No Result
View All Result
يراود الخوف من الجفاف غالبية مزارعي شمال وشرق سوريا، ولا سيما في أقاليم الفرات، الرقة ودير الزور، لذا بدأ العديد منهم بالتخلي عن مخططهم الزراعي لهذا العام، وتقليل المساحات المزروعة بالخضار والمزروعات الصيفية التي تحتاج للري بانتظام.
هذا الخوف والهلع سببه ليس الحرب أو إرهاب مرتزقة داعش هذه المرة، بل حبس تركيا لمياه نهر الفرات التي تروي المنطقة وتعتبر الشريان الاقتصادي الذي تعتمد عليه آلاف الأسر السوريّة في الزراعة والرعي.
وقدّرت مديرية الزراعة في مقاطعة كري سبي أن نسبة الزراعة الصيفية تراجعت إلى ما يقارب النصف، مقارنةً بالعام الماضي، نتيجة تخوّف الأهالي من توقف ضخ المياه في أقنية الري التي تستدرج المياه من بحيرة الأسد.
هذا وتستمر دولة الاحتلال التركي بحبس مياه نهر الفرات عن الأراضي السوريّة منذ أكثر من ثلاثة أشهر، الأمر الذي أدى إلى تراجع المزارعين عن زراعة المحاصيل الصيفية وفي مقدمتها “القطن” خوفًا من انقطاع المياه في القنوات التي تروي محاصيلهم مع استمرار الانقطاع.
مُطالبات بالضغط على تركيا
وبانحسار مياه الفرات، عزف غالبية المزارعين في ريف مقاطعة كري سبي الشرقي “الهيشة” الذين يسقون محاصيلهم الزراعية من القنوات التي تستجر مياهها من مضخة رفع تل السمن عن الزارعة، خوفًا من انقطاع المياه فيها، وبالتالي فشل مواسمهم الزراعية.
ونقلت وكالة هاوار عن رئيس قسم الموارد المائية في مديرية الزراعة في مقاطعة كري سبي، عبد الله الخطاب، قوله إن نقص المياه في بحيرة الأسد “مخيف”، وفي حال استمراره سيؤدي إلى كارثة إنسانية تترك تبعاتها على سكان واقتصاد المنطقة ككل.
وبحسب الخطاب تعتبر مضخات الرفع هي الأكثر عرضة للتوقف في حال استمرار نقص الوارد المائي للبحيرة، وهذا ما اضطر غالبية مزارعي مقاطعة كري سبي إلى العزوف عن زراعة الموسم الصيفي لهذا العام.
وتعتبر منطقة الهيشة السلة الغذائية لمقاطعة كري سبي من حيث وفرة الإنتاج، كون أراضيها تسقى بالري، فيما القسم الأكبر من الأراضي يعتمد على مياه الأمطار.
وقدّر الخطاب نسبة تراجع الزراعة الصيفية لهذا العام إلى ما يقارب النصف، مقارنةً بالعام السابق، مطالبًا المجتمع الدولي بالضغط على تركيا لإطلاق مياه نهر الفرات، لأن استمرار الخفض سيؤدي إلى تجويع سكان المنطقة وتوقف مصادر دخلهم.
هذا ويسقي نهر الجلاب الذي يمر بالقرب من قرية الهيشة ما يقارب الـ 10 بالمئة من المساحات الزراعية في منطقة الهيشة، حيث يقوم المزارعون بسقاية محاصيلهم عن طريق محركات الديزل، فيما فضل بعض المزارعين في البلدة المغامرة بزراعة الموسم الصيفي رغم إبلاغ الجهات المعنية لهم بأن المضخة قد تتوقف في أي لحظة.
وتجدر الإشارة إلى أن مساحة الأراضي الزراعية التي ترويها مضخة رفع تل السمن تقدر بـ 16 ألف هكتار، غالبيتها تتبع لبلدة الهيشة، فيما تتوزع البقية على ريف قرى خنيز وتل السمن في الريف الشمالي لمدينة الرقة.
وكانت إدارة السدود في الإدارة الذاتية قالت قبل أيام أن الوارد المائي لنهر الفرات شهد انخفاضاً آخر بداية الشهر الجاري، وهو ما ينذر بقرب وقوع الكارثة الإنسانية التي حذّرت منها الإدارة في وقت سابق.
وكالات
No Result
View All Result