعشرات المرات عن محطة علوك وتعريض حياة مئات الآلاف من أبناء الحسكة لخطر العطش والجفاف، حيث باتت الأوبئة والتلوث تهدد المنطقة برمتها في ظل الحرارة المرتفعة وانتشار وباء كورونا، ويجب على المنظمات الدولية والإنسانية التدخل لوضع حد للاحتلال التركي من ممارسة سياسته الفاشية، وإجباره على ضخ حصة سوريا من المياه في نهر الفرات بالإضافة إلى ضخ المياه من محطة علوك ونهر الخابور.
– برأيكم ما الصفقة التي تحاول تركيا أن تكسبها من وراء كل هذه الانتهاكات وخاصة فيما يتعلق بمحاربتها لأبناء شمال شرق سوريا من خلال قطع المياه؟
كل ما تقوم به تركيا من حروب اقتصادية وسياسية وعسكرية هدفه النيل من مشروع الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا ونموذجها الديمقراطي بكل مكوناته وبكافة مكتسباته وإضعافها اقتصادياً وخدمياً وسياسياً، والضغط على أبناء شمال شرق سوريا لتهجيرهم، فهذه سياستها التي تتبعها منذ عقود وليست جديدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.