الشدادي/ حسام دخيل ـ
تتشقق أيديهم وتتعب ظهورهم من الأثقال التي يحملونها، وساعات عمل طويلة تحت أشعة الشمس الحارقة وفي الشتاء البارد، ولكن الأجر قليل وهم مجبرون على متابعة أعمالهم اليومية المتعبة ليكسبوا لقمة عيشهم.
يمسح الشاب خالد العواد قطرات العرق التي تتصبب من جبينه الذي لفحته حرارة الشمس الحارقة وهو يعمل في أحد معامل البلوك شرق مدينة الشدادي جنوب الحسكة. أكثر من ثمان ساعات يقضيها العواد تحت أشعة الشمس باحثاً عما يسد رمق أطفاله بأجرة عمل لا تتجاوز ٤٠٠٠ ليرة سورية، “الخيارات غير متاحة ولا توجد فرص عمل أفضل”، هذا ما قاله الثلاثيني، خالد العواد، لصحيفتنا.
وتابع العواد: “لا أملك شهادة دراسية تخولني للعمل بمكان أفضل ولا أملك أي مهنة أخرى تدر علي ما يكفي لسد احتياجات أسرتي، فلذلك أنا مجبر للعمل هنا حتى ولو بأجر متدنٍ، فبالمجمل “الرمد أهون من العمى” كما أفاد.
وأضاف: “تعتبر أجور عمال الأجر اليومي بشكل عام متدنية في المنطقة، فضلاً عن عدم توافرها بشكل يومي، فنحن كعمال نعمل في معمل لإنتاج البلوك، عملنا متقطع، نعمل على الطلب، بحيث نجهز بلوك الطلبية ونتوقف بعدها لحين الطلب الثاني”.
ونوه العواد إلى أن عمال المياومة من أشد المتأثرين من حالات الإغلاق الكلي التي فرضت كإجراء احترازي للتصدي لفايروس كورونا، حيث لا يملكون أي دخل إضافي بإمكانه أن يغطي نفقات الأسر أثناء فترة الإغلاق.
فقدان الأمل بالحصول على وظيفة
أما ياسر النجم ليس بأفضل حال من نظيره، فهو يعمل بتحميل وتنزيل البلوك، ويقول لنا: “أنا حاصل على الشهادة الثانوية ولم تخولني دراسة ثلاثة عشر عاماً الحصول على عمل أنسب من تحميل البلوك، على الرغم من أنني سجلت لدى لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل في مجلس الشدادي منذ أكثر من عامين، ولكن دون جدوى، لم أحصل على أي وظيفة حتى اللحظة على الرغم من مراجعتي للجنة لأكثر من ٤٠ مرة منذ لحظة تسجيلي فيها”.
وأضاف: “فقدت الأمل في الحصول على وظيفة وأنا مضطر حالياً للعمل بأي شيء من أجل كسب بعض المال” ونوه إلى أن الأجر الذي يتقاضاه بشكل يومي يعتمد على كمية البلوك التي يقومون بتحميلها وتنزيلها بشكلٍ يومي.
فعلى سبيل المثال يحصلون على مبلغ ٨٠٠٠ ليرة سورية على كل ١٠٠٠ بلوكه يقومون بتحميلها وتنزيلها، ويقسم هذا المبلغ على عدد العاملين الذي يقومون بعملية التحميل والتنزيل.





