No Result
View All Result
الحسكة/ آلان محمد ـ
أصبحت الدراجات النارية في مقاطعة الحسكة ظاهرة طبيعية، وعلى الرغم من الإزعاج الذي تسببه للأهالي إلا أنها تُغني بكثيرٍ من الأحيان عن اللجوء لتكسي الأجرة بسبب ارتفاع أجورها، إلى جانب مساندة الكثيرين بتأمين رزقهم وقوت يومهم من هذه المهنة.
يُعتبر النقل العام باختلاف وسائلهِ (حافلات – مكرو – تكسي) من الأنشطة البشرية المهمة، كضرورة حتمية للتنقل لمن لا يملكون وسائل نقل خاصة، وتساعد تلك المواصلات على ربط مناطقٍ متعددة ببعضها، وبالتالي تنفرد بأهمية خاصة في أداء الخدمات الاجتماعية، وتلبي حاجة ذوي الدخل المحدود بالتنقل من مكان إلى آخر، وتختلف الأسعار حسب وسيلة النقل العامة، ومن هنا دخلت بعض المؤسسات في هذا المجال، وخصصت وسائل نقل عامة، مثل الحافلات التابعة لمجلس بلديات الشعب في كافة مناطق الإدارة الذاتية، وبأسعار رمزية، لتخفيف العبء المادي على المواطنين، ومع كل هذهِ الوسائل المتنوعة من وسائط النقل، تنضم الدراجات النارية بكثرة في مقاطعة الحسكة لتلحق بركب هذهِ الوسائل.
الدراجات النارية.. ما بين الفائدة والإزعاج
تشكل الدراجات النارية المخصصة للنقل بالآجار، مع تكسي الأجرة، الوسائل الأكثر شيوعاً في مدينة الحسكة، مع وجود فرقٍ كبير ما بين التكسي والدراجة بسعر الأجرة، فقد لحق سائقو التكاسي العمومية بالوضع الاقتصادي المتردي، ليكونوا مثل باقي السلع المرتبطة بسعر صرف الدولار، حيث أصبحت أجرة التكسي لا تحتمل إلا عند فئة معينة من المواطنين، فالأسعار مرتفعة جداً، وبات سائقوها يتذرعون بغلاء المعيشة وندرة الوقود، محملين المواطن مسؤولية ذلك بشكلٍ مباشر، أما بالنسبة للدراجة النارية فلها الكثير من السلبيات والإيجابيات، فمن ناحية السرعة والأجرة فهي أفضل بكثير من التكسي، وتستطيع التخلص من الازدحام المروري الخانق الذي يحصل في وقت الذروة، ولكن الأثر السلبي لها يتمثل بصوتها المزعج.
أصبحت تمثل طابعاً خاصاً بمدينة الحسكة
من المعروف بأنّ وسائل النقل العامة لها هوية خاصة تميز البلد الذي تنتمي إليهِ، فمثلاً في لندن باصات النقل الحمراء ذات الطابقين أكثر ما يميزها في المدينة، وفي الهند التيك توك أيضاً يمثل الطابع الخاص بها، ومدينة الحسكة تتميز بكثرة الدراجات النارية، والتي أصبح اللباس الخاص بسائقيها وقت العمل يمثل الفلكلور الخاص والمميز لهم، فبمجرد أن ترى اللثام على وجه السائق تعرف فوراً بأنّ دراجتهُ مخصصة للنقل بالأجرة من دون سؤالهِ، مع أنها من الملابس التي لا تحتمل في حر الصيف.
وسيلة رزق ومصدر عيش
في استطلاع لصحيفتنا “روناهي” لتسليط الضوء على هذهِ الظاهرة، التقينا بسائق الدراجة النارية “دحام محمد“، حيث قال: “أنا عاطل عن العمل ومثلي الكثيرون، وتعتبر الدراجة مصدر رزقنا الوحيد، مع أنها لا تعتبر دخلاً يسد حاجتنا إلا أننا مضطرون للعمل، ويوجد علينا إقبال بسبب رخص الأجرة مقارنة بتكسي النقل العمومي، ولو توفرت مادة البنزين في المحطات لربما كان دخل الدراجة جيد جداً، ولكن اضطرارنا لشراء البنزين من تجار السوق السوداء يُضعف كثيراً حجم الدخل اليومي، بالإضافة لقانون الساعة الخامسة الذي يمنعنا من قيادة الدراجات والعمل عليها بعد الساعة الخامسة مساءً، وفي حال فرض حظر للتجوال نمنع من العمل بشكلٍ نهائي طيلة أيام الحظر، وفي الأعياد والمناسبات الرسمية أيضاً نمنع من العمل، وهذا يؤثر علينا كثيراً، لأنها مصدر رزقنا الأساسي”.
No Result
View All Result