No Result
View All Result
قامشلو/ جاسر صالح ـ
للاستقرار الاقتصادي وثبات الأسعار داخل الأسواق وخارجها الشأن الكبير في النهوض بالمستوى المعيشي كما لا يخفى على أحد بعض الممارسات الفردية داخل الأسواق من استغلال لغياب الرقابة الدائمة على الأسعار دورياً “على مدار الساعة ” والتي تساهم بدورها لاحقاً في خلق سلبيات وتجاوزات تُلقي بظلالها على المستهلك مما يستدعي ويحتّم التدخّل السريع من المؤسسات والجهات الرقابية للوقوف على واقع الحال بشكل أكثر فاعلية وجديّة
مفهوم التذبذب
المقصود بتذبذب الأسعار هو الفرق بين أعلى وأدنى سعر في السوق لسلعة ما مع الاحتفاظ بخصائص السلعة نفسها وهو ما نلمسه في كل مجالات حياتنا اليومية وخاصةً الغذائية والتي لا يمكن الاستغناء عنها فنجد ارتفاع لأسعار بعض المواد في أماكن على عكس أماكن أخرى فيظن المستهلك أن هذه هي التسعيرة المعممة والتي هي في حقيقة الحال ليست إلا تلاعب ومخالفات يمتهنها البعض عند غياب الرقابة في أوقات متفاوتة من اليوم على مبدأ (الكر والفر) بينه وبين الجهات الرقابية.
كنّا هناك
وبعد جولاتها المتكررة لصحيفتنا في أسواق قامشلو التي لا تخلو من المخالفات وبعض ضعاف النفوس الذين آثروا السرقة من جيب المواطن زيادةً على ربحهم المشروع منه أصلاً وذلك إما بزيادة الأسعار أو بيع السلع على أنها ذات جودة مغايرة لما هو موجود عند غيرهم مما عكس استياءً شعبياً لوجود هكذا ظواهر سلبية تؤثر على الشكل العام وسمعة أصحاب المحلات والتجار في قامشلو إضافةً لاستغلال المواطنين
أصحاب المحلات بين قنوع ومراوغ
“محمود موسى” صاحب محل بيع خضار وفواكه يقول: “أذهب يومياً لسوق الهال وأجلب بضاعتي وأبدأ نهاري بقائمة أسعار كبيرة وهي موجودة أمام الزبائن والتموين ضامناً رزقي الحلال وحريتهم في الشراء من عدمه”, والجدير بالذكر من خلال ما لاحظناه أن غيره من الباعة لا توجد لديهم أسعار معروضة على سلعهم وأسعارهم أغلى لأنهم يعرفون متى تكون مواعيد جولات التموين ليقوموا بإبرازها عند رؤيتهم كما يقول أحدهم “مبتسماً”.
وللفقر منطقه
في مكان آخر نجد “آمنة أحمد” وهو اسم مستعار لامرأة تتجول بين (البسطات) تسأل عن الأسعار ولا تشتري وعند سؤالنا عن سبب استفسارها المستمر عن الأسعار قالت “لأني أحياناً أشتري من أول السوق بسعر معين فإذا انتهيت ومشيت بضعة أمتار أرى أسعاراً أقل فأندم على استعجالي وعدم توفيري لتعب زوجي”، وتُبدي آمنة استغرابها من هذا التفاوت، وتتابع: “تعودت على أن أقوم بجولة ومن ثم أشتري الأرخص”.
حماية المستهلك.. أين؟
يتبادر الى أذهاننا السؤال الأهم والأوحد وهو أين شعبة تموين قامشلو من هكذا مخالفات تحدث جهاراً نهاراً بالتعدي على قوت المواطن وما هي إجراءاتها وآلية عملها مع الاستمرارية الدائمة في ظل وجود تباين في الأسعار بين التجار أنفسهم لذات السلع.
لذا كان الأجدى بنا أن نتوجه إلى الإداري في شعبة تموين قامشلو “سليمان سليمان ” لطرح تساؤلات عامة الناس أمامه، والذي بدء حديثه بشرح الدور الذي تقوم به الشعبة من خلال جولات رقابة ميدانية (صباحية ومسائية) على الأسواق والمحلات والأفران التموينية والسياحية وسوق الهال (ليلاً) وضبط المخالفات إن وجدت.
143 مخالفة ضُبِطت
ووفقٍ لشعبة التموين في مدينة قامشلو، تم ضبط 143 مخالفة متنوعة فقط خلال الفترة ما بين 20/5 إلى 20/6/2021ومخالفة بعض التجار لتعاملهم بالدولار، حيث تتراوح العقوبات بين غرامات مادية وفي حال التكرار يتم تشميع المحلات أو الأفران إدارياً لمدة تتراوح بين ثلاثة أيام وشهر وإحالة التقارير من خلال مراسلة مديرية التموين وحماية المستهلك أو النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين.
تكاتف الجهود
وعن نشر ثقافة الوعي والحد من هكذا ظواهر يستمر الإداري في شعبة التموين بقامشلو قائلاً: يتم التواصل بشكل دوري مع المجالس والكومينات وتوزيع أرقام الشكاوى للمواطنين والإعلان عنها وهي موجودة ومعلّقة بكثرة في الأسواق ويتم تلقي الشكاوى هاتفياً أو خطياً والتفاعل معها والتعامل بشكل فوري.
بين المطرقة والسندان
وفي ظل هكذا مخالفات يبقى المواطن بين مطرقة المخالفين وسندان الوضع المعيشي الصعب ليبقى الضمير الإنساني والرادع الأخلاقي فوق كل الاعتبارات المادية (غير المشروعة) آملين بذلك ضبط المبادئ لدى البعض قبل الأسعار انطلاقاً من ذواتنا دون انتظار الجهات الرقابية في الأسواق لمحاسبة من يفتعلون أزمات إضافية تُثقل كاهل المواطن
No Result
View All Result