قامشلو/ جوان محمد ـ
ملعب الهلالية المسمى حالياً ساحة الشهيد خبات “ملعب الأسد” سابقاً، كان مهد لعبة كرة القدم منذ عقود من الزمن، حيث شهد أيام وذكريات جميلة، فمنذ أيام والحزن يعتري لاعبات ولاعبي لعبة كرة القدم في هذا الملعب بعد تقسيمه لقسائم شرائية وعرضها للبيع لأنها أملاك خاصة.
بطولات ودوريات على أسماء الشهداء والرياضيين وعلى رأسهم الشهيد هيثم كجو، فرق شعبية عريقة لعبت على هذا الملعب أمثال الطلبة والصاعقة والتصدي وآفدار والعشرات من الفرق الشعبية كانت تجتمع بشكلٍ يومي وبحضور المئات وحتى الآلاف من الجماهير، لحضور هذه الفرق.
فئات عمرية ونجوم كُثر لعِبوا على هذا الملعب ولن نذكر الأسماء لأن القائمة طويلة، كل ما ذُكر وكُتب لن يعبّر عن الذكريات الجميلة التي رُسخت في الذاكرة، لأنه بمجرد مرورك أو وصولك لذلك الملعب تعود بك الذاكرة إلى الوراء وتحن لها.
ذكريات ستُدفن
قبل أيام قُسمت الأراضي حول الملعب وحتى وصل البعض من الشارع لداخل الملعب، بما يوحي بأن هذا الملعب سوف يتحول لمنطقة سكنية، وهنا ستُدفن كل الذكريات والصياحات والأهداف والمنافسات المثيرة على أرض هذا الملعب، هذا الأمر سيحصل لأنها أراضي ذات ملكية خاصة بحسب ما وصلنا، ولكن أين التجار والأغنياء في خدمة مدينتهم؟ فاليوم أغلب بلدان العالم الأثرياء يشترون الأندية ويبنون الملاعب، أما لدينا الكثير من الأغنياء همهم الوحيد تجميع أموال أكثر، وذلك على حساب هذا الشعب.
الأرض كانت منسية وما دعا أصحابها لبيعها هو خروج ثلة فاسدة كانت تبيع هذه الأراضي بدون علم صاحبها وذلك عبر محاميين، ووصلت الخلافات بين أحد الأشخاص ممن كانوا يبيعون هذه الأراضي بهذه الطريقة وتعرض أحد المحامين للقتل، وبعدها تحركت الكثير من الجهات والشخصيات لبيع أو تعمير أراضيها ومنها “الكنائس” التي تمتلك الكثير من الأراضي في مختلف المدن بإقليم الجزيرة وخاصةً قامشلو.
هل من حل؟
هذا الملعب كان إرثاً كبيراً للرياضيين في لعبة كرة القدم وها هو سوف يزال أمام أنظار الجميع وردة الفعل القائمة هي فقط التباكي على ما سيحصل، أما آثار فقدان هذا الملعب سوف تظهر جلياً في الأيام القليلة القادمة حيث عدة فرق تتمرن هناك وكان لنادي قنديل تحرك كبير في تحويل قطعة أرض قريبة منها إلى ملعب تدريبي وقد لا تنجوا هذه القطعة أيضاً، ولتبقى سيدات وأشبال وناشئين وشباب ورجال النادي بدون ملعب، وحي الهلالية الجميل بأكمله سيبقى بدون ملعب فأين المفر؟ وعند مَن الحل؟.