سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

ما السبب لغياب المظاهر المسلحة في العيد من قِبل الأطفال؟

روناهي/ قامشلو ـ مرّت  الكثير من الأعياد وكانت الأسلحة لا تفارق أيادي الكثير من الأطفال في قامشلو، هي الحرب اللعينة التي كانت تُدخِل لغة السلاح عبر الأفلام والمسلسلات وأفلام الكرتون، وواقعنا الذي نعيشه منذ سنوات وفرض الحرب علينا من خلال الهجمات على مناطقنا سواء إن كانت من قِبل المحتل التركي أو النظام السوري أو مرتزقة داعش، وعبر الشبكة العنكبوتية كانت الألعاب المشوقة للأطفال هي الألعاب الحربية، كل ذلك عكس زيادة طلب الأطفال لشراء المسدسات والرشاشات في الأعياد، وما بين تفاخر بعض الأهالي ورضوخ آخرين لطلبات أطفالهم مرغمين كانت ثقافة حب السلاح والقتال تغزو عقول أطفالنا.
 ولكن ما لفت انتباهي في هذا العيد هو ندرة الأطفال الحاملين للألعاب النارية والأسلحة المقلدة، طبعاً هذا الأمر لم يكون لوجود رقابة على الأسواق ولا تنفيذاً لقرارات سابقة بمنع بيع الألعاب التي تكون على شكل أسلحة حربية، بل ربما كان  للارتقاء الفكري من قِبل الأهل ومعرفة خطورة منح السلاح لأطفالهم ولو كان لعبة لأطفالهم لدرجة ما، بل إن ما غيّب الأسلحة والألعاب النارية بشكل رئيسي ارتفاع أسعارها الجنوني، ما منع الكثيرين من الحصول عليها، وربما كان الغلاء الكبير نقمة  في حد ذاتها، إلا فيما يخص الحصول على تلك الأسلحة، وغياب مظاهر التسلح وما ينتج عنها من مشاكل جمّة ليكون نعمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.