سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

المؤتمر السابع لـ HRRK.. آمال وطموحات

دلشاد مراد-

 بعد تأجيلٍ لمرات عديدة لأسباب عائدة إلى الظروف الطارئة ولا سيما إجراءات الحظر الكلي والجزئي المتعلقة بوباء كوفيد 19 (كورونا)؛ يعقد اتحاد مثقفي روج آفاي كردستان مؤتمره السابع في السادس عشر من الشهر الجاري بمدينة قامشلو.
يعرف هذا الاتحاد نفسه بأنه تنظيم ثقافي مستقل، يسعى إلى أن تكون مظلة جامعة لكل العاملين في الشأن الأدبي والثقافي والفني بغض النظر عن التوجهات والآراء الفكرية والسياسية. وعلى هذا الأساس – حسب أدبياته –  وقع الاختيار على كلمة “المثقف” في اسم الاتحاد كتعبير عن مصطلح جامع للكتاب والشعراء والتشكيليين والمسرحيين والسينمائيين والإعلاميين والموسيقيين الأكاديميين. ويرى مؤسسوه بأن بناء هذه المؤسسة الثقافية الجامعة ضرورة تاريخية نظراً لتشتت المثقفين الكرد وإلغاء دورهم الريادي بسبب التبعية والارتباط بالأجندات السياسية في ظل ظروف تحتاج إلى مواقف مبدئية وجريئة.
تأسست هذه المنظمة نتيجة نواة مبادرة ثقافية لمجموعة من المثقفين الكرد المقيمين في الخارج (السويد تحديداً) وفي مقدمتهم (الشاعر أحمد الحسيني والباحث هوشنك بروكا والفنان رشيد حسو) بعد الانتفاضة العارمة التي شهدتها المناطق الكردية في سوريا في آذار 2004م، بغرض تشكيل إطار جامع للمثقفين الكُرد المقيمين في الخارج. وبعد جهود واتصالات انعقد مؤتمر تأسيسي في ساندفيكن السويدية بتاريخ 8-10 من شهر تشرين الأول 2004م وبحضور (40) كاتباً وفناناً وإعلامياً، وتمخض عنه الإعلان عن (اتحاد المثقفين الكُرد لغرب كردستان/ خارج الوطن)، وانتخب زاغروس حاجو لرئاسة الاتحاد، فيما انتخب أحمد الحسيني ورشيد حسو كأعضاء في تشكيلة “الهيئة الإدارية للاتحاد”، وكان من جملة نشاطات الاتحاد بعدها إنشاء موقع روج آفا الإلكتروني وإصدار مجلة أوركيش. وبعد المؤتمر الثالث المنعقد في نيسان 2007م تعرض نشاط الاتحاد للتجميد والتوقف لجملة من الأسباب التنظيمية والسياسية… إلخ.
وبسبب التغييرات السياسية التي شهدتها سوريا بعد اندلاع حركة الاحتجاجات في عام 2011م ومن ثم تطور الأوضاع في شمال وشرق سوريا واندلاع ثورة روج آفا عام 2012م وبالتزامن مع تحضيرات تشكيل الإدارة الذاتية في روج آفا عمل بعض من مؤسسي وإداريي الاتحاد وفي مقدمتهم (أحمد الحسيني) في أواخر عام 2013م على تكثيف الجهود لإحياء المنظمة من جديد، فجرى تنظيم المؤتمر الرابع للاتحاد في نهاية كانون الثاني 2014م بمدينة بيليفيلد الألمانية، والذي اتخذ قرار جريئاً وتاريخياً تضمن البدء بأعمال تأسيس اتحاد مثقفي غرب كردستان في داخل الوطن من خلال انعقاد المؤتمر الخامس في روج آفا، وأن يكون ذلك المؤتمر نقطة تحول في تاريخ الاتحاد من حيث انتقاله إلى حاضنته الطبيعية (الوطن) كمركز لنشاطاته وفعالياته وتسيير أعماله وإدارته لفروعه في الخارج.
ولتنفيذ قرار المؤتمر ترك (أحمد الحسيني) ساحة أوروبا وعاد إلى الوطن وبدأ على الفور بالعمل على التحضيرات اللازمة، لينعقد المؤتمر الخامس في 23 كانون الأول 2016 بمدينة قامشلو واتخذ فيه جملة من القرارات كان أبرزها تغيير اسم الاتحاد من اتحاد مثقفي غربي كردستان إلى اتحاد مثقفي روج آفاي كردستان (HRRK) واعتبار روج آفاي كردستان هي المركز بالنسبة للاتحاد، وتشكيل هيئة إدارية، وانتخاب “أحمد الحسيني” رئيساً للاتحاد. كما اتخذ قرارات بشأن إقامة نشاطات ثقافية، ودعا المؤتمر الخامس المؤسسات والاتحادات الثقافية الكردية كافة إلى الحوار بهدف الوصول إلى تفاهمات تؤدي في النهاية إلى لم شملها تحت مظلة كردية وطنية جامعة. وفي 28 كانون الأول 2018م انعقد المؤتمر السادس للاتحاد انتخب فيه الأكاديمي وليد بكر رئيساً جديداً للاتحاد.
يتبع في العدد القادم..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.