سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

قاتل “دنيز”… عمل مع جيش الاحتلال التركي في سوريا

إعداد/ صلاح إيبو-

تعرض مقر حزب الشعوب الديمقراطي في مدينة إزمير التركية يوم الخميس لهجوم مسلح، من قبل شخص ذي خلفيات قومية عنصرية، وأكدت تقارير عدة أكدت أن القاتل كان يعمل مع جيش الاحتلال التركي في سوريا، وله صور عدة تؤكد ذلك.
وجاء الهجوم هذا، في الوقت الذي يواجه حزب الشعوب الديمقراطي دعاوى من قبل الحزب الحاكم في تركيا بقيادة أردوغان، قضية لحل الحزب، كما يحاكم 108 من أعضائه بتهمة مساندة مقاومة كوباني عام 2014.
وقالت صحيفة مورنينغ ستار البريطانية أن المدعو “أونور جينسر” الذي أضرم النار في مبنى حزب الشعوب الديمقراطية في مدينة إزمير وارتكب جريمة القتل ينتمي لمنظمة الذئاب الرمادية الفاشية والتي تعتبر الجناح العسكري للحزب القومي التركي.
وجاء في تقرير الصحيفة البريطانية أن “المتهم بقتل عضوة في حزب الشعوب الديمقراطي (HDP) في مدينة إزمير الساحلية التركية قد تلقى تدريبات عسكرية في سوريا”.
وزعم أونور جينسر الذي اعتقلته الشرطة بعد الهجوم، أنه كان يتصرف بشكل مستقل ونفى أن تكون له صلات بأي حزب سياسي.
وقال القاتل في بيان صادر عن الشرطة التركية “دخلت المبنى لأنني أكره حزب العمال الكردستاني وأطلقت النار عشوائياً. أنا لا أنتمي إلى أي مجموعة”.
القاتل عضو في جيش الاحتلال التركي
ويبدو أن الصور المنشورة على حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي تظهره وهو يقدم التحية لمنظمة الذئاب الرمادية، وهي منظمة فاشية مرتبطة بحزب الحركة القومية (MHP).
وكشفت تحقيقات وكالة ميزوبوتاميا عن صور له وهو يرتدي زياً عسكرياً في مدن سورية مختلفة منها منبج، حيث كان جيش الاحتلال التركي ومرتزقته يقاتلون قوات سوريا الديمقراطية في فترة معينة.
ومن المعروف أن العديد من المقاتلين الإسلاميين تم تسليحهم وتدريبهم من قبل شركة “سادات” للاستشارات الدفاعية، والتي عمل مؤسسها عدنان تانريفيردي كمستشار للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وأكد مراد سيبني، النائب عن حزب الشعوب الديمقراطي، هوية المرأة التي قتلت بالرصاص بعد احتجازها كرهينة باسم دنيز بويراز.
حزب أردوغان هو المتسبب
واتهم سيبني حزب العدالة والتنمية الحاكم وشريكه في ائتلاف حزب الحركة القومية بأنهم “المحرضون” على القتل من خلال خلق بيئة تشجع الهجمات على حزب الشعوب الديمقراطي.
وفي بيان أصدره حزب الشعوب الديمقراطية بعيد الحادث، قال إن الحزب كان مستهدفًا من قبل حزب العدالة والتنمية ووزارة الداخلية لعدة أشهر، حيث نظمت الحكومة الناس للقيام باحتجاجات استفزازية متعمدة أمام مكاتبها الإقليمية.
وأفاد حزب الشعوب الديمقراطي HDP في بيان كتابي أن شخصًا مسلحًا أطلق النار باتجاه مبنى الحزب في مدينة إزمير التركية، ما أسفر عن فقدان إحدى عضوات الحزب “دنيز بويراز” لحياتها.
ترهيب الشعب
وجاء في بيان أصدره الحزب بهذا الصدد: “منذ أشهر يتم استهداف حزبنا من قبل الحزب الحاكم ووزارة الداخلية، حيث يتم تنظيم بعض الأهالي وإرسالهم إلى مقرات الحزب بهدف الاستفزاز، وفي النتيجة تعرض مبنى حزبنا في إزمير في تمام الساعة 10.30 من صباح اليوم لهجوم مسلح”.
وذكر الحزب في بيانه أن مسلحًا يبلغ من العمر حوالي (40 عامًا) أطلق النار باتجاه مبنى الحزب أثناء وجود عضوة الحزب دنيز بويراز داخل المبنى.
وبحسب البيان، فإن إطلاق النار استمر فترة طويلة دون أن تتدخل أية جهة، ما أسفر عن فقدان عضوة الحزب دنيز بويراز لحياتها.
واتهم حزب الشعوب الديمقراطي السلطات التركية ووزارة الداخلية بشكل خاص بالمسؤولية عن الهجوم، وقال إن الهدف هو ترهيب الشعب.
وقالت والدت الفقيدة، إن السلطات منعتها من رؤية الجثة، وتم نقلها إلى قسم الطب الشرعي في إزمير: “لا يسمحون لي برؤية ابنتي. قتلوها. لقد ذهبت، لكن الآلاف سيأتون”.
وقع الهجوم في اليوم الرابع من جلسات الاستماع في قضية كوباني المزعومة، وهي أكبر محاكمة سياسية في التاريخ التركي الحديث.
إذ يواجه حوالي 108 من الشخصيات البارزة في حزب الشعوب الديمقراطي، بما في ذلك الرئيسان المشتركان السابقان فيغن يوكسيكداغ وصلاح الدين دميرتاش، عقوبة السجن مدى الحياة بتهم ملفقة. ووجهت إليهم لوائح اتهام في 37 تهمة، وألقي باللوم عليهم في الدعوة إلى احتجاجات في الشوارع ضد تقاعس الحكومة التركية عندما كان مرتزقة داعش يحاصرون مدينة كوباني في شمال سوريا في 2014.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.