“القذائف التركية المنهمرة على قريتنا تسبّبت بإعاقة دائمة لابنتي”، هكذا روت والدة الطفلة رهام إسماعيل قصة إصابة ابنتها بالشلل والشد العصبي الذي يرافقها منذ أواخر عام 2019.
دخلت الطفلة رهام إسماعيل برفقة أسرتها إلى مخيم مُهجّري كري سبي في إطار توسعته الثالثة، والذي افتتح لاستقبال أسر هجّرها الاحتلال التركي إثر عدوانه على مناطق شمال وشرق سوريا في 9 تشرين الأول عام 2019.
الطفلة رهام إسماعيل، ذات الـ 10 سنوات، مصابة بالشلل والشد العصبي بحسب ما أفادت والدتها سامية محمد، والتي روت لوكالة أنباء هاوار قصة إصابتها بهذا المرض قائلة: “طفلتي أصيبت بهذه الإعاقة نتيجة خوفها من القصف والقذائف المنهمرة على قريتنا أثناء دخول الاحتلال التركي ومرتزقته إلى ريف مقاطعة كري سبي بغية احتلالها”.
هُجِّروا بسبب المحتل
هذا وكانت الطفلة رهام إسماعيل تقطن في قرية “سبع جفار” في الريف الغربي الجنوبي لمقاطعة كري سبي، وهي الآن من القرى التي تقع على خطوط التّماس مع المحتل التركي، إلا أن كافة أهلها مُهجّرون منها، نتيجة قصف الاحتلال التركي ومرتزقته لها بشكل شبه يومي، وتدمير عدد كبير من منازلها نتيجة هذا القصف.
وأكملت سامية حديثها بالقول لوكالة هاوار: “لاحظت أن ابنتي خافت بشكل كبير من القصف أثناء نزوحنا عن قريتنا، حيث بدأت حرارتها ترتفع وأصابها تغيّر كبير في حركة أعضاء جسمها”.
وعلى الرغم من أن أسرتها عرضتها على عدة أطباء في مدينة الرقة، إلا أن وضعها الصحي لم يتحسن، فقصدت الأطباء في مدينة دمشق، إلا أنهم لم يكونوا أفضل من أطباء الرقة في معالجتها، حيث أن حالتها لم تتحسّن حتى بعد أشهر طويلة من العلاج، وأخبروا الأسرة أنها ستبقى على هذه الحال ولن تشفى.
الطفلة رهام إسماعيل نزحت برفقة أسرتها إلى عدة أماكن بعد تهجيرهم من قريتهم، فقد قصدت الأسرة عين عيسى والجرنية، وذلك لعدم قدرتها على دفع إيجار منزل يؤويها، حالها حال آلاف الأسر المُهجّرة من مقاطعة كري سبي المحتلة في مدن الرقة والطبقة وأريافها.
وكانت إدارة مخيم مُهجّري كري سبي قد بدأت قبل أيام باستقبال ما يقارب الـ 500 أسرة، وذلك بعد إكمال أعمال التوسعة الثالثة للمخيم الذي يقطن فيه حاليًّا 3530 مُهجّرًا.
وبحسب تصريحاتٍ لإدارة المخيم، فإن أولويات الاستقبال ستكون للنازحين الذين تقع قراهم على خطوط التّماس مع المحتل التركي، ومن يعيلون معاقين، أو تلك الأسر التي يكون معيلها امرأة.