No Result
View All Result
تضطر قدرية مسلم (60 عاماً)، وهي من سكان قرية كولمد، 4 كم جنوب كوباني، لجلب المياه من عند جيرانها الذين يشترونه من الصهاريج، وذلك بسبب عدم وصول المياه إلى منزلها وعدم استطاعتها تحمل تكاليف حفر بئر. وما زال سكان قرية كولمد ونحو 40 قرية أخرى في محيط كوباني المدينة يشترون مياه الشرب من الصهاريج بسبب عدم وجود شبكات لمياه الشرب فيها أو عدم وضع شبكاتها في الخدمة حتى الآن.
ويبلغ عدد قرى وبلدات كوباني عموماً 370 قرية، أشهرها شيران وبوراز وحلنج وتعلك وتل غزال وتليجب (تل حاجب) وبيندر.
شبكة لم تدخل الخدمة
وقالت “قدرية”، وهي أم لثلاثة عشر ولداً، إن وضع مياه الشرب كان مقبولاً قبل تسعة أعوام، ولكن بعد نزوح السكان بسبب هجمات داعش هُدِّمتِ الآبار وباتت غير صالحة.
وأضافت أنها تضطر الآن لشراء صهاريج المياه، التي لا تكفي سوى ليومين أو ثلاثة أيام، رغم أن كل صهريج يكلف 15 ألف ليرة سورية (ما يعادل ألف ليرة سورية لكل برميل). هذا الواقع يجبرها وربات منازل في القرية على جلب كميات قليلة من عند الأهالي الآخرين حينما تنفد المياه في خزان المنزل.
تقول قدرية إن قرب كوباني المدينة التي تتوفر فيها شبكة مياه وخزانات يجعل الحل سهلاً عبر ربط القرية بالمدينة، إلا أن ذلك لم يحدث حتى الآن. وقبل عشرة أعوام، تم تمديد خطوط شبكة مياه في القرية، لكن لم يتم الضخ فيها حتى الآن، بحسب السكان.
ويبدو الأمر أقل مشقة لعائلات تمتلك صهاريج صغيرة يتم ملؤها من مناهل في المدينة، بينما تعاني عائلات أخرى أكثر من صعوبة وتكلفة الحصول على المياه.
وتضم قرية كولمد نحو 300 عائلة، يعمل معظم أفرادها في الزراعة وتربية المواشي، لكن عدم توفر المياه في القرية يقف عائقاً أمامهم.
حل ضمن مشاريع مستقبلية
وقالت ألتون بركل (65 عاماً)، وهي ربة عائلة، إنه من الصعب تربية حيوانات في القرية، رغم أنهم يحتاجون لألبانها. وأشارت إلى أن بعض العائلات ذات الدخل المحدود تواجه صعوبات في تأمين أثمان المياه عن طريق الصهاريج. وترى “ألتون” أن حفر بئر ارتوازية في القرية سيؤمن المياه للسكان وينهي المشكلة.
فغالبية الآبار القديمة في القرية لم تعد صالحة، لكن تكلفة حفر بئر عميقة تتراوح بين ثلاثة ملايين وأربعة ملايين ليرة سورية، وهو مبلغ كبير.
من جهته، قال محمد محمود، وهو إداري في مديرية المياه بمقاطعة كوباني، إن هناك الكثير من القرى التي تشارك “كولمد” المعاناة ذاتها، إلا أن المديرية مشغولة حالياً بتأمين مياه الشرب لسكان المدينة بعد حبس تركيا لمياه نهر الفرات، وبالتالي فإن الأولوية حالياً أصبحت لتأمين المياه في المدينة.
وفي آب من العام الفائت، أوصلت مديرية المياه في كوباني، ضمن المرحلة الأولى، المياه لنحو 20 قرية في الريف الغربي، وستقوم المديرية، التي تعمل حالياً على ترميم خزانات مياه منطقة الإذاعة في المدينة ضمن “مشاريع مستقبلية”، بإيصال المياه للقرى الجنوبية، بحسب “محمود”.
وأشار محمد محمود إلى أن المديرية ستوصل المياه لقرية كولمد ونحو 40 قرية أخرى من خزانات منطقة الإذاعة.
وكالات
No Result
View All Result