أفاد تقرير لوكالة “بلومبرج” الأميركية عن عدد من عمليات الإحلال والإطاحة بموظفين مرموقين في البنك المركزي التركي، لا سيما الذين يشغلون مراكز حيوية في السلك المصرفي، الأمر الذي تسبب بزيادة الفوضى في سوق النقد وترنح الاقتصاد في البلاد.
واهتمت وكالة بلومبرج الأميركية بموجة إقالات غامضة لقيادات البنك المركزي التركي في الأيام القليلة الماضية والتي تسببت في زيادة فوضى سوق النقد.
وقالت الوكالة الأميركية في تقريرٍ لها، اليوم السبت: “شهد البنك المركزي التركي الإطاحة بعدد من المسؤولين التنفيذيين كانوا يشغلون مراكز حيوية في المصرف ضمن عملية إعادة هيكلة موسعة”.
وأضافت: “من الذين أطاح بهم رجب طيب أردوغان، رؤساء القطاعات الحيوية في المركزي التركي، بخلاف رئيس قطاع الخدمات المصرفية” كما تمت إقالة رئيس قسم الأبحاث ورئيس قسم الإحصاءات.
وأفادت الوكالة، وفق مصادر مُطلعة، بأن عددًا من عمليات الإحلال والإطاحة بموظفين مرموقين، وصلت لأقسام ذات صلة بإدارة الميزانية والإدارة القانونية داخل البنك المركزي التركي، مع العلم أن المصدر المطلع رفض الإفصاح عن هويته، وأكد أن هذه التغييرات لم يتم الإعلان عنها للرأي العام التركي.
ووفق بلومبرج، رفضت قيادات حالية في المركزي التركي الإدلاء بأي تعليق حول أسباب ذلك، إذ تأتي خطوة الإطاحة بمسؤولين أتراك بالبنك المركزي بعد شهرين فقط من إقالة أردوغان لرئيس البنك “ناجي آغبال”، وهو ثالث رئيس للبنك المركزي يطيح به الرئيس التركي في أقل من عامين.
والثلاثاء الماضي، أقال الرئيس التركي رجب أردوغان، نائب رئيس البنك المركزي أوزهان أوزباش.
وتعاني تركيا من أزمة اقتصادية طاحنة تتزايد يومًا تلو الآخر، وسط فشل نظام أردوغان في إيجاد حلول لها، وقد تعمقت مع التدابير الاحترازية التي أعلنت عنها أنقرة للحيلولة دون تفشي كورونا.
وتسبب موجة الإقالات تلك في زيادة أزمات سوق النقد التركي، كما عصفت بقيمة الليرة التركية، يوم الجمعة، إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق، إذ هوت الليرة التركية لما يصل إلى 8.6 مقابل الدولار، لتخترق أدنى مستوياتها على الإطلاق المسجل عند 8.58 في تشرين الثاني 2020.
ومن المعروف أن إصرار أردوغان على إقالة رؤساء البنك المركزي، هي عملية ترهيب يسعى من خلالها إلى إرغامهم على خفض الفائدة، ولذلك، تراجعت الليرة 16% منذ منتصف آذار/ مارس بعدما أقال أردوغان رئيس البنك المركزي السابق بشكل مفاجئ وعيّن مكانه آخر اشتهر في السابق بانتقاده لرفع أسعار الفائدة في الآونة الأخيرة.
وكالات