سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

استراتيجيات السوريين للبقاء أحياء وفق “الأغذية العالمية”

في ظل الصراع القائم في سوريا، يعاني غالبية السوريين من مستويات مرتفعة من الفقر، لذا تتواصل التحذيرات من منظمات تابعة للأمم المتحدة حول الوضع الإنساني الكارثي في سوريا، وذلك بالتزامن مع قرب انعقاد جلسة مجلس الأمن في تموز الحالي لمناقشة قضية إدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر المعابر الحدودية.
وآخر هذه التحذيرات صدرت عن برنامج الأغذية العالمي التابع للجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الاثنين 5 تموز والذي ذكر أن نحو 90% من العائلات السوريّة تتبع استراتيجيات وأساليب تأقلم سلبية للبقاء على قيد الحياة.
وأوضح البرنامج الأممي، عبر تغريدة في “تويتر”، إن السوريين يلجؤون لتقليل كمية الطعام الذي يتناولونه، بالإضافة إلى شراء كميات قليلة مما يحتاجون إليه، لافتًا إلى اتباع السوريين أسلوب الاستدانة، أي الاقتراض لشراء حاجاتهم الأساسية.
حديث برنامج الأغذية العالمي جاء بعد نحو شهر فقط من تغريدة نشرها وبيّن خلالها أن 84% من العائلات في سوريا فقدت مدخراتها بعد نحو عقد من الصراع.
كما ذكر أيضًا أن 4.8 مليون سوري يعتمدون على المساعدات الغذائية من برنامج الأغذية العالمي للبقاء على قيد الحياة.
ووفقًا لبيان صادر عن السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، خلال زيارتها إلى الحدود التركية – السوريّة، في حزيران الماضي، تعهدت واشنطن بتقديم نحو 240 مليون دولار أمريكي، على شكل تمويل إنساني إضافي للسوريين وللمجتمعات التي تستضيفهم.
وانتهت فاعلية قرار المجلس المتعلق بمرور المساعدات إلى سوريا في 10 تموز 2020، ليقتصر دخول المساعدات الإنسانية بعدها على معبر “باب الهوى”، إثر إغلاق معبر “باب السلامة” ومعبر “تل كوجر” جراء “فيتو” مزدوج روسي – صيني، لرفض مشروع قرار بلجيكي – ألماني، ينص على تمديد الموافقة على نقل المساعدات عبر معبري “باب الهوى” و”باب السلامة”، ما يعني حصر إدخال المساعدات بمعبر “باب الهوى”، الذي يربط شمال غربي سوريا بالأراضي التركيّة.
ووفقًا لتقديرات الأمم المتحدة، هناك حاجة إلى أكثر من عشرة مليارات دولار لعام 2021، من أجل دعم السوريين المحتاجين بشكل كامل، وهذا يشمل 4.2 مليار دولار على الأقل للاستجابة في سوريا، و5.8 مليار دولار لدعم اللاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة لهم في المنطقة.
وكانت الأمم المتحدة أطلقت في تشرين الثاني 2020، نداء لتمويل صندوق أعمالها المتعلق بالاستجابة الإقليمية للأزمة السورية بقيمة 131.6 مليون دولار أمريكي لبرنامج الاستجابة الإقليمية، موضحةً أن الدعم سيشمل 11.7 مليون شخص بحاجة إلى المساعدات الإنسانية داخل سوريا، إضافة إلى وجود نحو 5.6 مليون لاجئة ولاجئ سوري في تركيا ولبنان والأردن والعراق ومصر.
وتواجه سوريا بالإضافة إلى 19 دولة أخرى، مخاطر انعدام الأمن الغذائي، بحسب تقرير نشرته منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) في آذار الماضي.
كما يعيش نحو 90% من السوريين تحت خط الفقر، بحسب تصريحات ممثلة منظمة الصحة العالمية في سوريا، أكجمال ماجتيموفا في حزيران 2020.
وتتصدر سوريا قائمة الدول الأكثر فقرًا بالعالم، بنسبة بلغت 82.5%، بحسب بيانات موقع “World By Map” العالمي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.