No Result
View All Result
حذّر صيادو دير الزور من أن الثروة السمكية في خطر، لانخفاض منسوب مياه نهر الفرات، وقالوا: “نلاحظ تراجعاً حاداً في أعداد الأسماك، مما يفاقم أوضاع الصيادين، حيث إن السمك هو مصدر عيشنا الوحيد”.
تستمر دولة الاحتلال التركي منذ أكثر من ثلاثة أشهر، بحبس مياه الفرات عن الأراضي السوريّة، الذي انخفض خلال الأسابيع الأخيرة إلى أدنى مستوى في تاريخه، ووصل إلى خمسة أمتار شاقولي، الأمر الذي يهدد الأمن الغذائي لأكثر من خمسة مليون نسمة في سوريا وسبعة مليون نسمة في العراق.
ويؤثر الانخفاض على مجالات بيئية وحياتية كثيرة، من ضمنها الثروة السمكية التي تعد من أهم المكونات الحيّة في نهر الفرات وأهم مصادر دخل السكان في دير الزور.
وفي هذا الصدد حذّر صيادون من ريف دير الزور الشرقي، من أن الثروة السمكية في النهر في خطر، ولفتوا إلى تبعات انخفاض مستوى المياه على حياتهم.
خالد الزايد، وهو أحد الصيادين المتضررين من انخفاض منسوب المياه، خرج في يوم واحد بجولتي صيد، لكنه عاد بخفي حُنين، إذ رجع وشباكه خالية من السمك. قال: “إن معيشة غالبية السكان تعتمد على الصيد والزراعة، وهذه الأيام قد يذهب الصياد في جولات دون أن ينال شيئاً، فلا يستطيع توفير لقمة العيش لأولاده، مضيفاً: “وضعنا صعب للغاية”.
وقارن الزايد بين حصيلة يوم صيد من العام الماضي والوقت الراهن، وبيّن أن الصياد سابقاً كان يجمع من 15 إلى 20 كيلوغراماً في اليوم.
وبشيء من الحسرة أضاف: “في المقابل؛ في الوقت الراهن لا يجمع فيه أمهر صياد أكثر من اثنين أو ثلاثة كيلوغراماً من السمك”.
“فقدان أنواع من الأسماك”
خشي الصياد من أن استمرار انخفاض منسوب المياه في النهر سيؤدي إلى فقدان أنواع كثيرة من الأسماك التي تسمى محلياً بـ “الرومي، الكرب، البني والمجنس”، والتي تعد من أكثر أنواع الأسماك طلباً لدى الأهالي.
وأكد: “إننا نلاحظ تراجعاً حاداً في أعدادها، مما يفاقم من أوضاع الصيادين الصعبة أصلاً، حيث يعد السمك مصدر عيشنا الوحيد، وإننا نعاني من هذه الأزمة التي يسببها انخفاض مياه النهر”.
“ظهور أعشاب تُعرقل الصيد”
ومن جهته لفت الصياد زايد الغريب إلى الثروة السمكية في نهر الفرات، وقال: “تعد أهم المداخيل التي نعتمد عليها في أحوالنا المعيشية”.
وأضاف: “أصبحنا نعاني من قلة أعداد الأسماك منذ أكثر من شهر ويعود كل ذلك إلى انخفاض منسوب المياه”، وتابع: “نواجه صعوبات كثيرة منها ازدياد أعشاب النهر التي تعرقل حركة الشباك، فضلاً عن زيادة ملوحة وتلوث المياه التي تؤثر على عمل المحركات الكهربائية لسفن الصيد، وأصبحنا نعيش أوضاعاً مأساوية بسبب هذه الظروف التي أثّرت على دخلنا”.
وأشار إلى وجوب زيادة منسوب مياه النهر، “لأن استمرار هذا النقص يهدد البيئة بشكل عام ويؤثر على حياة ومعيشة الأهالي والمزارعين”.
وكالات
No Result
View All Result