مركز الأخبار ـ أشار طلال محمد بأن مصالح الدول هي سبب الصمت حيال احتلال عفرين والانتهاكات التي ترتكب فيها، معتبراً أن حل الأزمة السورية وأزمة إدلب مرتبط بتحرير عفرين؛ جاء ذلك خلال لقاء أجرته وكالة أنباء هاوار مع الرئيس المشترك لحزب السلام الديمقراطي الكردستاني طلال محمد، حيث أشار إلى الأزمة التي تشهدها إدلب وسوريا بشكل عام.
وعن أهمية محافظة إدلب شمال غرب سوريا، قال محمد: “هناك أهمية كبيرة لإدلب للدول كافة التي تتصارع في سوريا. موضوع إدلب بدأ بعد اجتماعات آستانا، كما أن الاجتماع الأخير في طهران كان الموضوع الأساسي فيه إدلب. تجمع المرتزقة في إدلب، والدولة التركية تريد أن تحافظ على تلك المجاميع”.
محمد أشار خلال استمرار حديثه إلى الاجتماع الذي جرى ما بين تركيا، إيران وروسيا في طهران، وأردف: “ظهرت تناقضات ما بين الجهات الثلاث. إيران وروسيا اتفقوا أن يشنوا حملة عسكرية على إدلب بمساعدة سلاح الجو، لكن الدولة التركية المحتلة لا تريد أن تشن هجمات على مجاميعها المرتزقة، وهذا ما يبين التناقصات فيما بينهم”.
أكد طلال محمد بأن تركيا لا تريد أن تحل الأزمة في سوريا، واستمر: “إن استطاعت روسيا وإيران إنهاء المجاميع المرتزقة هناك، فتركيا لن تسطيع الحفاظ على وجودها في سوريا، وعقد اتفاقات باستخدامها. لذلك؛ إنهاء تلك المجموعات يعارض مصالح تركيا. يظهر بأن المعركة ستكون بحسب مصالح الدول، لذلك هذا ما سيسبب إطالة الحرب هناك”.
طلال محمد قال بأن المجموعات المرتزقة سيتحولون إلى بلاء للدولة التركية. وأشار بأن تركيا تحاول نقل مرتزقتها إلى مناطق الباب وإعزاز وجرابلس وعفرين.
وبصدد الانتهاكات التي ترتكبها الدولة التركية المحتلة في مقاطعة عفرين قال طلال محمد: “لا نشهد ردود فعل عما يجري في عفرين، هناك صمت في هذا الصدد. الدولة التركية تتحدث عن المخاطر التي قد يشهدها أهالي إدلب، لكن إلى جانب ذلك تقتل العشرات من المدنيين يومياً في عفرين، الدول العالمية وبسبب مصالحها تغض النظر عن هذه الانتهاكات وتصمت. الدول كيفما تتحدث عن إدلب، يجب عليها أن تتحدث عن عفرين أيضاً. حل الأزمة السورية وإدلب مرتبط بتحرير عفرين من جيش الاحتلال التركي”.