سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

المؤتمر السابع لـ HRRK.. آمال وطموحات ـ2ـ

ينعقد المؤتمر السابع لاتحاد مثقفي روجآفاي كردستان (HRRK) وسط مخاض محموم لإحداث التقارب بين المثقفين الكرد، مع طروحات وحدوية لا تزال تلفها الغموض أو يكون مصيرها التأجيل بفعل الظروف الموضوعية والذاتية. ولذا فإن هذا المؤتمر المنتظر يؤمل منه نتائج إيجابية فيما يتعلق بالقضايا السابقة الذكر.
1ـ المرجعية السياسية الكردية: بالتزامن مع دخول طرفي الحركة السياسية الكردية في مفاوضات لحل خلافاتها وتشكيل مرجعية سياسية كردية موحدة وضم المجلس الوطني الكردي للإدارة الذاتية، سارع اتحاد مثقفي روجآفاي كردستان خلال العام الفائت مع أقرانه من اتحادات المثقفين والكتاب الأخرى إلى لملمة شملها وعقد اجتماعات متتالية ومن ثم انبثاق لجنة مهمتها التحضير لعقد اجتماع عام للكتاب والمثقفين بغية توحيد موقف المثقفين وإيجاد موقع لهم في المرجعية الموعودة. ولكن لم تتمكن تلك اللجنة من تحقيق الغرض من تشكيلها وأصبحت عاجزة عن أداء مهمتها، واكتفت الاتحادات بالتقارب الحاصل مع تفعيل النشاطات المشتركة بينها في المناسبات الأدبية خاصةً. وقد ذكرنا سابقاً أن هرولة اتحاد المثقفين والكتاب نحو المرجعية السياسية بدون إدراكها لوزنها الضعيف مقارنة بالحركة السياسية الكردية كانت السبب الفعلي لفشل لجنتها ومساعيها لإحداث التقارب الكردي الكردي، فـ”فاقد الشي لا يعطيه” كما يقول المثل.. وبعض الاتحادات مرتبطة بأطراف سياسية وبالتالي لا تستطيع الخروج عن سربها، كما أن مسألة المرجعية الكردية مرتبطة بالظروف الدولية والإقليمية والكردستانية بالدرجة الأولى، فالمجلس الوطني الكردي على سبيل المثال لا يستطيع اتخاذ أي قرار بدون الرجوع لمرجعيته السياسية في إقليم كردستان، وبالتالي مسألة المرجعية معقدة للغاية، وانشغال الوسط الثقافي بها من أجل إشباع رغبات ذلك المثقف أو غيره في “الزعامة الثقافية” أو تمثيل فئة المثقفين بالمرجعية “الموعودة” هي في الحقيقة هدر لطاقاتهم ووقتهم في غير محله، حيث أن هناك مهمات أخرى لها أهميتها لا بد لهم أن يسعوا إلى تحقيقها.
2- المظلة الثقافية لشمال وشرق سوريا: هذا هو المشروع الذي لابد للمثقفين والكتاب أن يهرلوا من أجله وفي سبيل تحقيقه، فهو أفضل الخيارات المتاحة لوحدة الخطاب والموقف من جانب الكتاب والمثقفين تجاه القضايا الثقافية والسياسية، وينبغي أن تمثل كافة المؤسسات الثقافية والأدبية الاعتبارية على مستوى شمال وشرق سوريا، فلا داعي للتهميش إطلاقاً، وإيجابية هذا المشروع أنه يعزز من وحدة وموقف المثقفين مع الحفاظ على استقلالية المؤسسات الثقافية المنضمة له. وهنا لا بد من التنويه إلى أن ما يسعى إليه اتحاد مثقفي روج آفاي كردستان هو تشكيل مظلة ثقافية كردية، أي محصورة بين القوى الثقافية الكردية فقط، فهذا المسعى له أهميته الكبرى في الحياة الثقافية الكردية في روج آفا وسوريا عموماً، ولكن يبقى الفارق بينها وبين مسعى تشكيل المظلة الثقافية لشمال وشرق سوريا أن الأخيرة تشمل كافة مناطق وشعوب شمال وشرق سوريا، وسيكون إنجازاً ثقافياً تاريخياً لم يسبق له مثيل إن تحقق وحقق أهدافه في استقطاب وضم جميع المؤسسات والاتحادات الثقافية والأدبية “الكردية والعربية والسريانية” في شمال وشرق سوريا وتحقيق وحدة مثقفي شمال وشرق سوريا ضمن إطار تنظيمي مشترك، ليكون بمثابة الدرع الثقافي في مواجهة التحديات والأخطار، وخصوصاً التهديدات المجاورة ” تركيا، النظام السوري..”، وهذا هو الهدف الذي لا بد لكل المثقفين من السعي نحوه وتحقيقه.
3- المواضيع التنظيمية للاتحاد: على الرغم من إيجابية العديد من أنشطة اتحاد مثقفي روجآفاي كردستان، إلا أن هناك بعض الظواهر والمواضيع التي قد تؤثر في سيرورته إن لم يلجأ إلى وضع حلول لها، ومنها: الانتباه إلى سلبيات بعض من المقاربات الشخصية وخاصة في الطاقم الإداري، ونحن نتذكر أن مقاربة شخصية سلبية قبل أكثر من عام أدى إلى وقوع إشكالية بين إدارة الاتحاد وأحد الأعضاء مما تسبب في استقالة عدد من أعضاء الاتحاد. وكذلك الانتباه لظاهرة تواجد الأزواج معاً في الإدارة أو لجنة أو هيئة ما والتي قد تقود إلى نتائج سلبية وخاصة مع ازدياد أعضاء الاتحاد.
وأخيراً نأمل كل الخير والتوفيق والنجاح للمؤتمر السابع لاتحاد مثقفي روجآفاي كردستان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.