No Result
View All Result
قامشلو/ رشا علي –
أحبَّ الموسيقا وتعلق بها منذ نعومة أظفاره، ولم يمنعه فقدان البصر ولا الأزمة التي تشهدها البلاد منذ سنوات من إكمال مشواره الفني، وأصبح صوته من الأصوات الجميلة التي أحبها الأهالي في المنطقة.
إن الفن والموسيقى مدخل لمعرفة أسرار الشعوب، وباب تستقرئ معه ملامح المجتمعات، وللموسيقى قيمة ثقافية واجتماعية وروحية وفكرية كبيرة عند الشعب الكردي، وقد تأثرت شعوب المنطقة من عرب وفرس وغيرهم بالفن والموسيقى الكردية، ووصفوها بالنقية والقريبة من القلب وغذاء للروح.
إن مهارة استخدام الصوت البشري وتطويعه مع الموسيقا تختلف من فنان إلى آخر، ومن أحد الفنانين الكرد عماد سعيد داري والمقيم في مدينة قامشلو، فنان ذو موهبة رائعة وصوت عذب وله لون خاص به من حيث الأداء، وللتعرف عليه أكثر والحديث حول مشواره الفني؛ التقت به صحيفتنا “روناهي” وتحدث لنا عن العديد من النقاط في مسيرته الفنية وبعض جوانب حياته.
أعماله الفنية…
ويتحدث الفنان عماد داري الذي ولد عام 1980 في ناحية عامودا، قائلاً: “منذ طفولتي كانت أنغام آلة الطنبور تشدني إليها وأحببتها كثيراً، تعلمت العزف من أخي الأكبر وأتقنته بعمر الثماني سنوات، تلقيت تشجيعاً من العائلة وبدأ مشواري الفني في عام ١٩٩٩ وبدأت بإحياء الحفلات”.
وعن الأعمال الفنية التي أنجزها أوضح لنا داري بأنه جهز ألبومه الأول باسم “وكي آفا فرات Weki Ava Ferat” من الأغاني الفلكلورية وألبومه الثاني الذي صدر باسم “أرد أو عزمانErd u Ezman ” واشتهر حينها كثيراً، وأصدر ألبوم آخر له في عام 2011، وبعدها عمل على إخراج أغنية في كل فترة وذلك حسب إمكاناته، وهو مستمر في الغناء وإنتاج الأغاني إلى يومنا هذا.
وقال داري عن عمله الفني: “عملت في تقديم البرامج في الإعلام المسموع، من بينها راديو فين، واستمر عملي معهم لمدة شهر واحد، وعملت مع راديو هيفي لمدة سنة ونصف، وثلاثة أشهر مع راديو بوير، وقبل فترة عملت مع راديو آرتا بعقد مؤقت، وفي الوقت المقبل أستطيع الاستمرار في عمل الإعلام”.
غنى أغاني الحب
وعن أغانيه تحدث داري قائلاً: “إن أكثر الأغاني التي غنيتها كانت عن الحب، ولدي أغنيتان، إحداهما عن الوطن وهي من كلماتي وألحاني، والأخرى عن الوحدة الكردية التي صدرت عام ٢٠١٤، قمت بالغناء في منطقة الجزيرة فقط، أتمنى أن أغني في مناطق أخرى من أجل أن يرى الناس مدى جمال لغتنا وثقافتنا، تلقيت دعوة لإحياء حفلة في العاصمة السورية دمشق في السنة الماضية ولكن لم أستطع الذهاب بسبب جائحة كورونا، وانا أغني باللغتين الكردية والعربية”.
وعن الصعوبات التي اعترضت طريقه الفني أوضح داري قائلاً: “من أكثر الصعوبات التي واجهتني إخراج أغنية أو كليب بسبب التكلفة المادية، ومن ناحية أخرى عندما تحيي أي حفلة يطلبون منك الغناء حسب ذوقهم وأغاني هم يريدونها، وأيضاً قبل الثورة السورية لم نستطع غناء الأغاني القومية ولكن الآن نغني بحرية أكبر”.
فقدان بصره لم يكن عائقاً أمامه
وعن مسيرة الثقافة والفن في روج آفا أشار داري بأن الفن في تطور مستمر بفضل الإدارة، عكس ما كانت عليه قبل الثورة: “أصبح لدينا مراكز ثقافية وفنية، إنهم يدعمون الفنانين حسب الإمكانات، إنه شيء إيجابي، لدينا كامل الحرية لغناء ما نريده وليست هناك أي قيود، أتمنى أن يدعموا الفنانين المهمشين ليسطع نجمهم، ويجب التركيز على الفن الكردي الأصيل”.
وبشأن مرضه وفقدان البصر بين داري بأنه محروم من حاسة البصر منذ ولادته، وبأن ذلك لم يكن عائقاً أمام موهبته وحبه للموسيقى والغناء: “لم أتعرض للإحراج أبداً بسبب فقداني البصر، لدي أصدقاء بالمئات، في الكثير من الأحيان أذهب للعمل وحدي دون مساعدة أحد، لم أبصر منذ ولادتي ولا أريد أن أبصر الآن لأن هناك أمور تعودت عليها، فمثلاً إن أبصرت من جديد فلن أجيد القراءة، فذلك سوف يكون صعب علي، لدي زوجة تساعدني وعائلة تشجعني وتدعمني كثيراً، ولقد طورت نفسي في الكثير من المجالات، منها الثقافية والدينية والفكرية”.
واختتم الفنان عماد داري حديثه قائلاً: “الفن صلة الوصل الجميلة بين الأشخاص، والفنان مثله مثل المقاتل والمدافع عن وطنه، لأن لكل منهما دوره في المجتمع، أتمنى من الإعلام تسليط الضوء على الفنانين ودعمهم، واشكر صحيفة “روناهي” لإجراء الحوار”.
No Result
View All Result