روناهي/ قامشلو ـ
منذ فترة والتذمر يعم القطاع الصناعي والإنتاجي في مناطق النظام السوري، حول آلية عمل اللجان الضريبية وسط مطالبات الصناعيين بتخفيف الضريبة.
وسلطت العديد من التقارير الإعلامية الضوء في وقت سابق، على آلية تعاطي ما يسمى “بلجنة الاستعلام الضريبي” مع الصناعيين وطرق جمع البيانات التي لا تتوافق مع الأصول المتعارف عليها.
وكان الصناعيون طالبوا بتخفيض الضريبة المتحصلة منهم، نتيجة الظروف الاستثنائية التي يمرون بها من فقدان بعض المواد الأولية وتكاليف التصدير العالية.
إلا أن وزير المالية في حكومة دمشق كنان ياغي، رد على الصناعيين عبر تصريح له في صحيفة “الوطن” الشبه الرسمية بأن الدولة مُصرّة على تحصيل كل ليرة من الضرائب.
وجاء في قول الوزير أن النقطة الأكثر خلافية بين الدوائر المالية والصناعيين هي الإفصاح عن رقم العمل الحقيقي، متهماً الصناعيين ضمناً “التلاعب بالتكلفة والإنتاج الحقيقي لهم”.
وقال الوزير إن مشكلة التلاعب ستنتهي مع التوسع في تطبيقات الدفع الإلكتروني وأتمتة الأعمال في الإدارة الضريبية وهي مسألة وقت وأن المالية متمسكة في تطبيق القانون وتحصيل كل ليرة هو حق للخزينة.
وفي وقت سابق هدد بعض الصناعيين الكبار في مدينة حلب بإغلاق معاملهم رداً على التحصيل الضريبي الذي فاق ربح المصنع وفق ما نشره أحد الصناعيين على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتعاني سوريا منذ بداية عهد حزب البعث، من تجذر الفساد في الجهاز المالي وباقي أجهزة الدولة، وهو ما ينعكس سلباً على كافة القطاعات الاقتصادية وغيرها من القطاعات الحيوية في سوريا عامة.
ويساهم الفساد في التهرب الضريبي لبعض التجار والصناعيين عبر دفع الرشاوي للقائمين على استحصال البيانات الضريبية التي تُحدد وفقها الضريبة العامة للمصنع.