سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

أهالي الحسكة يلجؤون إلى حفر الآبار غير الصالحة للشرب نتيجة تفاقم أزمة المياه

 يتوجه سكان في مدينة الحسكة إلى حفر آبار في أحياء المدينة بهدف تأمين حاجتهم من المياه، في ظل الانقطاع المتكرر للمياه من الخطوط الرئيسية بسبب قلة الوارد المائي من محطة علوك بريف مدينة سري كانيه. وتعتبر المحطة المصدر الرئيسي لمياه الشرب لمدن تل تمر والحسكة والشدادي والهول وأريافها والمخيمات التابعة لها.
وبحسب مصادر في الإدارة الذاتية، فإنه رغم تغذية منطقة سري كانيه، بكمية 20 ميغا واط من التيار الكهربائي مقابل تشغيل أربعة مضخات بمعدل 16 بئراً، إلا أن ضعف ضخ المياه وقلة الوارد المائي يكشف زيف الادعاءات التركية في الإيفاء بوعودها.
وفي الآونة الأخيرة تنتشر آليات حفر الآبار في شوارع أحياء الحسكة، إذ يعتمد السكان على شراء مياه الشرب من الصهاريج الجوالة وبأسعار تصل لنحو ثمانية آلاف ليرة لكل خزان سعة خمسة براميل. ويواجه سكان الحسكة مشكلة في عدم صلاحية مياه معظم الآبار للشرب، حيث يضطرون لاستخدامها للتنظيف والاحتياجات المنزلية الأخرى.
غير صالحة للشرب
 واعتبر يحيى حمي، الرئيس المشارك لدائرة المياه في مدينة الحسكة، “التوجه الكبير” لحفر الآبار “ظاهرة سيئة”، كما أن تلك المياه “ملوثة وغير صالحة للشرب”. وأشار “حمي” إلى أن هناك شروطاً لحفر تلك الآبار، حيث أن مكان حفرها لابد أن يكون في باحة المنزل أو في حديقة الحي: “حيث يمنع الحفر في الشوارع. هناك قوانين لا يمكن تجاوزها”.
وتتفاقم معاناة السكان مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة واستهلاك كميات أكبر من المياه، إذ إن المدينة مقسمة إلى خمسة قطاعات، وتصل المياه إلى كل قطاع مرة واحدة كل 15 يوماً تقريباً، تستمر لأقل من عشر ساعات في الكثير من الأحيان.
ونتيجة لضعف الضخ وقلة الكميات الواردة، هناك أحياء في الحسكة لا تصلها المياه أبداً. كما أن فترات الضخ تتزامن أحياناً مع انقطاع الكهرباء، الأمر الذي يحول دون تعبئة الخزانات، بحسب سكان محليين.
وقال أحمد الجبر (50عاماً)، وهو من سكان حي الطلائع بالحسكة، إن المياه منذ عدة سنوات لم تصلهم من خلال أنابيب المياه الممددة في الحي: “ارتفاع أسعار شراء المياه من الصهاريج تجبرنا أحياناً على شرب مياه الآبار”.
وحول إمكانية تواصلهم مع المؤسسة العامة لمياه الشرب في مقاطعة الحسكة وتخصيصها لصهاريج لتوصيل المياه للمناطق التي لا يصلها الضخ أبداً، أشار “الجبر” إلى أنهم قدموا طلباً “واشتكينا وحصلنا على وعود فقط”.
لكن الرئيسة المشاركة للمديرية العامة لمياه الشرب في مقاطعة الحسكة قالت إن عدد الصهاريج التابعة للمديرية لا يكفي لتغطية حاجة المنازل التي لا تصلها المياه.
ومنذ سنتين لم تصل المياه من خلال الخطوط الرئيسية إلى منزل فواز حسين (41عاماً)، وهو من سكان حي العزل في الحسكة، وأشار “حسين” إلى أن ضخ المياه إلى حيهم يأتي كل 20 يوماً “أغلب المنازل لا تستطيع ملء خزاناتها بسبب ضعف الضخ”.
وكالات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.