No Result
View All Result
قامشلو/ عبد الرحمن محمد –
رغم كل التكهنات والصعوبات والتأجيل انطلق مهرجان مصر الثقافي والمعرفي الأكبر وفي نسخته الثانية والخمسين، من 30 حزيران ولغاية 15 تموز وتحت شعار “في القراءة… حياة” وبعد تأجيل قارب الخمسة أشهر، وكانت الانطلاقة القوية والمتميزة في ظل انتشار الوباء العالمي أو الجائحة الكونية التي عُرفت بـ كورونا “كوفيد-19”.
انطلاقة المعرض كانت متميزة والعديد من الخطوات والترتيبات كانت جديدة وتطبّق لأول مرة كبطاقات الدخول الإلكترونية التي طُبقت هذا العام لتحديد عدد الزوار المتواجدين في الصالات والقاعات الداخلية في ذات الوقت للحفاظ على عدد معين منعاً للازدحام.
كذلك كان جديد هذا العام تفعيل معرض القاهرة للكتاب بنسخة افتراضية على الإنترنت، إذ يمكن لأي شخص أن يتصفح صالات المعرض وأن يعرف أماكن دور النشر المتنوعة، والكتب المعروضة.
أيضاً كان اللافت هذا العام صالات الانتظار والراحة، إذ نُصبت خيام ضخمة في الهواء الطلق ينتظر فيها سيدات ورجال من مختلف الأعمار، والتي تضج بالنقاشات والاقتراحات ووجهات النظر حول الكتب والعناوين وحتى عن الآراء المختلفة حول تنظيم المعرض الذي تصل مساحته قرابة الثمانين ألف متر مربع..
في الطريق إلى أرض المعرض وفور وصول الزوار يكون في الاستقبال أطقم طبية أغلبهم من المتطوعين لقياس الحرارة وتقديم النصائح الخاصة بالوقاية من العدوى وتفادي انتقال الفيروس والدعوة لارتداء الكمامات الطبية، وتتجول الفرق الطبية المكلفة بالتوعية الصحية وتطبيق الإجراءات الاحترازية وهي ترتدي زيها الخاص وتحمل شعار وزارة الصحة المصرية، كما إن الفرق الطبية أشرفت على إعداد المعرض من ناحية الإجراءات الاحترازية، مثل وجود أجهزة قياس درجات الحرارة، وإعداد خطوط سير رواد المعرض، ونشر الكحول في كافة الصالات، وتدريب 150 متطوعاً لتوعية الزائرين.
يُذكر إن الكثير من النشاطات والفعاليات المرافقة للمعرض تتم عبر الإنترنت وبشكل افتراضي كالندوات الحوارية والحفلات الثقافية، والنشاطات التشكيلية، كما أن 1200 ناشراً من أكثر من 25 دولة تشارك فيه.
ويعد المعرض فرصة ممتازة للناشرين بعد التوقف شبه التام عن النشر وإقامة المعارض بسبب جائحة كورونا، وتبدو أسعار الكتب في رفوف معرض القاهرة الدولي للكتاب منخفضة مقارنةً بالسنوات الماضية، لتشجيع القرّاء على شراء ما تراكم في مخازن الموزعين خلال فترة الإغلاق.
وقالت وزيرة الثقافة المصرية، الدكتورة إيناس عبد الدايم، في تصريحات للإعلام إن الحكومة تحاول خلق التوازن بين الحفاظ على الصحة العامة ومساعدة الناشرين الذين تكبدوا خسائر فادحة، وأن المنصة الإلكترونية دعمت ذلك، فهي من ناحية تُبرز دور النشر وكتبهم وتوفر بديلًا للندوات، ومن ناحية أخرى تقلل مخاطر العدوى بفيروس كورونا، مضيفةً أن الوقت الطويل المنتظر قبل المعرض أتاح فرصة لإعداد تلك المنصة.
الجدير ذكره أن الهيئة العامة للكتاب في مصر المنظمة للمعرض أكدت تسجيل أكثر من 70 ألف زائر للمعرض في يومه الأول، ونحو 90 ألف في يومه الثاني، فيما كان العدد الإجمالي للدورة السابقة حوالي أربعة ملايين زائر.
No Result
View All Result