سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

بدران: اختطاف رفاقنا عملية استخباراتية تركية نفذتها أيادي محلية

روناهي/ الدرباسية –

سعياً لخلق العراقيل ووضع العصي في عجلات أي تقارب كردي – كردي قامت سلطات باشور كردستان منذ قرابة شهر باختطاف ممثلي كلٍّ من الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا وحزب الاتحاد الديمقراطي في باشور كردستان وذلك أثناء توجههم إلى مطار هولير لاستقبال وفد أوروبي.
منذ اعتقالهم وحتى ساعة إعداد هذا التقرير لم يتم الكشف عن مصير المختطفين الثلاثة وعن الجهة التي قامت بالاعتقال، وتمت عملية الاختطاف عندما كان الثلاثة متوجهين إلى مطار هولير لاستقبال وفد ممثلي السلام القادمين من أوروبا، قامت سلطات الحزب الديمقراطي الكردستاني باعتقالهم بالتعاون مع الاستخبارات التركية، ومنذ ذلك الحين والأصوات تتعالى للكشف عن مصير المختطفين إلا أن سلطات الحزب الديمقراطي الكردستاني لم تتجاوب مع تلك النداءات.
سياسات حكومة باشور ليست وليدة اللحظة
 حول الموضوع ذاته أجرت صحيفتنا لقاءً مع عضو حزب الاتحاد الديمقراطي شيخ داوود بدران، حيث تحدث بالقول: هذه الخطة هي خطة مشتركة بين المحتل التركي وسلطات الحزب الديمقراطي الكردستاني، حيث اعتقلت سلطات الحزب في وقت سابق شاباً كردياً من روج آفا كان قد زار إقليم كردستان لمعالجة والده، وذلك بسبب انتمائه إلى وحدات حماية الشعب، وحتى ذلك الشاب لا أحد يعلم مصيره حتى الآن، وهذا يعني أن هذه السياسات ليست وليدة اللحظة.
وتابع بدران: حكومة باشور كردستان ولا سيما هولير ودهوك قد تحولا إلى مقر لتمركز استخبارات الاحتلال التركي بدليل أن تلك الاستخبارات تنتشر بكل أريحية على أراضي باشور كردستان وتحديداً بالتنسيق مع رئيس وزراء حكومة باشور مسرور البرزاني، وانطلاقاً من هذا نحن نناشد السلطات هناك بالتراجع عن هذه التصرفات التي تصب في محور الخيانة قولاً واحداً.
ودعا بدران بقوله: على سلطات باشور التعلم من التاريخ الأسود للاحتلال التركي، ففي عام 1932 قامت دولة الاحتلال التركي بإجهاض ثورة الشيخ أحمد البرزاني، وقامت باعتقاله ومن ثم نفيه إلى أنقرة، وبعد ذلك قامت بتسليمه للمخابرات العراقية والبريطانية، لذلك على سلطات باشور التعقل والاستفادة من دروس التاريخ على أقل تقدير إن أرادوا العودة إلى الصف الكردستاني، أيعقل أنهم لا يدركون مدى عداء دولة الاحتلال التركي للشعب الكردي، لذلك يتوجب على إدارة باشور أن توضح مواقفها، خصوصاً وأن باشور كردستان بعد أن نال فيدراليته يعتبر حاضنة للشعب الكردي الذي يقصده من أجزاء كردستان الأربعة.
القرارات الصادرة بيد المخابرات التركية وعملائها
 وأوضح بدران: نحن نعلم بأن أجهزة المخابرات المرتبطة بالحزب الديمقراطي تقوم بتجنيد الشبان القاطنين في المخيمات والذين يسعون لتأمين لقمة عيشهم وذلك لجمع المعلومات عن شعب روج آفا ورجهلات المقيمين هناك، وبشكل خاص جمع المعلومات عن أعضاء حزب الاتحاد الديمقراطي والإدارة الذاتية الديمقراطية، وما حدث لرفاقنا الثلاثة يؤكد قولنا، وهي تسعى لتسليمهم لدولة الاحتلال التركي فيقوم الاحتلال بتعذيب شباننا وزجهم في السجون.
وحول محاولة حزب الاتحاد الديمقراطي للتواصل مع المعنيين بهذا الخصوص قال بدران: التواصل معهم لا يفيد لأنهم ليسوا أصحاب قرار مستقل، سواء كانت إدارة باشور كردستان أو حتى المجلس الوطني الكردي، لأننا جميعاً نعلم أن قرارهم مرتهن بالقرار في أنقرة وبيد المخابرات التركية، في حين تتوزع ولاءات المجلس بين الولاء لتركيا ولمرتزقة الائتلاف السوري، والهدف ضرب محادثات الكرد حول وحدة الصف وإحداث العراقيل لتخريب التقارب داخل صفوف الشعب الكردي.
وأشار بدران بالقول: نناشد الرأي العام والمجتمع الدولي للضغط على إدارة باشور للكشف عن مصير رفاقنا وإطلاق سراحهم فوراً لأن هذه الإجراءات ما لم تُحل ستتحول إلى عقبة كبيرة، وخصوصاً بأن سياسة الحزب الديمقراطي الكردستاني اليوم باتت تخدم المحتل التركي ومصالحه في المنطقة.
واختتم شيخ داوود بدران حديثه قائلاً: بالرغم من كل هذه التصرفات إلا أننا مصرون على تحقيق وحدة الصف الكردي، لأنها الطريق الوحيد للمحافظة على مكتسبات شعبنا، كما إننا ندعو جميع أبناء شعبنا ولا سيما شبابنا وشاباتنا للالتفاف حول إدارتهم الذاتية لأنها الطرف الوحيد الذي يستطيع الحفاظ على ما تم إنجازه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.