No Result
View All Result
الشدادي/ حسام دخيل ـ
لجأ إلى حلول بديلة لاستقطاب إشارة الاتصالات إلى الهواتف المحمولة، وذلك عبر معدات بسيطة وبتكلفة لا تتخطى نصف دولار أميركي؛ أي ما يعادل ١٥٠٠ ليرة سورية؛ إنه الشاب محمد الجاسم من قرى ريف الشدادي.
الشاب محمد الجاسم /٢٥/ عاماً مكتشف هذا الاختراع البسيط شرح لصحيفتنا “روناهي” أنه في هذا الوقت الذي طغت فيه شبكات الـWifi وباتت متوفرة في كل منزل تقريباً، إلا أن الحاجة لشبكة الاتصال الخليوية تعتبر ضرورة ملحة ولا يمكن الاستغناء عنها.
وأضاف: “أغلب المناطق الواقعة ضمن ريف الشدادي الجنوبي الشرقي، والتي تبعد عن مركز المدينة قرابة الـ/٢٠/ كم لا تتوفر فيها شبكة اتصالات خليوية نتيجة خروج البرج المغذي للمنطقة عن الخدمة، منذ السنين الأولى لاندلاع الأزمة السورية خرجت فيه كل أبراج الاتصالات في المدينة عن الخدمة ولعدة سنوات”.
وأردف الجاسم: “بعد عودة برج الاتصالات المغذي لمدينة الشدادي إلى الخدمة لم تصل الشبكة إلى قرانا الممتدة من قرية الغرس وصولاً إلى بلدة الدشيشة عند الحدود السورية العراقية، مما اضطرنا للبحث عن حلول أو طريقة لإيصال تغطية الاتصالات إلى منازلنا”.
تكلفة قليلة
ولفت إلى أنه بعد عمليات بحث مستمرة وعدة تجارب فاشلة استطاع العثور على طريقة لإيصال شبكة الاتصال الخليوية إلى هاتفه المحمول، وبطريقة بسيطة جداً وفي متناول الجميع وغير مكلفة على الإطلاق، حيث لا يتجاوز سعر تكلفتها الـ ١٥٠٠ ليرة سورية.
وأضاف الجاسم: “يمكن الحصول على المواد اللازمة لصنع مقوي أو مستقبل إشارة الاتصالات من المنزل، فإنها تتوفر في كل منزل، وهي عبارة عن مواد بسبطة جداً”.
وعن المواد الداخلة في الاستخدام قال محمد الجاسم: “نحتاج لصنع مستقبل إشارة الاتصالات إلى صحن مقعر مصنوع من الألمنيوم بقطر لا يتجاوز الـ ٤٠ سم، ويمكن استعمال أي طبق متوفر في المنزل إضافة إلى كبل إشارة المستخدم في استقبال إشارة المحطات الفضائية، ويمكن الحصول عليه من أي محل خاص بمستلزمات الرسيفرات والتلفزيونات وسعرة زهيد جداً، بالإضافة إلى علبة بلاستيكية، ويمكن استخدام فوارغ علب المياه المعدنية أو المشروبات الغازية، وهكذا تكون قد حصلت على مكونات مستقبل الإشارة”.
وعن طريقة تركيبه وعمله قال الجاسم: “عملية التركيب بسيطة جداً، فهي تتم من خلال تثبيت قطعة خشبية صغيرة في مركز الصحن المقعر بشكل عمودي، ولف السلك النحاسي الموجود ضمن الكابل الخاص بالإشارة على القطعة الخشبية بشكل حلزوني وإظهار جزء منه بطول ٢٠ سم تقريباً إلى الخارج، وبعدها تغطية القطعة الخشبية بعبوة البلاستيك مع إبقاء السلك النحاسي ظاهراً خارج العبوة، ويوجه هذا الصحن باتجاه أقرب برج اتصالات خليوية، ويمد الكابل إلى المكان المراد وصول تغطية الاتصالات إليه، وهكذا يكون جاهزاً للاستعمال وبدون أي تكلفة تذكر وبوقت سريع جداً”.
وعن فعالية هذا الاختراع البسيط نوه الجاسم إلى أن مستقبل الإشارة محلية الصنع يستخدم كحل إسعافي، ويمكن للشخص إجراء أي مكالمة خليوية ودون أية عوائق، إضافة إلى أنه يمكنه تقوية إشارة شبكة الاتصالات من الجيل الرابع الموفرة لخدمة الإنترنت وبجودة جيدة حتى وإن كانت القرية لا تصل إليها الشبكة.
وعن مساوئ الجهاز لفت إلى أن الإشارة التي يوفرها هذا المستقبل لا تغطي مساحة واسعة، إنما يترتب على الشخص إلصاق الكابل الواصل بصحن الاستقبال بجهاز الموبايل، أي أن الشبكة لا تصل إلا بهذه الطريقة، وهذا يعتبر العائق الوحيد ولكن حلاً بسيطاً أفضل من لا شيء، وهذا الجهاز البسيط لاقى رواجاً في المناطق التي لا تصل إليها شبكة الاتصالات.
فيما أشاد الأهالي بهذا الاختراع على الرغم من بساطته ومحدودية عمله معتبرينه القشة التي يتعلق بها الغريق، آملين أن تحمل الأيام القادمة حلاً جذرياً لهذه المشكلة التي باتت معضلة لم تجد حلاً في الأيام السابقة.
ويذكر أن أبراج الاتصالات في ريف الشدادي الجنوبي الشرقي خرجت عن الخدمة منذ أكثر من تسع سنوات، ولا تزال المنطقة إلى يومنا هذا تعاني من غياب الاتصالات الخليوية والأرضية.
No Result
View All Result