سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

امرأة في ريف ديرك تكسب قوتها من رعي الأغنام

ديرك/ هيلين علي –  في الصباح الباكر، بقرية “قرجوخ” بريف ديرك، تأخذ ناديا الحسين أغنام القرية إلى المراعي المجاورة لتعيدها في المساء، معتبرةً مهنتها فسحة للخروج من دوامة الحياة ومتاعبها ووسيلة لكسب قوت أسرتها.
في قرى “الكوجرات” بريف ديرك في شمال وشرق سوريا، لا يزال الأهالي يعيشون على تربية المواشي، فقد كانوا في الماضي رعاة متنقلين بين سلاسل الجبال والسهول وصخب المياه الهادرة، وفي الآونة الأخيرة انتقلوا إلى حياة الاستقرار، وما زال أغلبهم يعتمد على رعي وتربية المواشي.
منذ أكثر من عشر سنوات، تتابع المرأة الأربعينية ناديا الحسين، مهنة عملها في رعي الأغنام، لكسب قوتها والحفاظ على عادات وتقاليد وثقافة ورثتها من أجدادها، إذ إنها تمارس نمط حياتها التقليدية بعيدة عن مؤثرات المدينة، في بيئة قروية تنتمي إليها، على حد تعبيرها.
مهنة الرعي تحتاج إلى الصبر، والتجول مع الأغنام يكسب الفرد ثقافة الجغرافيا والمكان، ويتعرف على أماكن الأنهار والجداول في السهول والجبال في المنطقة، كما تقول ناديا الحسين لصحيفتنا “روناهي”، مشيرةً إلى أنها تعلمت من مهنة الرعي أحوال الطقس وعرفت أسماء الرياح وتوقع الأمطار قبل نزولها.
تمثل المرأة دور أساسي في المجتمع الكردي بريف منطقة ديرك، إذ تعتبر المنتج الفاعل والحقيقي، حيث تجد غالبيتهن في القرى أكثر من مصدر للرزق، فثمة رعي الماشية والبحث عن الأعشاب والنباتات البرية فوق رؤوس الجبال وعند الجداول والأنهار، بالإضافة إلى حلب الأغنام والماعز وصنع أشكال وأنواع متعددة من الغذاء، منها الأجبان والألبان وبيعها للأسواق في المدن، إلى جانب عملهن في الزراعة.
تقول لصحيفتنا “روناهي”: “أخرج من بيتي في الصباح الباكر ولا أعود إلا قبل المغيب بقليل، أدخل منزلي محملة بأكياس الهدايا والأجبان والألبان، التي يقدموها لي الأهالي في القرية، إلى جانب أجرتي كل شهر”.
وأضافت: “يمثل عملي أهمية بالغة لدى القرويين، إذ يكفيهم عناء إطعام ماشيتهم ليتفرغوا لأعمالهم اليومية ولا يتبقى عليهم سوى حلبها والانتفاع بألبانها ولحومها عند الحاجة”.
تعتبر مهنة الرعاة في منطقة ديرك مهنة هادئة، لا سيما عند النساء، فهي عادة وخصوصية موروثة منذ مئات السنين، إذ يعتمدون على الطبيعة في تغذية الماشية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.