في ظل الحصار المفروض على المنطقة وإغلاق المعابر من قبل الحكومة السورية باتت المشاريع الصغيرة في مناطق شمال وشرق سوريا مصدراً للاكتفاء الذاتي لتلبية حاجة الأهالي.
ويحقق مشروع زراعة الخضروات ضمن البيوت البلاستيكية الذي تم إنشاؤه من قبل خبراء زراعيين في ناحية تل تمر نتائج إيجابية وخطوة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي للناتج المحلي من الخضار.
إلا أن إنتاج هذه البيوت تأخر، وتُطرح اليوم في الأسواق بالتوازي مع نتاج الأراضي المكشوفة، وهنا ربما يجدر السؤال عن الجدوى الاقتصادية لهذه المشاريع في المنطقة، هل هي تجارب زراعية أم مشاريع إنتاجية؟!!
وتقدر مساحة المشروع بـ /5/ دونمات، تحتوي على تسعة بيوت بلاستيكية، وبالرغم من إنتاجه المقبول، إلّا أنّ المشرفين يحاولون توسيع مشروعهم لتصدير كميات أكبر من الخضروات إلى أسواق المنطقة.
دخل هذا المشروع في عامه الثالث وخلال هذا العام بدت النتائج الإيجابية للمشروع تظهر في ظل الحصار المفروض على المنطقة وفق ما نقلته وكالة هاوار عن عصمت محمد المشرف على المشروع.
ويهدف المشرفون اليوم من هذه المشاريع إلى جانب زيادة الإنتاج إلى إنتاج خضروات خالية من الأمراض والهرمونات المؤثرة على صحة الإنسان وطرحها بأسعار مقبولة في الأسواق.
ولفت محمد: “نسبة النجاح حتى وإن كانت قليلة في ظل السنوات القليلة التي بدأنا بها إلّا أنّنا حققنا نتائج إيجابية من خلال تصدير الخضروات إلى أسواق الحسكة بعد تغطية السوق المركزي في تل تمر”.
مؤكّداً: “في الوقت الراهن نقوم بتصدير ما يقارب 2 طن من البندورة ومثلها من الخيار إلى الأسواق المحلية في المنطقة أسبوعياً، وباقي الخضروات يتم تصديرها أيضاً، ولكن بكميات مختلفة”.
ويهدف المشرفون والممولين إلى توسيع المشروع والعمل على تجارب جديدة مثل زراعة البطيخ وباقي الخضروات ليستطيعوا الاعتماد على الزراعة كنتاج محلي على مدار العام.
ودعا عصمت محمد في نهاية حديثه جميع الأهالي إلى خوض تجارب زراعية لتحقيق الاكتفاء الذاتي، بالإضافة إلى دعوتهم للتعلم بشكل مجاني من خبراتهم في الزراعة في البيوت البلاستيكية، كون المنطقة تحتاج مشاريع أكثر.
وكالات