إعداد/ صلاح إيبو-
بعد موسم كامل من المتابعة والإشراف، أنهت المديرية العامة للبحوث العلمية الزراعية في شمال وشرق سوريا عملية حصار الحقول المخصصة لإنتاج البذار لمحاصيل الحبوب والمحاصيل العطرية.
ووفق المعطيات الميدانية التي توصل إليها مركز البحوث، تم ملاحظة وجود أصناف من القمح مقاومة للتقلبات المناخية التي ترافقت مع موجة جفاف عامة، وتبين تفوق بعض الأصناف من حيث الإنتاج والمقاومة على أصناف أخرى من القمح.
وستعتمد المديرية العامة للبحوث الزراعية هذه الأصناف التي لم تكشف عن اسمها وآلية انتخابها، كبذار معتمدة للموسم القادم وستعمل على إكثاره.
هذا وبدأت المديرية العامة للبحوث الزراعية، منذ بداية الموسم الزراعي لعام 2020-2021، باختيار حقول نموذجية وتوزيع أصناف من البذار المخصصة للإكثار على المزارعين المتعاقدين مع المركز العلمي، بهدف إنتاج البذار المخصص للزراعة.
وشملت عملية المتابعة والبحث لأصناف مختلفة من محاصيل الحبوب /القمح والشعير/ والبقوليات الغذائية/ العدس والحمص/ والمحاصيل العطرية/ كمون ـ كزبرة ـ حبة بركة/.
وتمر مرحلة الإنتاج بمراحل عدة، تبدأ بالتجارب البحثية لانتخاب السلالات المتفوقة في صفاتها وإنتاجها ومقاومتها للأمراض والجفاف، لتبدأ بعدها مرحلة إكثار الاصناف المنتخبة والمستنبطة بمرحلتها الاساسية، وذلك بغية تأمين البذار النقي المتأقلم مع الظروف المناخية والمتحمل للآفات والأمراض.
ورغم انخفاض منسوب الهطولات المطرية هذا العام مقارنة مع السنوات السابقة فقد وصلت هذه المحاصيل إلى مرحلة الحصاد مع انخفاض حاد في الإنتاج بالنسبة للحقول البعلية وإنتاج متوسط بالنسبة للحقول المروية.
ومن خلال القراءات الحقلية الدورية لهذه المحاصيل فقد لوحظ تفوق بعض السلالات والأصناف في الإنتاج والتأقلم مع التذبذبات المناخية والمقاومة المرضية، لذلك ستعمل مديرية البحوث العلمية الزراعية على إكثار هذه الأصناف وتوزيعها على المزارعين عن طريق مؤسسة إكثار البذار.