وكالة هاوار –
تمكنت لجنة الصلح في ناحية الشدادي التابعة لمقاطعة الحسكة، من حل 500 قضية من أصل 800 وردت إليها.
لكل منطقة عادات وتقاليد تتماشى معها، وبخاصةً المنطقة الشرقية في سوريا كونها عشائرية، يدخل بجوفها الطابع التقليدي لحل أزماتها ومشاكلها الداخلية بعيداً عن المحاكم الشرعية والحكومية.
ولبعد نظر الإدارة الذاتية الديمقراطية الفكري والإنساني، ولضمان اعتماد الشعب على مبادئه بعيداً عن الأنظمة التي وضعتها السلطات التي حكمت المنطقة وسخرت المجالات كافة لخدمتها ومن ضمنها المحاكم، شكلت لجان الصلح والعدالة الاجتماعية في مختلف مدن ونواحي الشمال السوري ومنها ناحية الشدادي.
وتتألف اللجنة التي شُكّلت في العاشر من تموز عام 2018م، من مكتبين و7 أعضاء، وهم من وجهاء العشائر وشخصيات مرموقة في الناحية المتعايشة مع بعضها البعض.
وعلى الرغم من المدة القصيرة التي مرت على افتتاح اللجنة، فقد تمكنت من حل 500 قضية من أصل 800 قضية وردت إليها على مستوى الناحية، دون أن تذهب هذه القضايا إلى المحاكم حيث حلت بالتراضي بين الطرفين.
وقال العضو في لجنة الصلح والعدالة الاجتماعية، أحمد المحيسن في هذا السياق: “نحاول قدر الإمكان حل القضايا كافة بعيداً عن المحاكم ضمن حوار نجريه مع أطرف الاختلاف”.
والقضايا التي تم حل معظمها تمحورت حول القضايا المتعلقة بالأراضي الزراعية والممتلكات وتوزيع الإرث وقضايا الثأر.
وأوضح المحيسن أن القضية الأهم التي حلت هي الثأر بين عشرتي “المعامرة والهيب”، حيث دام الخلاف بينهم مدة أربعة أعوام، ولم تتمكن العشيرتان أو المحاكم من حلها، وأضاف: “حين وردت القضية إلينا تمكنا من حلها دون الحاجة إلى أخذها إلى المحاكم، فتم قطع دابر الخلاف بينهم ضمن حوار أجريناه معهم علماً أن العشيرتين من أكبر العشائر في الشدادي”.
ونوه المحيسن، بأن عدد القضايا اليومية التي تعرض عليهم في مكتبهم يومياً يقارب عشر قضايا، وهم يتناولون حلها حسب الأهمية والتي تكون ضمن إمكانياتهم.
وشكر الإدارة الذاتية الديمقراطية التي اهتمت بهذا الموضوع الحساس وتركت الحل فيه لأهل القضية أنفسهم بعيداً عن المحاكم الإدارية.
المواطن خلف الأحمد، بيّن أن سبب توجهه إلى لجنة الصلح عوضاً عن المحكمة هو حلها لقضايا كبيرة في فترة وجيزة بعد تشكيلها.
أما حسن الناصر فأبدى إعجابه بعمل اللجنة والحلول السلمية للقضايا بين أهالي المنطقة وتمنى التوفيق لهم في عملهم.