روناهي/ قامشلو ـ
تستمر حالات الاعتداء على الحُكّام في البطولات الشعبيّة والرسميّة لكرة القدم في إقليم الجزيرة، والسبب الأول لقرار العفو العام عن العقوبات التي تُفرض على الرياضيين بمختلف أشكالها، ورغم تأكيد مكتب كرة القدم بأنه لا يجوز أن يشمل العفو كل من اعتدى على الحكام ،ولكن هذا الكلام لم يُطبّق على أرض الواقع حتى الآن.
يعاني الحُكّام في إقليم الجزيرة عبر مشاركتهم في التحكيم في البطولات الشعبية من الاعتداءات والسب والشتم ضمن وبعد المباراة وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، وبدون أي رادع حقيقي حتى الآن فالعقوبات تكون شديدة ولكن بالمقابل كل فترة يخرج عفو عن العقوبات ويشمل من قاموا بالاعتداء على الحكام لنعود لنقطة الصفر.
متى تتوقف الإهانة؟
“أنت عم تبيع حالك بسندويشة فلافل”، “أنت ما تفهم بالتحكيم”، “أنت جبان” وإلخ… هذه هي جمل تتكرر من قبل اللاعبين والإداريين والمدربين سواء إن كان أثناء المباراة أو بعدها أو على شبكات التواصل الاجتماعي، وكل ذلك يحدث على مرأى ومسامع الاتحاد الذي يعاقب ويصدر قرار العفو بعد أشهر؟، فلماذا هذا يحصل وإلى متى؟.
حالة استياء تتملك الحكام اللذين ملّوا من الكلام والحديث عن وجوب حمايتهم كما يجب، فقلَّ ما نصادف انتهاء أي دورة بدون التهجم أو الاعتداء على الحكام سواء إن كانت بطولة رسمية أو بطولات على صعيد الملاعب المغلقة للسباعيات.
نشرنا في صحيفة روناهي كثيراً عن العديد من الحلول التي تصب في خانة حماية الحكام بشكلٍ أفضل، ومنها العقوبات وعدم شملهم العفو على الأقل لعام.
تغريم الأندية بمبالغ مالية، ومنع اللاعب من اللعب أي بطولة شعبية في دورات سباعيات في الملاعب المغلقة في حال عوقِب من قبل اللجنة المنظمة وقُدِّم طلب بحرمانه لعام واحد على الأقل.
حلول قد تُفيد
التكثيف من دورات التثقيف الرياضي والأخلاقي للمدربين والإداريين فهم أصل البلاء والكلام غير معمم، فهم في الخارج يُجيشون اللاعبين دائماً وحتى هم يتحملون خسارة الفريق في الكثير من المرات بسبب خلق جو من التوتر بين اللاعبين بالصياح الزائد والاعتراض الكثير على الحكام لنخرج في النهاية بضرب الحكام من قبل اللاعب ومحاولة لتبرير الخسارة.
طبعاً الأجوبة معروفة لدى الكثيرين بأن الحكام لدينا لا يعرفون التحكيم في الوقت الحالي القائمة المتوفرة من الحكام هي جيدة ومنهم يقومون بالتحكيم في الدوري السوري، ولكن كما يقول الكثيرون لو جلبتم لهم “كولينا” والكلام عن الحكم الإيطالي السابق المشهور فلن يرضوا عنه.
وطبعاً الحكم بحاجة لدورات صقل بشكلٍ دائم ولكن لا يوجد أي مبرر لضربه مهما دعت الأسباب وفي النهاية كل إنسان قابل للخطأ.
وليس في مدننا فقط بل حالة التهجم وضرب الحكام تعم بلدان وملاعب العالم، فمثلاً أصدرت محكمة بمحافظة ميلة (شرقي الجزائر)، حكماً بالسجن على لاعبين اثنين من نادي دفاع تاجنانت، المنافس بدوري الدرجة الثانية لكرة القدم؛ بسبب اعتدائهما على حكم.
وذكرت صحيفة “الخبر” الجزائرية أن المحكمة عاقبت اللاعبين ولم تفصح عن هويتهما بالسجن سنتين نافذتين، بتهمة “الاعتداء الجسدي على حكم مباراة، مع الاعتداء الجسدي أيضاً على أعوان حفظ النظام، الذين تدخّلوا لحماية الحكم”.
وأوضحت أن قرار المحكمة صدر بعد استدعاء المتهمين لإجراءات المثول الفوري للمحاكمة، كما أوضحت أن الأحداث تعود للمباراة، التي تعادل فيها دفاع تاجنانت 2-2 مع ضيفه جمعية الخروب بالمرحلة الـ14 لدوري الدرجة الثانية، في الأول من أيار الجاري، وهي المواجهة التي شهدت أحداث عنف.
يتوضح من الخبر بأن الاتحادات تسعى لحماية حكامها بشتى الطرق والوسائل، ولكن في إقليم الجزيرة الحكام غير محميين كما يجب حتى الآن، والدليل استمرار الاعتداء عليهم، وآخر تلك الاعتداءات ما حصل في دورة النخبة الرمضانية.