سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

شبكة حماية المرأة: “الرقص أيضاً مقاومة”

“أي امرأة عندما تسعى إلى بناء حياتها المعنوية وخصوصيتها فإنها في نفس الوقت تبدع وتعزز كفاح المرأة، وتحول طاقة الغضب إلى طاقة الكفاح”.
العديد من المنظمات النسوية التي تدافع عن حقوق المرأة تواصل سجالاتها ومناقشاتها على نهج “النسوية” ولكنها في نفس الوقت لا تفوت الفرصة للاستفادة من الفن باعتباره جزءاً لا يتجزأ من الحياة. نحن النساء وفي خضم مساعينا لمواصلة الحياة القاسية أصلاً، وفي خضم نضالنا من أجل حقوقنا، فإننا نهمل أحياناً عالمنا الروحي والمعنوي. في وضعنا الراهن حيث لا تلوح نهاية للإجحاف والظلم، فإن أكثر الأشخاص حدة والتزاماً، يسعى أحياناً إلى التوقف وأخذ قسط من الراحة. وفي مواجهة جميع أشكال الظلم والصعوبات التي تواجهنا من كل حدب وصوب، فإننا نرغب أحياناً أن نكون سعداء بوضع ما، وأحياناً نسعى إلى ترتيب وتنظيم هذه السعادة.
من المؤكد أننا نتعرض للكثير من الضغوط أثناء نضالنا المتواصل والبحث عن الحلول في مواجهة التسلط، ولأننا غالباً ما نهمل أنفسنا، فإن تأثير هذه الضغوطات والانهاك يكون مضاعفاً. ومن الجيد في هذه النقطة بالذات أن الفن يساهم في مدنا بالقوة والعزم. شبكة حماية المرأة تواصل نضالها في سائر أرجاء تركيا، كما امتدت ساحة كفاحها إلى إزمير منذ قرابة عام، هذه الشبكة وفي إطار مساعيها المتواصلة على الصعيد التنظيمي، فإنها لا تنسى أيضاً العمل على نشر السعادة بين النساء. فمن جهة تواصل الشبكة تطوير نقاشاتها فيما يتعلق باستغلال الأطفال، وموضوع حقوق النفقة، ومن جهة أخرى ينالون قسطاً من السعادة والمرح من خلال التمرين على تعليم رقصة “بالفولك” السويدية.
شبكة حماية المرأة، وهي منظمة مستقلة، تعتبر أن حماية النسوية تختلف عن الحماية الجسدية أو إبداع المعرفة والاختلاف. وتنظم الشبكة جلسات نقاش دورية على شكل مجموعات تضم من 10 إلى 15 امرأة، لمناقشة قضايا مثل “سبل مناهضة العنف ضد المرأة” و”لماذا نناهض العنف ضد المرأة”. إلى جانب ذلك تعمل بين حين وآخر على تنظيم ورشات عمل حول اللياقة البدنية والرقص.
“بالإبداع يمكننا الاستمرار”
كيزم جوشكون، وهي إحدى ناشطات شبكة حماية المرأة، قالت إنهن يسعين إلى التعرف على أجسادهن، والأهم هو التناغم والانسجام بين الجسد والموسيقا والرقص. كيزم تحدثت حول الفوائد الناجمة عن رقصة البالفولك بالقول: “من خلال فعالية الرقص نحب أجسادنا، النساء بأشد الحاجة إلى مثل هذه الفعاليات، الحقيقة إن الكفاح من أجل حماية المرأة يعتبر نقطة الاتصال بين النظرية والممارسة العملية، بالنسبة للنساء فإن المواقف السياسية والكفاح أمر مهم جداً، وعليه فإن أي امرأة عندما تسعى إلى بناء حياتها المعنوية وخصوصيتها فإنها في نفس الوقت تبدع وتعزز كفاح المرأة، وتحول طاقة الغضب إلى طاقة الكفاح، ولذلك فإننا عندما نكون متصالحين مع أجسادنا، فإننا نتعرف على أنفسنا، لأننا نساء، ونعيش معاً نفس الظروف، بإمكاننا أن نعزو هذه الأمور إلى السلطة، ولكن ومن أجل التصدي لهذا الواقع فإن على جميع النساء التفكير بشكل معمق. ومن هنا تأتي أهمية هذه الفعاليات الفنية، فطالما نحن نبدع فإننا سوف نستمر”.
“نحن بحاجة إلى الرقص والموسيقا”
 تعرفت العضوات في الشبكة على رقصة البالفولك السويدية عندما قامت الشبكة بتنظيم معسكر صيفي في ديكلي، حيث تم تنظيم ورشات عمل مختلفة خلال المعسكر. في المعسكر الصيفي ناقشت النساء العديد من القضايا بما فيها “النسوية البيئية”، والأزمة العالمية، ووضع النساء، مهام النسوية، ومقاومة النساء في العالم، كما تم تنظيم ورشات عمل حول الدبكات الشعبية والرقص أيضاً. وشارك في المعسكر الصيفي قرابة 300 امرأة و60 طفلاً، حيث تم تنظيم ورشات عمل مختلفة للأطفال. وتضمن المعسكر الصيفي إضافة لذلك ورشات عمل حول المساواة والجنسوية الاجتماعية، والمساواة الحقيقية والمساواة الاجتماعية، وغيرها من المواضيع.
وقالت كيزم جوشكون حول ذلك: “لقد أمضينا معاً أوقاتاً جميلة ومرحنا معاً، وضحكنا، وتجادلنا” وهي كانت تقصد حلقات الرقص.  وحول أهمية تمارين رقصة البالفولك منذ المعسكر الصيفي وحتى الآن أشارت: “خصصنا اليوم الأخير في المعسكر الصيفي للمرح والرقص. في ذلك اليوم وخلال ورشة عمل عرفتنا إحدى صديقاتنا على رقصة البالفولك. للمرة الأولى قدمنا عرضاً لرقصة البالفولك في حديقة توغرتجو في إسطنبول، وفي المرة الثانية أيضاً قدمنا عرضاً أثناء افتتاح “مور مكان” (المكان الأرجواني. وهو مكان تتردد عليه النساء اللواتي يسعين للتضامن والتعلم سوية والتعامل مع العنف الذكوري). واليوم تجمعنا في حي كوردون في إزمير من أجل التمرين وتعلم رقصة البالفولك، وخلال هذه الفعاليات أدركنا أن النساء بحاجة إلى المرح والرقص. ومن أكثر الفعاليات التي تساهم في تجمعنا ولقاءاتنا هي الموسيقا والرقص”.
إضافة إلى كل هذه النشاطات والفعاليات تعمل العضوات في شبكة حماية المرأة على تلوين الحقائب والصحون وبيعها خلال المهرجانات من أجل تأمين مصاريف الشبكة. وقبل الثامن من آذار، يوم المرأة العالمي، بادرت الشبكة إلى تأسيس حزب نسائي باسم “Morfes”، إضافة إلى ذلك فقد أكدت الشبكة أنها سوف تنظم فعاليات في الساحات والميادين بالتزامن مع 25 تشرين الثاني/ نوفمبر، اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة.
“تساهم في تعزيز التنظيم”
 راقصة البالفولك بوكت بولدو: “لا نهتم ولا ننزعج من الأعين التي تنظر إلينا، هدفنا اليوم كان الاحتفال والمرح، ولم نفعل ذلك بين الجدران، بل في الساحات، وهذا الأمر يساهم في تعزيز تنظيمنا أيضاً، نتعب ونتعرق معاً، نتلقف أنفاس بعضنا عندما نرقص، هذا الأمر يعزز التواصل بيننا”.
وكالة أنباء المرأة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.